طبيب جلدية يوضح الأنواع الأكثر أمانا من واقي الشمس ونصائح للوقاية من الأشعة فوق البنفسجية

واقي الشمس خط الدفاع الأول ضد سرطان الجلد ( مصدر الصورة: Pixabay ) واقي الشمس خط الدفاع الأول ضد سرطان الجلد ( مصدر الصورة: Pixabay )

أكد الدكتور مايكل جيراردي، نائب رئيس تطوير أعضاء هيئة التدريس والابتكار العلمي وأستاذ الأمراض الجلدية في كلية الطب بجامعة ييل، أن استخدام  واقي الشمس يعد من أهم وسائل الوقاية من أضرار الأشعة فوق البنفسجية، والتي تُعد السبب الرئيسي لمعظم حالات سرطان الجلد.

وأوضح جيراردي أن اهتمامه بهذا المجال بدأ منذ طفولته بعد وفاة عمه بسبب سرطان الجلد الميلانيني (الميلانوما)، وهي تجربة شخصية دفعته إلى التخصص في الأمراض الجلدية والعمل على توعية المرضى بأهمية الوقاية.

لماذا يعد واقي الشمس ضروريا؟

أشار جيراردي إلى أن التعرض لأشعة الشمس يزداد خلال فصل الصيف نتيجة قضاء وقت أطول في الأنشطة الخارجية، مما يزيد من خطر حروق الشمس والأضرار الجلدية.

وأضاف أن حروق الشمس ترتبط بشكل مباشر بارتفاع خطر الإصابة بسرطان الجلد الميلانيني، بينما يؤدي التعرض المزمن للأشعة فوق البنفسجية إلى زيادة خطر الإصابة بسرطان الخلايا الحرشفية، وهو أحد أكثر أنواع سرطان الجلد شيوعا.

ما أنواع واقيات الشمس؟

أوضح الطبيب أن واقيات الشمس تنقسم إلى نوعين رئيسيين:

الواقيات الكيميائية (العضوية): تحتوي على مركبات عضوية تمتص الأشعة فوق البنفسجية وتمنع تأثيرها على الجلد.

الواقيات المعدنية (غير العضوية): تعتمد على مكونات مثل أكسيد الزنك وثاني أكسيد التيتانيوم، وتعمل على عكس الأشعة فوق البنفسجية أو حجبها قبل وصولها إلى البشرة.

مكون جديد حصل على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية

وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) مؤخرا على استخدام مادة بيموتريزينول (Bemotrizinol)، لتصبح أول مادة فعالة جديدة في واقيات الشمس تحصل على الموافقة منذ أكثر من 25 عاما.

ورغم أن المادة مستخدمة منذ سنوات في أوروبا وآسيا، فإن اعتمادها في الولايات المتحدة يمثل تطورا مهما في مجال الوقاية من أشعة الشمس.

وأوضح جيراردي أن بيموتريزينول خضع لمستوى مرتفع من اختبارات السلامة، ويتميز بعدة مزايا، منها:

لا يخترق الجلد بسهولة، مما يقلل احتمالية وصوله إلى مجرى الدم.

يوفر حماية واسعة ضد الأشعة فوق البنفسجية بنوعيها UVA وUVB.

يتميز بمظهر شفاف على البشرة مقارنة ببعض الواقيات المعدنية.

وأضاف أن هذا المكون يمثل خيارا جديدا يجمع بين الفعالية ومستوى عالٍ من الأمان.

ما أفضل مكونات واقي الشمس؟

يرى جيراردي أن الواقيات المعدنية تظل الخيار المفضل لمعظم الأشخاص، لأنها الأقل احتمالا للامتصاص عبر الجلد.

وينصح بالبحث عن المنتجات التي تحتوي على:

أكسيد الزنك.

ثاني أكسيد التيتانيوم.

وأشار إلى أن الأدلة العلمية المتوفرة حتى الآن تشير إلى أن امتصاص هذه المكونات عبر الجلد محدود للغاية.

ما عامل الحماية المناسب (SPF)؟

أوضح جيراردي أن أي منتج يحمل صفة "واقي شمس" يجب أن يمتلك عامل حماية SPF 30 على الأقل.

وأضاف أن زيادة الرقم لا تعني تضاعف مستوى الحماية، فواقي الشمس بعامل حماية SPF 60 لا يوفر حماية تعادل ضعف SPF 30.

ولذلك، فإن عامل حماية يتراوح بين 30 و50 يعد مناسبا لمعظم الأشخاص، بينما قد يحتاج أصحاب البشرة شديدة الحساسية أو بعض الحالات الطبية إلى مستويات حماية أعلى.

هل يوجد تسمير آمن للبشرة؟

أكد الطبيب أن التعرض التدريجي للشمس بهدف اكتساب لون البشرة لا يعد وسيلة آمنة، لأنه يعرض الجلد للأضرار الناتجة عن الأشعة فوق البنفسجية.

وفي المقابل، أشار إلى أن مستحضرات التسمير الصناعية، مثل البخاخات والرغوة المخصصة للتسمير، أصبحت أكثر تطورا، ويمكنها منح البشرة لونا برونزيًا دون الحاجة إلى التعرض المباشر للشمس.

نصائح لحماية البشرة خلال الصيف

قدم جيراردي مجموعة من النصائح للحد من أضرار أشعة الشمس، تشمل:

استخدام واقي شمس واسع الطيف يحمي من أشعة UVA وUVB.

ارتداء قبعة واسعة الحواف بعرض يقارب 5 سنتيمترات لحماية الوجه والأذنين والرقبة.

ارتداء ملابس مخصصة للحماية من الأشعة فوق البنفسجية، خاصة أثناء الأنشطة الخارجية.

استخدام مرطبات أو مستحضرات تجميل تحتوي على عامل حماية من الشمس، خصوصا للوجه.

متابعة مؤشر الأشعة فوق البنفسجية واختيار أوقات تقل فيها شدة الشمس لممارسة الأنشطة الخارجية.

إعادة وضع واقي الشمس بانتظام عند البقاء لفترات طويلة في الهواء الطلق أو بعد السباحة والتعرق.

يشدد خبراء الأمراض الجلدية على أن الاستخدام المنتظم لواقي الشمس، إلى جانب ارتداء الملابس الواقية وتجنب التعرض المباشر للشمس في أوقات الذروة، يمثل أفضل وسيلة للوقاية من سرطان الجلد وأضرار الأشعة فوق البنفسجية. كما يوفر المكون الجديد بيموتريزينول خيارا إضافيا واعدا يجمع بين الفعالية ومستوى مرتفع من الأمان.