نقل موقع الدفاع العربي أن طائرة رافال F5 تمثل الجيل الأحدث من المقاتلة الفرنسية متعددة المهام ضمن فئة 4.5++، التي تطورها شركة Dassault Aviation بهدف دخول الخدمة بحلول عام 2030.
ويندرج هذا التطوير في إطار رؤية فرنسية لتعزيز قدرات المنصة في مجالات القتال الشبكي والحرب الإلكترونية والتكامل المتقدم مع الأنظمة غير المأهولة، بما يحولها من مقاتلة تقليدية إلى عقدة مركزية في ساحة المعركة الحديثة متعددة الطبقات.
وفي هذا الإطار، يُتوقع أن تعمل رافال F5 وفق مفهوم "القتال الموزع"، حيث تستطيع كل طائرة مرافقة ما بين درونين وأربعة درونات شبحية من طراز nEUROn، مما يرفع قدرتها على الاستطلاع والهجوم دون تعريض الطيار للخطر، ويضاعف الفاعلية العملياتية بتكلفة أقل من المقاتلات التقليدية.
طائرة رافال F5 تدمج الاستشعار والتشويش في منظومة قتالية موحدة
وأفاد الموقع بأن أبرز عناصر تحديث الطائرة رافال F5 يتمثل في إدماج رادار RBE2-XG المعروف بـ Extended Generation، وهو تطوير عميق لرادار RBE2 الحالي يعتمد على وحدات إرسال واستقبال بتقنية GaN أي نيتريد الغاليوم، إلى جانب بنية رقمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي.
ولا يستهدف هذا الرادار تحسين مدى الكشف وحسب، بل يحوله إلى منظومة استشعار وتشويش متعددة الوظائف تعمل في نطاقات X وKu وK الموسعة، مما يمنح رافال قدرة متقدمة على تشويش رادارات الطائرات المعادية وأنظمة الدفاع الجوي المتكاملة، وصولا إلى رصد الأهداف الشبحية والطائرات الصغيرة جدا.
كما سيشهد نظام الحرب الإلكترونية SPECTRA تطويرا موسعا عبر دمج هوائيات GaN جديدة، مما يعزز قدراته في الرصد والتشويش والحماية الشاملة بزاوية 360 درجة، ويجعل الطائرة أكثر قدرة على البقاء في بيئات الدفاع الجوي عالية الكثافة.
وعلى صعيد الاستشعار البصري، سيستفيد بود Talios من تحسينات في مستشعرات الأشعة تحت الحمراء MWIR، تتيح رصد مصادر الحرارة على مسافات تصل إلى نحو 200 كيلومتر مع تتبع أهداف متعددة في آن واحد.
طائرة رافال F5 الفرنسية مزودة بنظام “سبيكترا” للحرب الإلكترونية المتكاملة (مصدر الصورة: ألكسندر بارينجو/ تاليس)
منظومة التسليح القادمة للطائرة رافال F5
وكشف الموقع أن صاروخ MICA NG بدأ مراحل الاختبار في موقع Biscarosse منذ عام 2023، مع توقعات بدخوله الإنتاج اعتبارا من عام 2026، ليكون أحد عناصر التسليح الأساسية لرافال F5، ومن المتوقع أيضا أن تحمل الطائرة صاروخ ASN4G النووي الجو-أرض الجديد المصمم بخصائص تخفٍ وسرعات فرط صوتية لضمان استمرارية الردع النووي الفرنسي.
أما على صعيد الضربات بعيدة المدى، فيتميز صاروخ كروز البحري MdCN بمدى يقترب من 1000 كيلومتر، مانحا إياه دورا محوريا في توجيه ضربات عميقة ضد أهداف استراتيجية وتجاوز منظومات الدفاع الجوي المتقدمة كأنظمة إس-500 الروسية.
وفيما يخص النسخة البحرية رافال M F5، فقد تحصل على تكامل مع صاروخ مضاد للسفن فرط صوتي يتجاوز سرعته 3 ماخ بمدى يقارب 300 كيلومتر، مع قدرة إعادة توجيه أثناء الطيران استنادا إلى بيانات رادار RBE2-XG.
المنافسة الأوروبية تضع قدرات الطائرة رافال F5 أمام اختبار حقيقي
وأوضح الموقع أن الطائرة رافال F5 ستُجهز بمنظومة SATCOM تعتمد نطاق Ka وتقنيات GaN، مما يتيح لها الاندماج الكامل في ساحة قتال رقمية متصلة بالأقمار الصناعية الاستخباراتية CSO وCERES، وليس عبر منظومات الاتصال العسكري التقليدية فحسب، بما يعزز الوعي الميداني اللحظي وتبادل البيانات في الزمن الحقيقي.
وتشير التوجهات أيضا إلى احتمال تجهيز الطائرة بمنظومات LIDAR لإنتاج صور ثلاثية الأبعاد عالية الدقة للأهداف، بما فيها تلك المخفية تحت الغطاء النباتي.
ورغم هذه الحزمة المتقدمة من التطويرات، يشير بعض الطيارين السابقين في سلاح الجو الفرنسي إلى أن رافال لا تزال تواجه منافسة شديدة من منصات أوروبية كـ Eurofighter Typhoon في بعض مؤشرات الأداء الخام، مما يجعل نجاح F5 رهينا بمدى نضج منظومتها المتكاملة على أرض المعركة.