كشف باحثون من جامعة تكساس عن وجود ارتباط بين استخدام حبوب منع الحمل الهرمونية وزيادة نوبات الأكل القهري لدى بعض النساء، وهي نتائج قد تساعد الأطباء مستقبلا على تقديم علاجات أكثر تخصيصا وفقا للحالة الصحية لكل مريضة.
ونشرت نتائج الدراسة في مجلة JAMA Network Open.
الحبوب الهرمونية وتأثيرها على السلوك الغذائي
حبوب منع الحمل والأكل القهري ( مصدر الصورة: Freepik )
تستخدم حبوب منع الحمل على نطاق واسع حول العالم، إذ تعتمد عليها نحو 85 بالمئة من النساء، سواء بغرض منع الحمل أو لعلاج بعض المشكلات الصحية.
وتحتوي عبوة حبوب منع الحمل عادة على أقراص فعالة تحتوي على الهرمونات يتم تناولها لمدة ثلاثة أسابيع، إلى جانب أقراص غير فعالة لا تحتوي على هرمونات.
وسعى الباحثون إلى معرفة ما إذا كان تناول الأقراص الهرمونية يرتبط بتغيرات في السلوك الغذائي لدى النساء.
متابعة أكثر من 400 امرأة
شملت الدراسة 422 امرأة في أواخر مرحلة المراهقة وبداية مرحلة البلوغ، وجميعهن كن يستخدمن وسائل منع الحمل الفموية.
وطلب من المشاركات متابعة نظامهن الغذائي لمدة 49 يوما، مع تسجيل حالات الأكل المفرط التي تحدث استجابة للمشاعر السلبية.
وأظهرت النتائج أن نوبات الاكل العاطفي كانت أكثر حدوثا في الأيام التي يتم فيها تناول الحبوب الهرمونية.
وأكد الباحثون أن هذه النتيجة ظلت قائمة حتى بعد الأخذ في الاعتبار تأثير الحالة المزاجية السلبية، وهو ما يشير إلى احتمال وجود دور مباشر للهرمونات في هذا التأثير.
الدراسة لا تثبت علاقة سببية
يشدد الباحثون على أن نتائج الدراسة لا تعني أن حبوب منع الحمل تسبب الأكل القهري بشكل مباشر، وإنما تشير إلى أن الهرمونات قد تزيد من شدة هذا السلوك لدى بعض النساء.
وأوضح الفريق أن التأثير يرتبط بالسلوك الغذائي أثناء فترة تناول الحبوب، وليس بالحالة النفسية العامة أو نظرة المرأة إلى شكل جسمها.
كما تبين أن هذا التأثير كان أكثر وضوحا لدى النساء اللواتي سبق تشخيصهن باضطراب الأكل القهري.
نتائج تتوافق مع أبحاث سابقة
أشارت دراسات سابقة إلى أن نوبات الأكل القهري قد تزداد بعد مرحلة الإباضة، عندما ترتفع مستويات هرموني الإستروجين والبروجستيرون.
وتضيف الدراسة الجديدة أن السلوك الغذائي قد يتأثر أيضا بالأدوية الهرمونية التي تستخدمها المرأة، وليس فقط بالتغيرات الطبيعية التي تحدث خلال الدورة الشهرية.