دواء لعلاج الحثل العضلي يعزز فعالية العلاج الإشعاعي ضد الورم السحائي

دواء للحثل العضلي يحسن علاج الورم السحائي ( مصدر الصورة: Unsplash ) دواء للحثل العضلي يحسن علاج الورم السحائي ( مصدر الصورة: Unsplash )

أظهرت نتائج دراسة حديثة أن دواء داسينوستات (Dacinostat)، المستخدم في علاج الحثل العضلي الدوشيني وبعض أنواع سرطانات الدم، يمكن أن يعزز بشكل ملحوظ فعالية العلاج الإشعاعي لدى مرضى الورم السحائي، وهو أكثر أورام الدماغ الأولية شيوعا.

وبحسب الباحثين، فإن الدواء يزيد من تلف الحمض النووي داخل الخلايا السرطانية، ويحد من قدرتها على إصلاح هذا الضرر، ما يؤدي إلى إبطاء نمو الورم وتحسين استجابة العلاج الإشعاعي.

الورم السحائي وخيارات العلاج الحالية

علاج الورم السحائي ( مصدر الصورة: Unsplash )

يُعد الورم السحائي أكثر أورام الدماغ الأولية انتشارا، إلا أنه لا تتوفر حتى الآن علاجات كيميائية فعالة لمواجهته.

ويعتمد العلاج بصورة رئيسية على التدخل الجراحي، لكن الجراحة ليست خيارا مناسبا لجميع المرضى، خاصة إذا كان الورم كبيرا أو يقع في مناطق حساسة من الدماغ. وفي هذه الحالات، يصبح العلاج الإشعاعي الخيار العلاجي الأساسي، رغم أن فعاليته قد تتراجع في الأورام السحائية العدوانية.

ويأمل باحثون من جامعة بليموث في المملكة المتحدة أن يسهم داسينوستات في تحسين نتائج العلاج لدى هذه الفئة من المرضى.

كيف يعمل دواء داسينوستات؟

ينتمي داسينوستات إلى فئة من الأدوية تعرف باسم مثبطات هيستون دياسيتيلاز (Histone Deacetylase Inhibitors)، وهي أدوية تؤثر في الطريقة التي تنظم بها الخلايا نشاط الحمض النووي (DNA) واستجابتها للأضرار الجينية.

وقاد الدراسة كل من الدكتور يوري نا والبروفيسور أوليفر هانيمان، حيث سعى الفريق إلى معرفة ما إذا كان الدواء قادرًا على تعزيز تأثير العلاج الإشعاعي لدى مرضى الورم السحائي.

نتائج مخبرية واعدة

اعتمد الباحثون على عينات من أنسجة مرضى لإنشاء نماذج مخبرية تحاكي الورم السحائي.

وأظهرت النتائج أن معالجة الخلايا بجرعات منخفضة من داسينوستات قبل جلسات العلاج الإشعاعي أدت إلى:

زيادة تلف الحمض النووي داخل الخلايا السرطانية.

ارتفاع معدل موت الخلايا السرطانية.

إبطاء نمو الورم بصورة ملحوظة.

وأكد الباحثون أن هذه النتائج تمثل دليلا قويا على أن الجمع بين العلاج الإشعاعي وداسينوستات قد يحسن السيطرة على الأورام السحائية العدوانية، مع تقليل الآثار الجانبية السمية المرتبطة بالعلاج.

اكتشاف آلية جديدة لإصلاح الحمض النووي

خلال الدراسة، توصل الفريق البحثي إلى اكتشاف وصفه بالمهم، إذ تمكن لأول مرة من تحديد الآلية التي تستخدمها خلايا الورم السحائي لإصلاح الحمض النووي بعد التعرض للإشعاع.

ويرى الباحثون أن هذا الاكتشاف يفتح بابا جديدا أمام تطوير علاجات تستهدف تعطيل هذه الآلية، ما يجعل الخلايا السرطانية أكثر حساسية للعلاج الإشعاعي وأقل قدرة على مقاومته.

اختبار أكثر من 7 آلاف تركيبة دوائية

وأوضح الفريق البحثي أنه اختبر حتى الآن أكثر من 7 آلاف تركيبة دوائية باستخدام نماذج الورم السحائي، ويعمل حاليًا على اختيار أكثرها أمانا وفعالية لاستكمال الدراسات.

ويهدف الباحثون إلى تطوير بروتوكولات علاجية يمكن اعتمادها سريعا في الممارسة السريرية، بما يوفر خيارات علاج جديدة للمرضى الذين لا يمكن إخضاعهم للجراحة، ويمنح العلاج الإشعاعي دورا أكثر فاعلية في مكافحة الورم.