تحالف فرنسي كوري لدمج صواريخ Chunmoo بمنصة X-Fire لتعزيز الضربات بعيدة المدى

من التكتيكي إلى الباليستي.. تعاون فرنسي كوري يوسع خيارات الضربات بعيدة المدى لمنصة X-Fire (مصدر الصورة: Army Recognition Group) من التكتيكي إلى الباليستي.. تعاون فرنسي كوري يوسع خيارات الضربات بعيدة المدى لمنصة X-Fire (مصدر الصورة: Army Recognition Group)

نقل موقع Army Recognition أن شركتي Thales الفرنسية وHanwha Aerospace الكورية الجنوبية أبرمتا مذكرة تفاهم على هامش معرض Eurosatory 2026، تقضي بدمج منظومة الإطلاق المتعدد X-Fire مع عائلة ذخائر Chunmoo الموجهة.

وتتضمن الاتفاقية الموقعة في 19 يونيو 2026 ثلاثة أصناف من الذخائر، هي الصاروخ الموجه CGR-080 بمدى يتراوح بين 30 و80 كيلومترا، والصاروخ متوسط المدى CTM-MR الذي يصل إلى 160 كيلومترا، والصاروخ الباليستي التكتيكي CTM-290 الذي يمتد مداه إلى 290 كيلومترا.

وتمنح هذه التشكيلة الثلاثية القوات الأوروبية حزمة ضربات متدرجة المدى قادرة على استهداف الأهداف من الأعماق التكتيكية حتى المناطق الخلفية العملياتية.

ميزات صواريخ Chunmoo

وأوضح الموقع أن الصاروخ CGR-080 ذو العيار 239 ملم يستخدم توجيه GPS/INS بدقة تبلغ 15 مترا، ويحمل ستة صواريخ في كل حاضنة، مما يتيح لمركبة ذات حاضنتين إطلاق 12 صاروخا موجها دفعة واحدة، وتجعل هذه الخصائص من CGR-080 سلاحا مثاليا لاستهداف بطاريات المدفعية ومراكز القيادة ومخازن الذخيرة في النطاق التكتيكي.

أما CTM-MR فيملأ الفجوة المتوسطة بدقة تصل إلى 9 أمتار ورأس حربي نافذ مجزأ، يجعله الخيار الأنسب لاستهداف المقرات المحصنة ومستودعات الذخيرة والمنشآت اللوجستية.

وكشف الموقع أن CTM-290 يمثل القدرة الأكثر تأثيرا في المنظومة، إذ يتيح لمنصة X-Fire استهداف مستودعات الوقود والمطارات ومنظومات الدفاع الجوي بعيدة المدى، فيما تبلغ دقته 9 أمتار وهو ما يجعله سلاحا باليستيا تكتيكيا بامتياز.

راجمة الصواريخ الكورية الجنوبية المتعددة المهام Chunmoo (مصدر الصورة: defense-arab.com)

منصة X-Fire.. تصميم يجمع بين القوة النارية والبقاء القتالي

ورصد الموقع أن منصة X-Fire المبنية على هيكل Daimler Truck Zetros ثماني الدفع تجمع بين القدرة النارية الضاربة ومتطلبات الاستمرارية في ميادين القتال الحديثة، وتتضمن مواصفاتها محركا بقدرة 350 كيلوواط، ومدى على الطريق يبلغ 800 كيلومترا، وزمن إعادة تحميل أقل من ثماني دقائق، مع قدرة الانتقال من وضعية الإطلاق إلى الحركة في أقل من دقيقة واحدة.

وتشير هذه الأرقام إلى أن المنصة صممت أصلا للعمل في بيئات تسودها رادارات الرصد المضادة للبطاريات وطائرات الاستطلاع المسيرة والذخائر المتجولة.

ولفت الموقع إلى أن Thales دمجت في المنصة تقنية TopStar Smart Receiver المضادة للتشويش وجهاز قياس القصور الذاتي TopAxyz، معاملة بذلك منظومة الملاحة والتوقيت جزءا لا يتجزأ من سلسلة الأسلحة لا مجرد ملحقات للمركبة.

مذكرة التفاهم بين الطموح الاستراتيجي ومتطلبات الاعتماد الميداني

وأفاد الموقع بأن الاتفاقية تستند إلى قاعدة صناعية أوروبية متنامية لذخائر Chunmoo، إذ تعاقدت بولندا على 290 منصة إطلاق في دفعتين مع عقد إنتاج محلي بقيمة نحو 4 مليارات دولار، فيما طلبت إستونيا منصات إضافية في مايو 2026، وأبرمت النرويج عقدا بقيمة 922 مليون دولار لـ16 منصة Chunmoo.

لكن الموقع نبه إلى أن مذكرة التفاهم لا تعني قدرة تشغيلية جاهزة، إذ لا تزال كل ذخيرة تستلزم اجتياز مراحل التكامل الميكانيكي والبرمجي والاعتماد وإطلاق النار الحي قبل اعتبارها قادرة على الخدمة الفعلية.

ويظل الجانب التكتيكي واضحا، فبطارية مجهزة بـX-Fire والذخائر الثلاث ستوفر لأوروبا سلما نيرانيا أكثر مرونة، تبقى قيمته القتالية مشروطة بمنظومة الاستهداف وحجم المخزون وأمن الاتصالات.