إيطاليا تعتمد الطائرة المسيرة MQ-31A لتعزيز الاستطلاع واستبدال Shadow 200

طائرة مسيرة جديدة تمنح الجيش الإيطالي مرونة أكبر قرب خطوط المواجهة (مصدر الصورة: AeroVironment) طائرة مسيرة جديدة تمنح الجيش الإيطالي مرونة أكبر قرب خطوط المواجهة (مصدر الصورة: AeroVironment)

أفاد موقع Army Recognition أن الجيش الإيطالي اعتمد رسميا الطائرة المسيرة JUMP 20 التابعة لشركة AeroVironment تحت التصنيف MQ-31A، لتحل محل منظومة الاستطلاع التكتيكي RQ-7C Shadow 200. 

وجاء الإعلان عن هذه الخطوة يوم الثالث عشر من يوليو 2026، لتمنح القوات البرية الإيطالية منصة قادرة على الإقلاع والهبوط العمودي دون الحاجة إلى مدارج، ما يتيح نشرها بالقرب من خطوط الجبهة الأمامية وتقليل الاعتماد على مواقع إطلاق مجهزة سلفا. 

ويغطي العقد الموقع، والممتد على خمس سنوات بقيمة 46.6 مليون دولار، توريد الطائرات والأعمال الهندسية المرتبطة بها، إلى جانب الدعم الفني الأولي والدعم الميداني المستمر على مدار فترة العقد، في حين لم يتم الإفصاح بعد عن حجم الأسطول النهائي أو تفاصيل تجهيزات الاستشعار المرافقة له، وتشير التوقعات إلى أن المنظومة الجديدة ستحسن مرونة الاستطلاع التكتيكي وتعزز دعم الاستخبارات للقوات البرية المتناثرة.

المواصفات التقنية للطائرة MQ-31A

وكشف الموقع أن طائرة MQ-31A تنتمي إلى الفئة الثالثة من الطائرات المسيرة بوزن يبلغ 97.5 كيلوغراما، وباع جناحين يصل إلى 5.7 أمتار، وطول إجمالي يبلغ 2.8 أمتار، مع حمولة قصوى تصل إلى 13.6 كيلوغراما، وتعلن شركة AeroVironment عن مدة تحليق تتجاوز 13 ساعة، ومدى تشغيلي يبلغ 185 كيلومترا، وارتفاع تشغيلي يصل إلى 17 ألف قدم. 

وبالمقارنة مع طائرة Shadow 200 التي يبلغ مداها البصري المباشر 125 كيلومترا ومدة تحليقها أكثر من سبع ساعات، فإن طائرة JUMP 20 توسع مدى الاتصال المعلن بمقدار 60 كيلومترا، أي بنسبة تقارب 48 بالمئة، مع توفير ضعف مدة التحليق الاسمية تقريبا. 

وتمثل هذه الأرقام التشكيلة المرجعية التي تحددها الشركة المصنعة، إذ إن مدة التحليق الفعلية ستتفاوت بحسب وزن الحمولة، ومخزون الوقود، والظروف الجوية، والارتفاع التشغيلي، والاستهلاك الكهربائي لأجهزة الاستشعار المركبة. 

وبالتالي فإن هذا الاقتناء يمثل زيادة قابلة للقياس في مدة الثبات فوق الهدف، لكنه لا يعني تحقيق مهمة مدتها 13 ساعة كاملة مع كل أنواع الحمولات الممكنة، إذ تبقى القيمة العملية مرهونة بظروف كل مهمة وبطبيعة العتاد المحمول خلالها، وهو ما يفرض على القيادة الميدانية موازنة دقيقة بين نوع الحمولة المطلوبة ومدة الثبات فوق منطقة الهدف.

طائرة الاستطلاع التكتيكية بدون طيار أمريكية الصنع MQ-31A (مصدر الصورة: militarnyi.com‏)

استقلالية عن المدارج تعيد تشكيل أسلوب النشر الميداني

وبين الموقع أن التغيير التقني الجوهري يكمن في أسلوب الإقلاع والهبوط، إذ ترفع أربع مراوح كهربائية طائرة JUMP 20 عموديا قبل أن تنتقل إلى الطيران الأفقي بالاعتماد على محرك التحليق، وفي المقابل تحتاج طائرة Shadow 200 إلى منجنيق إطلاق ومنطقة استرداد مجهزة خصيصا، في حين يمكن لطائرة MQ-31A العمل من مساحة مفتوحة محدودة دون سكك إطلاق أو معدات إيقاف. 

وتؤكد شركة AeroVironment أن المنظومة قابلة للنشر في أقل من 30 دقيقة، وبالنسبة لإيطاليا، لا تقتصر الفائدة على الراحة التشغيلية فحسب، بل إن إزالة منجنيق الإطلاق ومنشأة الاسترداد تقلل من عدد المركبات والمقطورات والأفراد المكشوفين المتمركزين عند موقع الإطلاق، كما تتيح للوحدة الانتقال بشكل أكثر تكرارا بعد إرسال إشارات الفيديو وروابط القيادة التي قد ترصدها أنظمة الدعم الإلكتروني المعادية. 

وقد حدد الجيش الأمريكي المتطلبات ذاتها خلال تقييمه لطائرة JUMP 20، وهي الاستقلالية عن المدارج، والتموضع في أقل من 45 دقيقة، والقابلية للنقل الذاتي، وتقليص البصمة الصوتية، وتوفير قدرة الاستطلاع أثناء تحرك التشكيل المدعوم، في إطار تحول أوسع بعيدا عن منصات الاستطلاع الثابتة التقليدية، وبما يعكس توجها لدى جيوش حلف الناتو نحو خفض الاعتماد على البنية التحتية الثابتة في مسارح العمليات.

غياب التسليح المؤكد وسط تساؤلات حول التكامل مع منظومات النيران

وأكد الموقع أنه على الرغم من بادئة MQ في تصنيف الطائرة، لم يتم تحديد أي سلاح للنسخة الإيطالية حتى الآن، إذ يصف إعلان العقد وإخطار التصنيف الصادر في يوليو 2026 منظومة استطلاع واستكشاف وتحديد أهداف، دون ذكر لحاملات أسلحة أو معدات إطلاق أو صواريخ أو شهادة إطلاق نار إيطالية. 

وتخصص حجرة الحمولة البالغة 13.6 كيلوغراما بشكل أساسي لتجهيزات كهروبصرية وأشعة تحت حمراء متوسطة الموجة، أو رادار، أو مستشعرات طيفية، أو معدات ترحيل اتصالات. 

وتوضح AeroVironment أن الطائرة قادرة على معالجة الفيديو المستقر وتتبع الأهداف ذاتيا، وأن أكثر من 70 حمولة مختلفة جرى دمجها عبر عائلة طائرات JUMP 20، فيما تبقى تفاصيل البرج الإيطالي المحدد، بما في ذلك احتواءه على مؤشر ليزر أو موجه ليزر، غير معلنة حتى الآن، وهو ما يثير تساؤلات حول مستقبل التكامل مع منظومات النيران.