كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في الصين أن مركبات مستخلصة من البروكلي قد تساعد في الحد من فقدان الكتلة العضلية المرتبط بالتقدم في العمر، خاصة عند استخدامها بالتزامن مع الحمض الأميني ليوسين، المعروف بدوره في دعم نمو العضلات.
وتشير النتائج إلى إمكانية تطوير استراتيجيات غذائية جديدة للحفاظ على القوة البدنية والنشاط الحركي لدى كبار السن.
دراسة تبحث في فقدان العضلات المرتبط بالعمر
نُشرت نتائج الدراسة في مجلة Nutrients، حيث استخدم الباحثون نموذجا تجريبيا لدراسة الساركوبينيا، وهي الحالة التي تتمثل في التراجع التدريجي للكتلة العضلية والقوة البدنية مع التقدم في السن.
وخلال التجربة، تلقّت الفئران على مدى ثمانية أسابيع ببتيدات مستخلصة من البروكلي، أو الحمض الأميني ليوسين، أو مزيجا من الاثنين معا.
فقدان العضلات المرتبط مع التقدم في العمر ( مصدر الصورة: Unsplash )
أفضل النتائج عند الجمع بين البروكلي والليوسين
أظهرت النتائج أن التأثير الأقوى تحقق عند استخدام مركبات البروكلي مع الليوسين في الوقت نفسه.
فقد احتفظت الحيوانات بكتلة عضلية أكبر مقارنة بالمجموعات الأخرى، كما سجلت تحسنا في قوة القبضة البدنية، وأداءً أفضل أثناء الأنشطة الحركية، إضافة إلى زيادة القدرة على التحمل لفترات أطول.
تحفيز نمو العضلات وتقليل التدهور
كشفت تحليلات الأنسجة أن المزيج ساعد على تقليل مؤشرات ضمور العضلات المرتبط بالشيخوخة.
كما أدى إلى تنشيط مجموعة من الجينات المسؤولة عن نمو الأنسجة العضلية وإصلاحها، بالتزامن مع خفض النشاط المرتبط بالالتهابات والعمليات البيولوجية التي تساهم في تكسير الألياف العضلية.
ويرى الباحثون أن هذا التأثير المزدوج قد يفسر التحسن الملحوظ في الأداء العضلي لدى الحيوانات المشاركة في الدراسة.
آفاق واعدة لدعم صحة كبار السن
بحسب الباحثين، فإن المركبات الحيوية الموجودة في البروكلي، عند دمجها مع الليوسين، قد تمثل أساسا لتطوير برامج غذائية أو مكملات تستهدف الحد من فقدان العضلات المرتبط بالتقدم في العمر.
ويمكن أن تسهم هذه الاستراتيجيات مستقبلا في الحفاظ على الاستقلالية الحركية وتحسين جودة الحياة لدى كبار السن، خاصة مع تزايد متوسط الأعمار عالميا.
هل تنطبق النتائج على البشر؟
يشدد الباحثون على أن الدراسة أُجريت على الحيوانات، لذلك لا يمكن الجزم بأن النتائج نفسها ستتحقق لدى البشر دون إجراء تجارب سريرية إضافية.
ومع ذلك، فإن النتائج توفر مؤشرا علميا مهما على الدور المحتمل لبعض المركبات الغذائية الطبيعية في دعم صحة العضلات والحد من آثار الشيخوخة.