ذكر موقع Defense Arabia أن الجيش الأمريكي يتخذ خطوات فعلية نحو إحالة صاروخ "فيم-92 ستينغر" الذي يعود تاريخه إلى عقود مضت إلى التقاعد، لصالح بديل متطور بدرجة عالية.
وقد أصدر مسؤولون عسكريون مؤخرا طلبا رسميا يستهدف شركات التصنيع الدفاعي القادرة على إنتاج ما يقدر بأحد عشر ألف صاروخ اعتراضي قصير المدى من الجيل التالي.
وتهدف مبادرة الشراء هذه إلى تحديث القدرات الدفاعية المتنقلة للجيش في مواجهة التهديدات الجوية متزايدة التعقيد، مع تحديد هدف أولي للتوزيع الميداني خلال السنة المالية 2028.
سرعة وقدرات معززة مقارنة بالنظام القديم
وبحسب الموقع يعتمد نظام "ستينغر" القديم على محركات صاروخية تقليدية تعمل بالوقود الصلب، ما يحد من سرعته القصوى عند نحو ضعف سرعة الصوت، في المقابل يتوقع أن تحلق الصواريخ الاعتراضية الجديدة بسرعات أعلى بكثير قد تصل إلى ثلاثة أضعاف سرعة الصوت.
ويرجع هذا التحسن الكبير في الأداء إلى دمج تقنيات دفع صاروخي أكثر قوة، اجتازت شركتا نورثروب غرومان وآر تي إكس اختباراتهما بنجاح خلال العام الماضي، كما أكدت عروض توضيحية أجرتها "آر تي إكس" في وقت سابق من هذا العام قدرة الصاروخ الاعتراضي الجديد على تعقب أهداف جوية مسيرة، وإطلاقه بنجاح من أنظمة محمولة يحملها الجنود فرديا.
وتصور المؤسسة العسكرية هذه الصواريخ كأسلحة موجهة ذاتيا وشديدة التنوع، قادرة على تحييد المروحيات المعادية والطائرات التقليدية ومختلف فئات الطائرات المسيرة متوسطة الحجم بفعالية، ضمن رؤية أوسع لتعزيز منظومة الدفاع الجوي المتنقل للقوات البرية الأمريكية في ساحات المعارك المستقبلية.
منظومة الدفاع الجوي الأمريكية قصيرة المدى المحمولة على الكتف ستينغر (مصدر الصورة: Defense Arabia)
التكامل مع المركبات ضمن برنامج الدفاع الجوي للمناورة
وأشار الموقع إلى أن هذا التحديث يندرج ضمن مبادرة أوسع تعرف باسم "الدفاع الجوي قصير المدى للمناورة"، وهو برنامج شامل يهدف إلى حماية القوات البرية من المسيرات والذخائر الموجهة والأسلحة فرط الصوتية، ويتكشف على مراحل متعددة.
وقد أفضت المرحلة الأولى إلى إنتاج مركبة "سارجنت ستاوت"، وهي نسخة معدلة من مركبة "سترايكر" القتالية، مزودة برادار ورشاشات ومدافع ونظام "ستينغر" الحالي، فيما استكشفت المرحلة اللاحقة إمكانية دمج أسلحة ليزرية عالية الطاقة على مركبات مماثلة.
وتركز المؤسسة العسكرية حاليا على تكييف أسطول "سارجنت ستاوت" لاستيعاب الصواريخ الجديدة، إذ من المتوقع أن تحدد الشركات المتعاقدة استراتيجية تسعير لتجهيز نحو 250 مركبة قتالية بقدرة إطلاق متوافقة عالميا.
خطة إنتاج تدريجية تمهد لنهاية خدمة صاروخ ستينغر التاريخي
وختم الموقع أن المؤسسة العسكرية تطلب من الشركات المهتمة تقديم مقترحاتها بحلول أوائل يوليو، على أن تراعي نافذة تصنيع تمتد لعشر سنوات لمخزون مستهدف يبلغ 11 ألف صاروخ وأكثر من ألفي مجموعة تحكم وإطلاق.
وتتوقع المرحلة الأولى تسليم 200 صاروخ و20 آلية إطلاق في السنة الأولى، ليرتفع الطلب في السنة الثانية إلى 500 صاروخ و20 وحدة إطلاق.
ويمثل هذا التحول أفول فترة خدمة طويلة لصاروخ دخل الخدمة أول مرة أوائل ثمانينيات القرن الماضي، واكتسب شهرة خاصة خلال الحرب السوفيتية الأفغانية، قبل أن يستلزم التطور المتسارع لحرب المسيرات اليوم خليفة أكثر تقدما وأسرع استجابة.