المملكة المتحدة تطلق أول برنامج فضائي هجومي لتعزيز قدراتها العسكرية السيادية

بريطانيا تدخل عصر الهجوم الفضائي لأول مرة وتكشف عن وحدات عسكرية جديدة (مصدر الصورة: Airbus) بريطانيا تدخل عصر الهجوم الفضائي لأول مرة وتكشف عن وحدات عسكرية جديدة (مصدر الصورة: Airbus)

ذكر موقع Army Recognition أن المملكة المتحدة أعلنت عن خطط لإنشاء أول قدرات عسكرية فضائية هجومية معترف بها علنا، إلى جانب تشكيل ست وحدات متخصصة في الشؤون الفضائية. 

وتأتي هذه الخطوة لتوسع الموقف العسكري الفضائي البريطاني، بحيث لا يقتصر على حماية الأصول الفضائية الوطنية فحسب، بل يمتد ليشمل تطوير خيارات هجومية فعلية. 

وأكدت وزارة الدفاع البريطانية أن هذه المبادرة تندرج ضمن تحول أوسع في منظومة الفضاء العسكري للبلاد، شمل أيضا إنشاء جهة مختصة بالاستحواذ لتسريع عمليات الشراء وتسليم القدرات، دون الكشف عن طبيعة الأنظمة أو الأسلحة أو التأثيرات المستهدفة حتى الآن.

وحدات جديدة ومجموعة أنظمة فضائية تحت إشراف مباشر

وأوضح الموقع أن الوحدات الجديدة ستخضع للتدريب عبر أكاديمية الفضاء الدفاعية، وستكون مسؤولة عن تشغيل القدرات المستقبلية المزمع تطويرها، وسيرافق تشكيل هذه الوحدات إنشاء مجموعة الأنظمة الفضائية، التي سترفع تقاريرها مباشرة إلى مدير التسلح الوطني، بهدف تزويد وزارة الدفاع بجهة مخصصة مسؤولة عن اقتناء ودمج المعدات الخاصة بالعمليات العسكرية الفضائية. 

وأعلن وزير جاهزية الدفاع والصناعة، لوك بولارد، عن هذه المبادرة يوم 16 يوليو 2026 خلال مؤتمر قادة القوات الجوية والفضائية العالمي في لندن، واصفا القدرة الهجومية بأنها الأولى من نوعها بالنسبة للمملكة المتحدة، وواضعا إياها ضمن جهد أوسع لتحسين التكامل بين مجالات الجو والفضاء والدفاع الصاروخي وغيرها من المجالات العسكرية، وستطور هذه المنظومة الهجومية بالتوازي مع بنية مراقبة فضائية بريطانية متنامية.

منظومة بوريالس ومقراب نوكتيس تعززان الوعي الفضائي السيادي

كما أشار الموقع إلى أن بولارد كشف أن منظومة بوريالس للوعي الفضائي دخلت حيز التشغيل قبل ستة أشهر من الموعد المقرر، وقد طُورت بدعم من شركة CGI وعدد من الشركات البريطانية الصغيرة والمتوسطة، وهي مصممة لتوفير وعي سيادي بالأنشطة التي تؤثر على البنية التحتية العسكرية والفضائية الحيوية للمملكة المتحدة. 

وأكد الوزير أن شركة Space Flux سلمت أولى الصور الملتقطة من تلسكوب نوكتيس ون، الموصوف بأنه أول مقراب عسكري فضائي بريطاني من نوعه، دون الإفصاح عن أي مواصفات تقنية تتعلق بفتحته أو نوع مستشعراته أو موقع تشغيله أو أدائه في التتبع أو مهامه العسكرية المحددة. 

وتهدف منظومتا بوريالس ونوكتيس ون إلى رصد وتتبع وتوصيف الأجسام في مدار الأرض بغرض تحديد التهديدات المحتملة على الأقمار الصناعية البريطانية، وتقليل الاعتماد على البيانات الأمريكية.

بنية فضائية متنامية تدعمها شركات دفاعية كبرى

وبحسب الموقع تشغل المملكة المتحدة بالفعل بنية فضائية عسكرية متنامية، وإن ظلت أصغر حجما مقارنة بنظيرتيها الأمريكية والفرنسية، إذ اعتمدت القدرات البريطانية منذ تأسيس قيادة الفضاء عام 2021 على أقمار اتصالات عسكرية آمنة وأصول مراقبة فضائية وبنية تحتية أرضية داعمة للعمليات المشتركة. 

ويشكل تجمع أقمار سكاينت جوهر هذه البنية، حيث يعمل القمر سكاينت 6 إيه، الجاري نشره حاليا، على إحلال أقمار سكاينت 5 تدريجيا لتأمين اتصالات محمية للقوات البريطانية وحلفائها حتى عام 2040، وتشارك في هذه المنظومة شركات دفاعية كبرى، من بينها إيرباص وشركة CGI البريطانية وكوانيتيك وبي إيه إي سيستمز وشركة سري للأقمار الصناعية وفياسات.