مشاة البحرية الأمريكية تعزز منظومة NMESIS بصواريخ بحرية لردع الصين

منظومة NMESIS الأمريكية توسع انتشارها بين اليابان والفلبين لمواجهة التهديدات البحرية (مصدر الصورة: U.S. Marine Corps) منظومة NMESIS الأمريكية توسع انتشارها بين اليابان والفلبين لمواجهة التهديدات البحرية (مصدر الصورة: U.S. Marine Corps)

ذكر موقع Army Recognition أن سلاح مشاة البحرية الأمريكية يمضي في توسيع قدراته الصاروخية البرية المخصصة لضرب الأهداف البحرية، من خلال خيار تعاقدي جديد بقيمة 50.3 مليون دولار مع شركة Kongsberg النرويجية، لتزويده بوحدات إطلاق إضافية ضمن برنامج Over-the-Horizon Weapon System. 

وأعلنت وزارة الحرب الأمريكية عن هذه الصفقة في التاسع من يوليو 2026، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرة الفيلق على نشر بطاريات صواريخ مضادة للسفن بشكل متحرك على امتداد سلسلة الجزر الأولى في المحيط الهادئ. 

وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود الأمريكية والحليفة الرامية إلى منع القوات البحرية المعادية من حرية المناورة داخل الممرات البحرية المتنازع عليها في منطقة غرب المحيط الهادئ، بتمويل كامل من موازنة سلاح مشاة البحرية.

شبكة تهديد متحركة تربك حسابات البحرية الصينية

وأفاد الموقع أن وحدات الإطلاق الإضافية ستدعم أفواج مشاة البحرية الساحلية المزودة بمنظومة NMESIS، بما يتيح لفرق الإطلاق المتناثرة إقامة مواقع رمي وإعادة تموضعها بسرعة، مع الاندماج في شبكات استهداف مشتركة مع القوات الحليفة. 

ومع توسع الفيلق في بناء هذا النسق الموزع لمنع الوصول البحري عبر انتشاره في اليابان والفلبين، يسهم النمو المتزايد في مخزون صواريخ Naval Strike Missile في تعزيز الردع من خلال زيادة حالة عدم اليقين والمخاطر التي تواجه أي خصم يسعى لتشغيل قوات سطحية داخل ممرات بحرية متنازع عليها. 

وبالنسبة لمخططي البحرية الصينية، لا يكمن التحدي في مدى الصاروخ الواحد فحسب، بل في حالة عدم اليقين الناجمة عن فرق الإطلاق المتنقلة، إذ قد تواجه أي سفينة حربية تقترب من جزر ريوكيو أو مضيق لوزون أو المياه القريبة من شمال الفلبين تهديدات من عدة مواقع إطلاق محتملة بدلا من بطارية ساحلية ثابتة واحدة. 

وتشير شركة Kongsberg إلى أن مدى صاروخ Naval Strike Missile يتجاوز 300 كيلومتر، وإن كانت مسافات الاشتباك الفعلية تعتمد على موقع الإطلاق ومسار الطيران وبيانات الاستهداف.

اضرب وانسحب.. فلسفة NMESIS في ميدان الاختبار بالفلبين

وأورد الموقع أن منظومة NMESIS تمنح سلاح مشاة البحرية قدرة على إطلاق النار ثم الانسحاب فورا، وذلك عبر مركبات تدار عن بعد تحمل كل منها صاروخين من طراز Naval Strike Missile، بحيث تتنقل فرق الإطلاق بين مواقع مموهة وتتلقى بيانات الاستهداف من مستشعرات خارجية قبل أن تنسحب قبل وصول نيران الرد. 

وتظهر التمارين الأخيرة أن الفيلق يختبر فعليا القدرة على الحركة اللازمة لهذا المفهوم بدلا من التعامل مع NMESIS كمنظومة دفاع ساحلي ثابتة، إذ نقلت مشاة البحرية خلال تمرين Balikatan 2025 منظومات الإطلاق عبر شمال لوزون وجزر باتانس بطائرات تابعة للجيش والقوات الجوية الأمريكية، بينما نقلتها خلال تمرين Balikatan 2026 طائرات C-130J إلى جزيرة إيتبايات، إلى جانب عملية بحرية مشتركة نحو جزيرة كالايان، في تأكيد على القدرة على إيصال منظومات الضرب البحري جوا وبحرا في آن واحد.

مخاطر لوجستية تكبح طموحات الردع الموزع

وبين الموقع أن هذا التموضع لا يخلو من مخاطر وقيود، إذ تحتاج الوحدات الصاروخية المتقدمة إلى إذن سياسي للعمل من أراض حليفة، واتصالات آمنة، وتحديد دقيق للأهداف، وإمدادات موثوقة، وحماية من المسيرات والصواريخ والحرب الإلكترونية وقوات العمليات الخاصة. 

ولا تحمل كل منصة إطلاق من طراز NMESIS سوى صاروخين اثنين فقط، ما يجعل إعادة التذخير وتوزيع الذخيرة من أبرز نقاط الضعف التكتيكية، رغم أن تدريبات إعادة التذخير المعلنة في أوكيناوا تظهر أن الفيلق بدأ فعليا في معالجة هذا التحدي، ويحمل التعديل التعاقدي البالغ 50.3 مليون دولار ضمن العقد رقم N00024-25-C-5434 دلالة أوسع في مسار تطور استراتيجية الولايات المتحدة لمنازعة السيطرة على المجال البحري.