ذكر موقع Defense Mirror أن صربيا طورت مقاتلاتها من طراز ميغ-29SM بأسلحة روسية وصينية، إضافة إلى نظام تحديد الهوية الفرنسي (IFF) من إنتاج شركة طاليس، في خطوة عززت بشكل كبير الأداء التكتيكي لهذه المقاتلة ذات الأصل السوفيتي.
جرى عرض النسخة المطورة من ميغ-29SM في قاعدة "العقيد الطيار ميلينكو بافلوفيتش" الجوية قرب العاصمة بلغراد الأسبوع الماضي، حيث أظهرت القوات الجوية و الدفاع الجوي الصربي للمرة الأولى وبشكل علني كامل تشكيلة أسلحة المقاتلة المطورة ميغ-29SM+ الموجهة لاستهداف الأهداف الجوية والأرضية، وفق ما نقلته وسائل إعلام صربية.
ترسانة روسية متكاملة تمنح المقاتلة قدرات هجومية وجوية متقدمة
وأفاد الموقع بأن الطائرة التي عُرضت بشكل ثابت أظهرت مجموعة واسعة من الأسلحة الروسية، من بينها صواريخ R-77 وR-27ER1 وR-73، إلى جانب الصاروخ المضاد للرادار Kh-31P والصاروخ الموجه Kh-29TE والقنبلة الجوية الموجهة KAB-500Kr.
كما تضمن العرض أيضا قنابل BETAB-500 المخصصة لاختراق الأهداف الخرسانية، بالإضافة إلى نُصُب صواريخ B-8M1 غير الموجهة المزودة بصواريخ من طراز S-8.
وأكد الموقع أن هذا العرض الشامل يمثل المرة الأولى التي تكشف فيها صربيا بشكل علني عن كامل منظومة التسليح الخاصة بمقاتلاتها المطورة، في إشارة واضحة إلى حجم القفزة النوعية التي حققها برنامج التحديث على صعيد القدرات القتالية للطائرة، سواء في مواجهة الأهداف الجوية أو الأرضية على حد سواء.
المقاتلة الجوية السوفيتية المخصصة للتفوق الجوي ميغ 29 (مصدر الصورة: RT Arabic)
أسلحة صينية ونظام فرنسي يعكسان نهج صربيا في تنويع التسليح
وكشف الموقع أن أبرز مفاجآت العرض تمثلت في الأسلحة الصينية الموجهة جوا، فقد جرى الكشف رسميا وللمرة الأولى عن القنبلة الانزلاقية LS-6-500 والصاروخ المضاد للسفن CM-400AKG/B الذي يُطلق من الجو، وقد عُرض هذا الأخير بنسخة صاروخ التدريب المحمول.
لكن من بين عناصر التحديث المهمة الأخرى دمج نقاط التسليح الصينية متعددة الاستخدامات WZHK-1، التي تتيح إمكانية دمج أسلحة جديدة بسهولة، إضافة إلى تزويد المقاتلة بنظام الإنذار الراداري L-150 Pastel وحاوية الحرب الإلكترونية MSP-418K، فالطائرة زُوّدت أيضا بنظام تحديد الهوية الفرنسي TSB 2515 من إنتاج شركة طاليس، مرجحا أن يكون هذا النظام مرتبطا بصفقة صربيا للحصول على مقاتلات رافال الفرنسية.
برنامج تحديث استمر 10 سنوات لتعزيز استقلالية القوات الجوية الصربية
وبيّن الموقع أن برنامج تحديث مقاتلات ميغ-29 الصربية انطلق قبل عشر سنوات، وأسفر عن حصول البلاد على مقاتلة متعددة المهام تتمتع بقدرات موسعة بشكل ملحوظ لاستخدام الأسلحة الحديثة عالية الدقة، سواء كانت من الصناعة الروسية أو الصينية.
وإن هذه الخطوة تأتي في سياق سعي صربيا لتنويع مصادر تسليحها وتعزيز استقلالية قرارها العسكري، خصوصا في ظل التغيرات الجيوسياسية التي شهدتها علاقاتها مع الشركاء التقليديين، ويعكس دمج أنظمة من دول متعددة، الروسية والصينية والفرنسية، توجها براغماتيا واضحا في السياسة الدفاعية الصربية، يهدف إلى الحفاظ على القدرة القتالية للأسطول الجوي مع فتح الباب أمام تعاون مستقبلي أوسع مع الغرب.