عملة إيثريوم ETH تواجه أخطر مرحلة في تاريخها وسط خسائر متتالية وأزمات داخلية

شبكة إيثريوم ETH أمام واحدة من أصعب مراحلها مع تفاقم الأزمات المالية والإدارية (مصدر الصورة: U.Today) شبكة إيثريوم ETH أمام واحدة من أصعب مراحلها مع تفاقم الأزمات المالية والإدارية (مصدر الصورة: U.Today)

أفاد موقع U.Today أن عملة إيثريوم ETH تواجه إمكانية حقيقية لتسجيل ثلاثة أرباع سنوية متتالية من الخسائر للمرة الأولى في تاريخها على الإطلاق، وتقف ثاني أكبر عملة رقمية من حيث القيمة السوقية على شفا تسجيل هذا الرقم السلبي غير المسبوق.

وبحسب بيانات منصة CoinGecko، كانت العملة البديلة الرائدة، التي تراجعت مؤخرا إلى المركز الخامس من حيث القيمة السوقية، تتداول عند مستوى 1732 دولارا في وقت كتابة هذا التقرير، لكن اللافت أن عملة إيثريوم ETH لم تسجل قبل ذلك أبدا ثلاثة أرباع سنوية متتالية من الخسائر، إلا أن هذا السيناريو بات على وشك أن يتحول إلى واقع ملموس.

ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن مستقبل الأداء السعري للعملة، وسط متابعة لصيقة من المتداولين والمحللين لما قد تحمله الأيام المتبقية من الربع الحالي من تطورات قد تغير المعادلة في اللحظات الأخيرة.

ثلاثة أرباع متتالية من الخسائر تكشف حجم الضغوط على العملة

وكشف الموقع أن ما يثير الانتباه هو أن عملة إيثريوم ETH لم تسجل من قبل قط ثلاثة أرباع سنوية متتالية من الخسائر، إلا أن هذا الأمر بات على وشك أن يصبح حقيقة واقعة لأول مرة، فقد أنهت العملة الربع الأخير من عام 2025 في منطقة حمراء عميقة، بعائد سلبي بلغ 28.28%، واستمر المسيطرون على الاتجاه الهابط في تمديد سيطرتهم إلى العام الجديد، وهو ما أدى إلى تسجيل تراجع إضافي بنسبة 29.26%.

ولا تزال عملة إيثريوم ETH حتى الآن تتراجع بنسبة 18.29% خلال الربع الحالي، وهو ما يعني أن المضاربين على الاتجاه الصعودي بحاجة إلى تحقيق تعاف كبير وسريع إذا ما أرادوا عكس مسار هذه الخسائر المتراكمة خلال الأيام الأخيرة المتبقية من العام، ويعكس هذا المسار السلبي المتواصل على مدى ثلاثة أرباع سنوية كاملة حجم الضغوط الكبيرة التي تتعرض لها عملة إيثريوم ETH، في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تخيم على السوق بأكملها.

ويرى محللون أن استمرار هذا النمط الهابط لفترة طويلة نسبيا قد يدفع المزيد من المستثمرين إلى التساؤل عن مدى قدرة العملة على استعادة زخمها الصعودي السابق خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل تراجعها الأخير إلى المركز الخامس من حيث القيمة السوقية بين العملات الرقمية.

أزمة التمويل والقيادة تزيد المخاوف بشأن مستقبل شبكة إيثريوم ETH

وأشار الموقع إلى أن عملة إيثريوم ETH تعاني حاليا من مجموعة كبيرة من المشكلات المتشابكة، تشمل تصاعد الأزمات الداخلية، وعدم استقرار القيادة، إضافة إلى الأداء الضعيف جدا الذي يشهده سوق العملات الرقمية على نطاق أوسع، وتواجه الشبكة في الوقت الراهن أزمة تمويل بطيئة الاشتعال، يمكن أن تتفجر بحسب ترينت فان إيبس، في وقت مبكر قد يكون خلال العام الجاري نفسه.

ويبلغ الإنفاق السنوي اللازم لاستمرار عمل فرق الباحثين وفرق التطوير ومجموعات التنسيق داخل الشبكة نحو 30 مليون دولار، في حين لا يزال من غير الواضح حتى الآن ما إذا كان هذا التمويل مضمونا بشكل فعلي أم لا، ويزيد هذا الغموض المالي من حدة المخاوف المحيطة بمستقبل الشبكة على المدى المتوسط، خاصة في ظل تزامنه مع التحديات القيادية والتراجع السعري المستمر، وهو مزيج من العوامل يرى مراقبون أنه يضع عملة إيثريوم ETH أمام واحدة من أصعب مراحلها منذ سنوات طويلة. ويرى بعض المتابعين أن غياب الشفافية الكاملة حول آلية تمويل هذه الفرق التقنية الأساسية قد يشكل عامل ضغط إضافي على معنويات المطورين والمستخدمين على حد سواء خلال الفترة المقبلة.

استقالات متتالية وتراجع الثقة يرسمان مشهد قاتم لإيثريوم ETH

وذكر الموقع أن مؤسسة إيثريوم ETH Foundation تعرضت لموجة من الاستقالات المتتالية مؤخرا، حيث أعلن المدير التنفيذي المشارك هسياو وي وانغ تنحيه عن منصبه بعد قرابة تسع سنوات من العمل في المؤسسة، وهو ما يجعل باستيان آوي بمثابة المدير التنفيذي الوحيد فعليا في الوقت الراهن.

كما شهد عام 2026 استقالة ثمانية مطورين وباحثين كبار آخرين على الأقل، من بينهم المدير التنفيذي المشارك توماش ستانتشاك الذي قدم استقالته في فبراير الماضي.

وفي سياق متصل تتراجع عملة إيثريوم ETH بنحو 65% عن أعلى مستوياتها التاريخية، في حين ينشغل فيتاليك بوتيرين حاليا بكتابة رواية خيال علمي جديدة، وهو أمر أثار استياء بعض أفراد المجتمع، وفي ظل كل هذه المعطيات، يبدو المشهد قاتما نسبيا بالنسبة للعملة البديلة الرائدة في الوقت الحالي.