وجّه الفنان السوري حسام جنيد رسالة اعتذار علنية إلى الشعب السوري عبر مقطع فيديو نشره على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن الاعتذار لأبناء الوطن لا يُعدّ ضعفاً، بل يعكس شجاعة الإنسان وقدرته على الاعتراف بأخطائه.
وأوضح جنيد أنه تابع خلال الفترة الماضية مطالبات عديدة تدعوه إلى تقديم اعتذار، مشيراً إلى أنه رأى من واجبه مخاطبة السوريين، ولا سيما أمهات الضحايا وكل من فقد شخصاً عزيزاً خلال السنوات الماضية.
وقال الفنان السوري إن اعتذاره موجّه إلى جميع أبناء سوريا بمختلف محافظاتهم، مؤكداً أن انتماءه لوطنه وشعبه لم يتغير، وأن نجاحه الفني داخل البلاد وخارجها كان بفضل دعم الجمهور السوري.
واعترف جنيد بأنه ارتكب أخطاء في مراحل سابقة، مشدداً على أن الاعتراف بالخطأ يعد فضيلة، كما دعا إلى التسامح وتجاوز الخلافات، معرباً عن أمله في أن يتقبل السوريون رسالته وأن يفتحوا صفحة جديدة.
وأكد خلال حديثه أنه لا يستطيع الابتعاد عن أبناء بلده، معتبراً أن علاقته بالجمهور السوري تمثل جزءاً أساسياً من حياته ومسيرته الفنية.
حديثه عن أعماله بعد سقوط النظام السابق
وتطرق حسام جنيد إلى مواقفه الفنية عقب سقوط النظام السوري السابق، موضحاً أنه كان من أوائل الفنانين الذين طرحوا أغنية احتفالاً بما وصفه بـ"التحرير"، وذلك بعد يومين فقط من الأحداث.
وأشار إلى أن تلك الخطوة أثارت موجة واسعة من الانتقادات، ووصل الأمر إلى إطلاق لقب "ملك التكويع" عليه عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكداً أنه سبق أيضاً أن قدم أعمالاً تناولت معاناة السوريين في اللجوء وفقدان أحبائهم، في محاولة لتجسيد آلام أبناء وطنه.
جدل قبل الاعتذار
ويأتي اعتذار الفنان السوري بعد أيام من انتشار مقطع فيديو قيل إنه صُوّر في مدينة حمص، ظهر فيه عدد من الشبان وهم يزيلون ويمزقون الملصقات الدعائية الخاصة بحفله الغنائي، وهو ما أثار تفاعلاً واسعاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وسط اعتراضات من بعض المتابعين على إقامة الحفل.