أظهرت دراسة جديدة أن الأدوية التي تستهدف طفرات جين KRAS قد تمثل خيارا علاجيا واعدا لمرضى سرطان الزائدة الدودية ، وهو أحد أنواع السرطان النادرة التي تفتقر إلى علاجات دوائية فعالة.
وأجرى الدراسة باحثون من مركز جامعة تكساس إم دي أندرسون للسرطان، ونشرت نتائجها في مجلة Journal of Hematology & Oncology.
نتائج مشجعة في التجارب قبل السريرية
علاج سرطان الزائدة الدودية ( مصدر الصورة: جامعة تكساس )
أوضح الباحثون أن مثبطات KRAS نجحت في النماذج المتقدمة قبل السريرية في:
- تقليل نمو الأورام بشكل ملحوظ.
- تثبيط المسارات الجزيئية المسؤولة عن نمو الخلايا السرطانية.
- تحفيز موت الخلايا السرطانية.
وقاد الدراسة كل من الدكتور جون بول شين، والدكتور سايكات شودري، والدكتور إيتشياكي إيتو، من قسم أورام الجهاز الهضمي في المركز.
تحسن لدى المرضى
شملت الدراسة أيضا بيانات سريرية لـ 15 مريضا تلقوا أنواعا مختلفة من الأدوية التي تستهدف طفرة KRAS.
وأظهرت النتائج أن جميع المرضى الذين أمكن تقييم حالتهم سجلوا انخفاضا واضحا في مؤشرات الأورام الموجودة في الدم، والتي تعد الوسيلة الأكثر اعتمادا لتقييم الاستجابة العلاجية في سرطان الزائدة الدودية.
كما انخفضت هذه المؤشرات في المتوسط بأكثر من 80 بالمئة خلال الأسابيع الاثني عشر الأولى من العلاج.
وقال الدكتور جون بول شين:
«"لطالما افتقر سرطان الزائدة الدودية إلى خيارات علاجية دوائية فعالة، ويحتاج المرضى بشكل ملح إلى استراتيجيات جديدة. وتمثل نتائج تثبيط KRAS خطوة أولى واعدة نحو تطوير علاجات أكثر فاعلية."»
ما هو جين KRAS؟
يعد KRAS من أكثر الجينات التي تتعرض للطفرات في الأورام الصلبة، بما في ذلك:
- سرطان البنكرياس.
- سرطان القولون والمستقيم.
- سرطان الرئة.
- سرطان الزائدة الدودية.
ولسنوات طويلة اعتبر هذا الجين هدفا يصعب علاجه دوائيا، بسبب عدم وجود مواقع مناسبة لارتباط الأدوية به، إضافة إلى تغير بنيته باستمرار.
لكن التطورات العلمية الحديثة أسهمت في تطوير أدوية قادرة على تثبيط بعض الطفرات المحددة في هذا الجين، ما شكل تقدما مهما في مجال الطب الدقيق لعلاج السرطان.
أدوية جديدة تستهدف طفرات مختلفة
قيم الباحثون عدة علاجات تستهدف طفرات KRAS، من بينها:
- داراكسونراسيب (Daraxonrasib)، وهو مثبط يستهدف مجموعة واسعة من طفرات RAS.
- MRTX1133، المصمم لاستهداف طفرة KRAS G12D بشكل انتقائي.
وأظهرت النتائج استجابة علاجية لدى المرضى بغض النظر عن درجة الورم أو نوع طفرة KRAS أو نوع الدواء المستخدم.
فهم مقاومة العلاج
إلى جانب تقييم فعالية الأدوية، درس الباحثون الطريقة التي قد تتكيف بها الخلايا السرطانية مع العلاج بمرور الوقت.
وكشفت النتائج أن الخلايا السرطانية قد تنشط مسارات بيولوجية بديلة تساعدها على مقاومة مثبطات KRAS.
كما رصد الفريق تغيرات في البيئة المحيطة بالورم، تشير إلى إمكانية تحسين النتائج مستقبلا من خلال دمج مثبطات KRAS مع علاجات أخرى، مثل:
- العلاج المناعي.
- العلاجات المضادة لتكوين الأوعية الدموية.
الحاجة إلى دراسات أوسع
أكد الباحثون أن النتائج الحالية تستند إلى عدد محدود من المرضى ضمن تجارب سريرية مبكرة، لكنها تقدم مؤشرات قوية تدعم إجراء دراسات أكبر لتقييم فعالية هذه الأدوية على نطاق أوسع.
ويرى الفريق أن استهداف طفرة KRAS قد يمثل اتجاها علاجيا جديدا وواعدا لمرضى سرطان الزائدة الدودية، الذين لا تزال الخيارات العلاجية المتاحة لهم محدودة.