عملة بيتكوين BTC تهبط دون 65 ألف دولار مع تعريفات ترامب الجديدة

عملة بيتكوين BTC تنزلق تحت 65 ألف دولار وسط تعريفات ترامب والتوتر مع إيران (مصدر الصورة: Reuters‏) عملة بيتكوين BTC تنزلق تحت 65 ألف دولار وسط تعريفات ترامب والتوتر مع إيران (مصدر الصورة: Reuters‏)

ذكر موقع crypto.news أن عملة بيتكوين BTC تراجعت إلى ما دون مستوى 65 ألف دولار عقب إعلان إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض تعريفات جمركية جديدة تتراوح بين 10% و12.5% على الواردات القادمة من 60 شريكا تجاريا، تغطي أكثر من 99% من التجارة الأمريكية. 

وسجلت العملة الرقمية أدنى مستوياتها عند 64,985 دولارا يوم الخميس 23 يوليو، قبل أن تستعيد جزءا من خسائرها فوق عتبة 65 ألف دولار مؤقتا.

وأوردت بيانات الموقع تراجع العملة بنسبة 1.5% خلال 24 ساعة، فيما استقرت قيمتها السوقية قرب 1.3 تريليون دولار، وعاودت موجة البيع الظهور فور تسرب تفاصيل خطة التعريفات، ما جعل الانتعاش القصير فوق 65 ألف دولار عابرا سرعان ما تلاشى، وبحسب وكالة سي إن بي سي، ستدخل الرسوم حيز التنفيذ فجر الجمعة، لتحل محل التعرفة العالمية المؤقتة البالغة 10%.

بيانات التوظيف القوية تعمق ضغوط الفائدة وتصفيات الرافعة المالية

وكشف الموقع أن بيانات سوق العمل الأمريكية القوية أضافت ضغطا إضافيا على أسواق المخاطرة، بعدما أعلنت وزارة العمل الأمريكية تراجع طلبات إعانة البطالة الأولية بواقع 22 ألف طلب لتصل إلى 187 ألف طلب خلال الأسبوع المنتهي في 18 يوليو، وهو أدنى مستوى منذ سبتمبر 1969. 

حيث كان الاقتصاديون الذين استطلعتهم رويترز يتوقعون ارتفاع الطلبات إلى 212 ألف طلب، فيما انخفضت الطلبات المستمرة بواقع ألفي طلب لتصل إلى 1.796 مليون طلب، وأظهرت هذه الأرقام تماسك سوق العمل رغم تباطؤ التوظيف وغموض السياسة التجارية، ما يقلل الحاجة الملحة لخفض الفائدة من بنك الاحتياطي الفدرالي. 

وبحسب رويترز، رجحت عقود الفائدة الآجلة احتمال رفعها بحلول سبتمبر، مع تصاعد أسعار النفط وتزايد مخاوف التضخم، وارتفعت عوائد سندات الخزانة بالتوازي مع هذه التوقعات، إذ بلغ عائد سند العشر سنوات نحو 4.70% وفق صحيفة إنفستورز بيزنس ديلي. 

وتكبد المتداولون بالرافعة المالية الجزء الأكبر من الخسائر الفورية، إذ أظهرت بيانات CoinGlass تصفية 62,869 متداولا خلال 24 ساعة بخسائر إجمالية بلغت نحو 162 مليون دولار، بينما أظهرت بيانات Coinalyze أن خسائر عملة بيتكوين BTC وحدها بلغت قرابة 28.7 مليون دولار، من بينها نحو 26.2 مليون دولار في مراكز الشراء.

المادة 301 تعيد رسم خريطة التعريفات حول العالم

وأفاد الموقع أن إدارة ترامب فرضت التعريفات الجديدة استنادا إلى المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974، الذي يتيح لواشنطن الرد على الممارسات التجارية التي تعتبرها غير عادلة، في مسار قانوني يختلف عن الصلاحيات الطارئة التي استخدمت في مجموعة سابقة من التعريفات ألغتها المحكمة العليا في فبراير. 

ووصف مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية هذه الإجراءات بأنها أوسع إجراء تجاري متعلق بحقوق العمال تتخذه أي دولة على الإطلاق، وبحسب الإدارة، تعتمد النسب المفروضة على مدى التقدم الذي أحرزه كل شريك تجاري في تقييد استيراد السلع المنتجة بالسخرة.

وتفرض نسبة 10% على الدول والأقاليم التي أدخلت قيودا جزئية أو قدمت التزامات ذات صلة، وتظهر وثائق مكتب الممثل التجاري الأمريكي أن هذه المجموعة تضم كندا والمكسيك والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة وتايوان والأرجنتين إلى جانب عدد من اقتصادات جنوب شرق آسيا وأمريكا اللاتينية. 

وتطبق نسبة 12.5% على الشركاء الذين رأى المكتب أنهم أحرزوا تقدما أقل، وتشمل هذه الفئة الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية وفيتنام وأستراليا ونيوزيلندا، ويرى الممثل التجاري الأمريكي جيمسون غرير أن ضعف التطبيق في الخارج يجبر العمال الأمريكيين على منافسة سلع مرتبطة بممارسات عمالية مسيئة.

استثناءات جمركية وسط غموض بشأن العائدات المتوقعة

كما أوضح الموقع أن فئات سلعية رئيسية ستبقى خارج نطاق الرسوم الجديدة، إذ استثنت رويترز النفط الخام والمشتقات النفطية والأدوية والمعادن النادرة وقطع غيار الطائرات وبعض المواد الغذائية، فيما لن تخضع السلع المشمولة أصلا بتعريفات المادة 232 لرسوم إضافية. 

وستُعفى المنتجات الكندية والمكسيكية الملتزمة باتفاقية الولايات المتحدة والمكسيك وكندا من الرسوم، وصرّح مسؤولون بأن رسوم الصلب والألمنيوم الجديدة لن تضاف فوق التعريفات القائمة المتعلقة بالأمن القومي. 

ولم ينشر مكتب الممثل التجاري الأمريكي تقديرا لحجم الإيرادات المتوقعة من حزمة التعريفات، وفق سي إن بي سي، وسط إمكانية حصول الشركاء على نسب أقل حال تشديد قواعدهم باستيراد سلع السخرة. 

أما بالنسبة لعملة بيتكوين BTC يبقى مستوى 65 ألف دولار الاختبار المباشر أمام المشترين بعد التراجع الأخير للعملة الرقمية، وسط تشابك الضغوط التجارية والجيوسياسية مع تصاعد أسعار النفط وتشديد السياسة النقدية الأمريكية المرتقب.