فتح الفنان السوري غسان مسعود صفحات من مسيرته الفنية، متحدثاً للمرة الأولى بتفصيل عن تجربته مع التهميش في السينما السورية، وأسباب ابتعاده عن الظهور الإعلامي، إلى جانب رؤيته للحياة والفن بعد سنوات طويلة من العمل والنجاح داخل العالم العربي وخارجه.
وخلال استضافته في برنامج "قصتي" مع الإعلامي محمد قيس، أوضح مسعود أنه لم يشارك في إنتاجات المؤسسة العامة للسينما السورية سوى في فيلمين فقط، مؤكداً أن استبعاده عن أعمالها لم يكن خياراً شخصياً في البداية، قبل أن يقرر لاحقاً مقاطعة الجهة التي همشته.
وأشار إلى أن بعض المسؤولين كانوا يعتمدون ما وصفه بـ"القائمة السوداء" في اختيار الفنانين، وهو ما دفعه مع مرور الوقت إلى اتخاذ موقف مماثل، رافضاً التعاون مع من تعمدوا إقصاءه.
وأكد أن مسيرته السينمائية ازدهرت خارج سوريا، حيث شارك في أعمال أُنتجت في لبنان وتونس والسعودية وليبيا وتركيا والجزائر ومصر وكازاخستان، بينما بقي حضوره في السينما السورية محدوداً، لافتاً إلى أنه يعرف الأسباب الحقيقية لذلك، لكنه يفضل عدم الخوض فيها أو تقديم نفسه كضحية.
وفي جانب آخر من اللقاء، تحدث غسان مسعود عن اختياره الصمت خلال مراحل مختلفة من حياته، موضحاً أن الإنسان يصل أحياناً إلى قناعة بأن الصمت أكثر حكمة من الانخراط في الضجيج، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي عاشها محيطه، معتبراً أن السلام الداخلي يبدأ عندما يتوقف الإنسان عن ملاحقة الأصوات المرتفعة.
كما كشف أنه لو أتيحت له فرصة العودة إلى بداياته، لما اختار التمثيل، بل كان سيتجه إلى الفن التشكيلي أو الكتابة، لأنهما يمنحان صاحبهما مساحة أكبر للعمل الفردي بعيداً عن تعقيدات العمل الجماعي، مشيرا إلى أن عائلته كانت السند الحقيقي الذي عوضه عن كثير من خيبات مسيرته.
واستعاد مسعود أيضا كواليس مشاركته في مسلسل "أشواك ناعمة"، موضحاً أن أحد المنتجين أخبره سابقاً بأنه تلقى نصائح بعدم التعاون معه، قبل أن يعرض عليه دوراً ليس من بطولة العمل. وأضاف أنه وافق مباشرة دون مناقشة الأجر، رغبةً في إنهاء الشائعات التي كانت تتهمه بالتكبر على الدراما السورية أو فرض شروط مالية وفنية مبالغ فيها بعد نجاحه العربي والعالمي.