الطائرة سو-57 أمام اختبار التخفي.. مقارنة تكشف مستوى شبحيتها أمام المقاتلة رافال

مقارنة شاملة تكشف أين تقف سو-57 بين رافال وJ-20 وإف-35 وإف-22 في قدرات التخفي (مصدر الصورة: موقع الدفاع العربي) مقارنة شاملة تكشف أين تقف سو-57 بين رافال وJ-20 وإف-35 وإف-22 في قدرات التخفي (مصدر الصورة: موقع الدفاع العربي)

أشار موقع الدفاع العربي إلى أن قدرات التخفي باتت في السنوات الأخيرة معيارا أساسيا لتقييم المقاتلات الحديثة، لا سيما طائرات الجيل الخامس، وبينما تؤكد روسيا أن مقاتلتها سو-57 تمتلك قدرات شبحية متقدمة، تشير تقديرات المقطع الراداري إلى أن مستوى التخفي الذي توفره الطائرة يقترب من ذلك المنسوب إلى المقاتلة الفرنسية رافال F4، وليس من المقاتلات الأمريكية الأكثر تطورا في هذا المجال. 

وقبل عامين، سلطت شركة روستيك الروسية المملوكة للدولة الضوء على قدرات التخفي لمقاتلة سو-57 خلال احتفالات عيد النصر، حيث عرضت أيضا معدات سوفيتية تعود إلى حقبة الحرب الوطنية العظمى، من بينها المقاتلة La-7، التي كانت عند دخولها الخدمة تمثل طفرة في عالم الطيران بفضل سرعتها العالية وقدرتها الكبيرة على المناورة والإقلاع مقارنة بالمقاتلة الألمانية Fw.190A التابعة لسلاح الجو الألماني، وسط تأكيد الشركة أن الميزة الرئيسية للمقاتلة تكمن في قدرتها على التخفي.

المقاتلة الشبحية الروسية المتقدمة سو-57 (مصدر الصورة: موقع الدفاع العربي)

الصناعة الروسية تبرز المقاتلة سو-57 كأحدث إنجازاتها العسكرية

واستعرض الموقع أن روستيك استغلت المناسبة لإبراز التطور الذي شهدته صناعة الطيران القتالي الروسية منذ عام 1944، مشيرة إلى أن سو-57، التي طورتها وصنعتها شركة الطائرات المتحدة UAC، تمثل أحدث ما توصلت إليه الصناعة الجوية الروسية، وأن الطائرة قادرة على الاشتباك مع المقاتلات المعادية إضافة إلى تنفيذ ضربات ضد الأهداف البرية والبحرية، مؤكدة أنها دخلت مرحلة الإنتاج الكمي وتم نشرها في منطقة العمليات العسكرية الخاصة. 

ورغم أن روستيك تبرز خصائص التخفي باعتبارها أبرز نقاط قوة سو-57 مقارنة بالمقاتلات الروسية الأخرى مثل سو-30 وسو-35 وميغ-35، فإن قدراتها الشبحية ما تزال محل نقاش بين الخبراء بسبب محدودية المعلومات الرسمية المتاحة. 

ويعد المقطع الراداري RCS المؤشر الأساسي لقياس مدى سهولة اكتشاف الطائرة بواسطة الرادارات، وهو المعيار الأكثر استخداما عند تقييم فعالية تقنيات التخفي، وبحسب التقديرات المتداولة، يتراوح المقطع الراداري لمقاتلة سو-57 بين 0.1 و1 متر مربع، وهو ما يعكس امتلاكها تقنيات تخفي تشمل مواد ماصة لموجات الرادار وتصميما يقلل البصمة الرادارية، إلا أن هذه القدرات لا تصل، بحسب عدد من الخبراء، إلى المستوى الذي حققته المقاتلتان الأمريكيتان F-22 Raptor وF-35 Lightning II.

طائرة الجيل الخامس الأمريكية إف-22 رابتور (مصدر الصورة: Political Keys‏)

خارطة التخفي بين أبرز مقاتلات الجيل الخامس

وتناول الموقع مقارنة البصمة الرادارية بين مقاتلات الجيل الخامس، إذ تقدر البصمة الرادارية للمقاتلة الصينية J-20 بما بين 0.01 و0.1 متر مربع، ويعتمد تصميمها على هيكل زاوي وحجرات أسلحة داخلية وطلاءات ماصة للرادار لتعزيز خصائص التخفي، رغم أن بعض الخبراء يشيرون إلى أن استخدام أجنحة الكانارد قد يؤثر سلبا على مستوى بصمتها الرادارية. 

أما المقاتلة الأمريكية إف-35، فتبلغ قيمة المقطع الراداري المقدرة لها نحو 0.005 متر مربع، وهو مستوى يتحقق بفضل مجموعة من التقنيات المتقدمة تشمل مواد امتصاص الرادار والتصميم المحسن لهيكل الطائرة وحمل الأسلحة داخل البدن، ما يمنحها قدرة عالية على العمل في بيئات القتال الحديثة. 

وتتقدم إف-22 رابتور على جميع هذه الطائرات في مجال التخفي، إذ يقدر مقطعها الراداري بما بين 0.0001 و0.0005 متر مربع، وهو ما يجعلها، وفق تقديرات واسعة، أكثر المقاتلات تخفيا في العالم، ويعود ذلك إلى الاستخدام المكثف للمواد الماصة للرادار والاهتمام الدقيق بتصميم جميع تفاصيل هيكل الطائرة لتقليل انعكاس الموجات الرادارية، الأمر الذي يصعب على رادارات الخصم اكتشافها أو تتبعها.

المقاتلة الفرنسية من الجيل الرابع رافال F4 (مصدر الصورة: Alarabipost.com‏)

المقطع الراداري يكشف حدود التخفي في سو-57

وسلط الموقع الضوء على مقارنة المقاتلات غير الشبحية، إذ تمتلك المقاتلة الأمريكية إف-16 مقطعا راداريا يبلغ نحو 1.2 متر مربع، وفق الطراز والتعديلات الخاصة بتقليل البصمة الرادارية، أما يوروفايتر تايفون، التي طورتها عدة دول أوروبية، فتضم بعض خصائص التخفي، ويقدر مقطعها الراداري بنحو 0.5 متر مربع. 

وفي المقابل تعتمد المقاتلة الفرنسية داسو رافال على مجموعة من الحلول التصميمية والمواد الماصة للرادار لتقليل بصمتها الرادارية، وتشير التقديرات إلى أن مقطعها الراداري يتراوح أيضا بين 0.1 و1 متر مربع، وهو نفس النطاق المنسوب إلى المقاتلة الروسية سو-57. 

وبناء على هذه التقديرات المتداولة، فإن الخصائص الشبحية المنسوبة إلى رافال وسو-57 تقع ضمن النطاق نفسه من حيث المقطع الراداري، رغم اختلاف فلسفة التصميم بين الطائرتين، مع الإشارة إلى أن هذه الأرقام تبقى تقديرات غير رسمية لم تؤكدها الجهات المصنعة.