أفاد موقع AMBCrypto أن منصة Revolut، أكبر شركات التكنولوجيا المالية في أوروبا، ستوقف دعم عملة USDT الخاصة بشركة تيثر بحلول الحادي والثلاثين من أغسطس، على أن يتوقف قبول الإيداعات بهذه العملة على المنصة بنهاية الشهر الجاري.
وأبلغت المنصة مستخدميها بأن من يفشل في تحويل أمواله بحلول نهاية أغسطس، ستحول عملة USDT الخاصة به تلقائيا إلى عملة نقدية تقليدية.
ويرى المحلل ماكس كاربيس أن هذه الخطوة تأتي في سياق ضغط تنظيمي متصاعد، إذ سبق أن وسعت المنصة دعمها لتشمل التحويلات بلا رسوم ومبادلة USDT وUSDC بواحد لواحد، قبل أن تعكس مسارها بشكل مفاجئ.
تنظيم MiCA يدفع العملات المستقرة غير المتوافقة إلى خارج السوق الأوروبية
وكشف الموقع أن دخول إطار تنظيم العملات المشفرة الأوروبي MiCA حيز التنفيذ يقف وراء استبعاد العملات المستقرة وغير المتوافقة، ما يفسر توجه Revolut نحو التخلي عن USDT.
حيث أبدى الرئيس التنفيذي لشركة تيثر، باولو أردوينو، موقفا صريحا برفض التقدم للحصول على موافقة MiCA، واصفا التنظيم بأنه سيئ وخطير على العملات المستقرة، محذرا من أن اشتراط الاحتفاظ بستين بالمئة من احتياطيات العملات المستقرة كودائع نقدية غير مؤمنة في بنوك أوروبية قد يدفع عددا من البنوك الصغيرة إلى الإفلاس خلال العام المقبل.
وأضاف أن البنوك الكبرى مثل يو بي إس ترفض التعامل مع شركات العملات المشفرة، تاركة المجال للبنوك الصغيرة فقط، وهو ما يجعل أي طلب استرداد يتجاوز عشرين بالمئة من USDT كفيلا بإشعال أزمة مصرفية.
سيركل تجني ثمار الامتثال بينما تتراجع تيثر
وأشار الموقع إلى أن أردوينو يعتقد أن تنظيم MiCA صمم أساسا لتمكين اليورو الرقمي من التحكم في تدفقات الأموال، ما دفعه إلى الإبقاء على USDT خيارا آمنا للأسواق الناشئة التي تعتمد عليها بشكل كبير.
لكن في المقابل، حصلت شركة سيركل على موافقة MiCA واستفادت من نهاية الفترة الانتقالية للتنظيم الشهر الماضي، إذ أظهرت بيانات فيزا أن عملة USDC سجلت 1.21 تريليون دولار في حجم التحويلات خلال يونيو، بما يعادل ضعف حجم تحويلات USDT، لتصبح ثاني أعلى حجم تحويل شهري بعد الرقم القياسي البالغ 1.28 تريليون دولار في فبراير، مدفوعا بتوسع تبني العملة عبر معظم الشبكات.
فجوة التحول تتسع مع استمرار هيمنة تيثر في المعروض
وذكر الموقع أنه في أقل من أسبوع من شهر يوليو، بلغ حجم تداول USDC ثلاثة أضعاف حجم تداول USDT، في مؤشر إضافي على تحول مرتبط بإطار MiCA التنظيمي، إذ بات مستخدمو الاتحاد الأوروبي أو المحولون لأموال إليه يفضلون USDC بدلا من USDT.
وامتد هذا التحول إلى العملات المستقرة المرتبطة باليورو والدولار، حيث تضاعف حجم تداول العملات المرتبطة باليورو أحد عشر ضعفا، بينما تقلص حجم تداول العملات المرتبطة بالدولار.
ومع ذلك، تظل عملة USDT مهيمنة على سوق العملات المستقرة من حيث المعروض، ويبقى مدى قدرة سيركل على تضييق هذه الفجوة رهينا باستمرار استبعاد Revolut وغيرها من المنصات الأوروبية لعملة USDT.