أشار موقع Defense Mirror إلى أن جيش التحرير الشعبي الصيني، ممثلا بسلاحه البحري، أجرى يوم الاثنين تجربة إطلاق لصاروخ استراتيجي يطلق من غواصة، وهو قادر على إصابة أهداف داخل الأراضي الأمريكية القارية.
وأوضح الموقع أن الصاروخ الذي جرى اختباره هو على الأرجح صاروخ JL-3، وهو الجيل الثالث من الصواريخ الباليستية التي تطلق من الغواصات، والمخصص لتجهيز الغواصات النووية التابعة للبحرية الصينية.
ويتميز هذا الصاروخ بكونه يعمل بالوقود الصلب، مع مدى قاري يتجاوز 10 آلاف كيلومتر، وهو ما يمنحه القدرة على ضرب الولايات المتحدة المتصلة انطلاقا من المياه الساحلية الصينية، إلى جانب قدرته على حمل رؤوس حربية متعددة.
سلسلة جولان... تسمية تحمل دلالة القوة البحرية الصينية
وأشار الموقع إلى أن سلسلة صواريخ جولان JL، والتي تعني بالصينية الموجة الكبيرة، هي عبارة عن صواريخ باليستية عابرة للقارات صممت خصيصا لتجهيز الغواصات الصينية العاملة بالطاقة النووية.
وبحسب البيانات الرسمية، فقد جرى الإطلاق عند الساعة 12:01 ظهرا يوم الاثنين، حين أطلقت البحرية الصينية بنجاح صاروخا استراتيجيا يحمل رأسا حربيا تجريبيا، انطلاقا من غواصة نووية استراتيجية باتجاه مياه دولية ذات صلة في المحيط الهادئ، ليصيب الهدف بدقة في المنطقة البحرية المحددة سلفا، وقد جاء هذا التوضيح على لسان العقيد البحري وانغ شوي منغ، المتحدث الرسمي باسم البحرية الصينية.
غواصة صينية تطلق صاروخ باليستي بعيد المدى (مصدر الصورة: Defense Mirror)
إخطار مسبق للدول المعنية ضمن التدريبات الروتينية
ووفقا للموقع إن هذه التجربة الصاروخية جاءت في إطار التدريبات العسكرية السنوية الروتينية التي تجريها الصين، وأن الدول ذات الصلة قد أخطرت مسبقا بموعد الإطلاق، وفق ما أكده المتحدث الرسمي وانغ.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تحرص فيه بكين على إبراز جاهزية ترسانتها النووية البحرية، ضمن استراتيجية الردع طويلة الأمد التي تعتمد عليها القوات الصينية في مواجهة القوى الكبرى، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية، لا سيما مع تصاعد وتيرة التحديث العسكري الذي تشهده الغواصات النووية الصينية خلال السنوات الأخيرة.
ثاني تجربة استراتيجية صينية منذ عام 2024
ولفت الموقع إلى أن عملية الإطلاق هذه تمثل ثاني تجربة صاروخية استراتيجية تجريها الصين، منذ أن أطلقت صاروخا باليستيا عابرا للقارات في المحيط الهادئ بتاريخ 25 سبتمبر 2024، والتي كانت حينها أول تجربة من نوعها منذ عام 1980.
ويعكس تكرار مثل هذه الاختبارات الاستراتيجية توجها صينيا متصاعدا نحو تعزيز الشفافية النسبية بشأن قدراتها النووية البحرية، في وقت تشهد فيه موازين القوى العالمية تحولات متسارعة، وسط مراقبة دولية دقيقة لأي تطور في الترسانة النووية الصينية ومدى تأثيره على التوازن الاستراتيجي العالمي.