العلاج المناعي يعيد الخصوبة مؤقتا لدى المصابات بانقطاع الطمث المبكر

علاج مناعي يعيد نشاط المبيض مؤقتا ( مصدر الصورة: Pixabay ) علاج مناعي يعيد نشاط المبيض مؤقتا ( مصدر الصورة: Pixabay )

أظهرت دراسة تجريبية أجراها باحثون من Karolinska Institutet أن العلاج المناعي قد يساعد في استعادة استجابة المبيض مؤقتا لدى النساء المصابات بـ فشل المبيض المبكر المناعي  ، وهي حالة تؤدي غالبا إلى العقم قبل سن الأربعين.

وبحسب الدراسة المنشورة في مجلة NEJM Evidence، تمكنت 3 من بين 10 نساء خضعن للعلاج من إنجاب أطفال أصحاء بعد الخضوع للإجراء العلاجي والمتابعة الطبية.

ما هو فشل المبيض المبكر؟

انقطاع الطمث المبكر ( مصدر الصورة: Pixabay )

يصيب فشل المبيض المبكر (Premature Ovarian Insufficiency – POI) نحو 3% من النساء حول العالم، ويحدث عندما تتوقف المبايض عن العمل بشكل طبيعي قبل سن الأربعين.

وتتعدد أسباب هذه الحالة، وتشمل:

اضطرابات مناعية ذاتية.

عوامل وراثية.

أسباب غير معروفة في بعض الحالات.

ويؤدي هذا المرض إلى انخفاض كبير في الخصوبة وصعوبة حدوث الحمل بشكل طبيعي.

تصميم الدراسة والعلاج المستخدم

شملت الدراسة 12 امرأة تتراوح أعمارهن بين 18 و35 عاما مصابات بفشل مبيض مبكر ناتج عن أسباب مناعية، إلا أن اثنتين منهن انسحبتا قبل بدء العلاج.

تلقت المشاركات العلاج باستخدام دواء ريتوكسيماب (Rituximab)، وهو دواء معروف يُستخدم لعلاج أمراض مناعية وبعض أنواع السرطان.

وخضعت جميع المشاركات لتحفيز هرموني للمبايض قبل العلاج، ثم مرة أخرى بعد 4 إلى 6 أشهر من تلقي الدواء.

نتائج واعدة بعد العلاج

قبل العلاج، لم تُظهر أي من المشاركات استجابة لتحفيز المبيض.

لكن بعد العلاج المناعي:

6 من أصل 10 نساء أظهرن نمو جريبات مبيضية.

تمكّن الباحثون من استخراج بويضات قابلة للاستخدام.

لدى 5 نساء، تم تجميد أو تخصيب بويضات ناضجة.

تم نقل أجنة إلى 3 نساء، وأسفر ذلك عن 3 حالات ولادة لأطفال أصحاء.

تفسير النتائج العلمية

قالت الباحثة الرئيسية أنجيليكا ليندن هيرشبيرغ، أستاذة في قسم صحة المرأة والطفل، إن النتائج تشير إلى أن بعض النساء يحتفظن بمخزون من البويضات يمكن تنشيطه عند تثبيط النشاط المناعي غير الطبيعي.

وأوضحت أن الجهاز المناعي قد يكون عاملا رئيسيا في تعطيل وظيفة المبيض لدى بعض الحالات، وعند السيطرة عليه يمكن استعادة جزء من هذه الوظيفة بشكل مؤقت.

ملاحظات حول السلامة والدقة العلمية

سُجلت حالة واحدة من الآثار الجانبية الخطيرة خلال الدراسة، لكنها كانت مرتبطة بعملية التحفيز الهرموني وليس بالعلاج المناعي نفسه.

كما شدد الباحثون على أن الدراسة تعتبر "دراسة إثبات مبدأ" (Proof-of-Concept)، أي أنها صغيرة الحجم ولا تحتوي على مجموعة ضابطة، وبالتالي لا يمكن تعميم النتائج بشكل نهائي.

الحاجة إلى مزيد من الأبحاث

أكد الفريق البحثي أن هذه النتائج تُعد خطوة أولى مهمة، لكنها تحتاج إلى دراسات أكبر وأكثر تنظيمًا لتأكيد الفعالية والسلامة على نطاق واسع.

وقد بدأ الباحثون بالفعل بإطلاق دراسة سريرية موسعة للتحقق من هذه النتائج بشكل أدق.