الصين تعرض صاروخ DF-17 لأول مرة في التلفزيون الرسمي.. فيديو

بكين تكشف صاروخها الفرط صوتي DF-17 في رسالة ردع تستهدف واشنطن وتايوان (مصدر الصورة: Sheng Jiapeng/China News Service/VCG via Getty Images) بكين تكشف صاروخها الفرط صوتي DF-17 في رسالة ردع تستهدف واشنطن وتايوان (مصدر الصورة: Sheng Jiapeng/China News Service/VCG via Getty Images)

أفاد موقع Defense News أن صاروخ Dong Feng-17 الباليستي الصيني، الذي يرجح أنه موجود ضمن ترسانة جيش التحرير الشعبي منذ أكثر من عقد، ظهر بشكل مفاجئ في يونيو الماضي للمرة الأولى عبر الإعلام الرسمي الصيني، حيث وصف بأنه أحد أبرز الأصول العسكرية للبلاد، فيما تضمن العرض ترجمة إنجليزية أبرزت قدراته القتالية أمام الجمهور الدولي. 

ويرى محللون أن هذا البث المصور يمثل ردا على مناورات عسكرية تجريها دول أخرى في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، ويهدف في الوقت ذاته إلى تحذير الجيش الأمريكي من أن صاروخ DF-17 يمتلك القدرة على إحداث ضرر كبير في أي نزاع محتمل مع الصين.

توقيت مدروس يتزامن مع تدريبات ريمباك

وكشف الموقع أن ألكسندر هوانغ، رئيس مجلس الدراسات الاستراتيجية ومحاكاة الحروب في تايبيه، رأى أن هذا الظهور المصور قد يحمل دلالة سياسية أو رسالة ردع محدودة، نظرا لصعوبة اعتراض صاروخ DF-17، لا سيما ضد الأهداف السطحية الكبيرة كحاملات الطائرات والسفن الهجومية. 

ويأتي طرح هذه اللقطات متزامنا زمنيا مع تدريبات ريمباك البحرية التي تقودها الولايات المتحدة قرب هاواي لعام 2026، إلى جانب مناورات مشتركة بين واشنطن وطوكيو أجريت أواخر يونيو، وهي تدريبات وصفها هوانغ بأنها كانت قاسية بشكل واضح واستهدفت تحركات صينية محتملة.

قدرة فرط صوتية تعقد أنظمة الدفاع الصاروخي

وأضاف الموقع أن الصاروخ متوسط المدى مزود بمركبة انزلاق فرط صوتية تمكنه من الطيران على ارتفاعات منخفضة وباتجاهات يصعب التنبؤ بها، وهو ما يمنحه، بحسب تشين يي فان، الأستاذ المساعد في قسم الدبلوماسية والعلاقات الدولية بجامعة تامكانغ التايوانية، القدرة على التهرب من الاعتراض وتنفيذ ضربات إشباعية في آن واحد. 

حيث رأى تشين أن هذه الرسالة تهدف إلى إبراز ثقة جيش التحرير الشعبي المتنامية في قدرته على إرباك أنظمة الدفاع الصاروخي الإقليمية وتعقيد التخطيط العملياتي لأي خصم عسكري. 

وبثت قناة CGTN الصينية الرسمية مقطعا مصورا بالإنجليزية أظهر الصاروخ خلال تدريب، ووصفته بأنه قادر على تنفيذ ضربات فائقة الدقة واختراق أنظمة الدفاع المتطورة، دون الحاجة إلى مواقع إطلاق ثابتة وفي مختلف الظروف الجوية.

المواصفات التقنية للصاروخ DF-17

كما ذكر الموقع أن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الأمريكي CSIS يصف صاروخ DF-17 بأنه يبلغ طوله نحو 11 مترا، بمدى يتراوح بين 1800 و2500 كيلومتر، مع قدرته على حمل رؤوس تقليدية أو نووية، فيما تمتلك الصين نحو 1300 صاروخ من هذا الطراز موزعة على 300 منصة إطلاق، بحسب تقرير المركز الذي يشير أيضا إلى أن الصاروخ متاح لجيش التحرير الشعبي منذ عام 2019. 

وبيّن تشين أن هذا الصاروخ، بوصفه أحد أبرز الأصول الاستراتيجية لدى الجيش الصيني، يرجح أن يكون محجوزا لأخطر السيناريوهات، مثل أي تدخل عسكري أجنبي ينظر إليه على أنه دعم لاستقلال تايوان.

قلق أمريكي متصاعد ودعوات لتسريع الردع

وأوضح الموقع أن قواعد عسكرية أمريكية في هاواي وغوام واليابان تراقب تصاعد مناورات جيش التحرير الشعبي البحرية قرب تايوان، إلى جانب التوترات المستمرة بين بكين ومانيلا في بحر الصين الجنوبي، في وقت تطالب فيه الصين بالسيادة على تايوان الحاكمة لنفسها بحكم الأمر الواقع، بينما تتنازع بكين ومانيلا على جزر صغيرة في البحر الفاصل بينهما. 

ورأى إم تايلور فرافيل، مدير برنامج الدراسات الأمنية في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، أن مركبة الانزلاق الفرط صوتية تمنح الصاروخ ميزة قتالية تجعله أصعب بكثير في الاعتراض مقارنة بالصواريخ الباليستية التقليدية، مضيفا أن الولايات المتحدة تطور بالفعل أنظمة مشابهة، من بينها منظومة الجيش الأمريكي للأسلحة الفرط صوتية بعيدة المدى، إضافة إلى معدات مخصصة لمواجهة مركبات الانزلاق الفرط صوتية، ودعا تشين واشنطن إلى تسريع تطوير ونشر أسلحتها الفرط صوتية الخاصة لبناء ردع متبادل موثوق.