الصين تختبر تصميما جديدا لمقاتلة J-36 وسط مؤشرات على نضج البرنامج

الصين تقترب من مقاتلة الجيل السادس مع ظهور جديد للطائرة الشبحية J-36 (مصدر الصورة: Chinese Social Media / Edited By Army Recognition Group) الصين تقترب من مقاتلة الجيل السادس مع ظهور جديد للطائرة الشبحية J-36 (مصدر الصورة: Chinese Social Media / Edited By Army Recognition Group)

أفاد موقع Army Recognition بأن مقطع فيديو وصوراً جديدة ظهرت على الإنترنت بتاريخ 23 يوليو 2026، قد تكشف عن النموذج الطائر الخامس لـ مقاتلة الجيل السادس الصينية المعروفة بشكل غير رسمي باسم J-36.

فإذا ثبتت صحة هذه المشاهد، فإنها تعكس مواصلة الصين جهودها للحد من المخاطر التقنية المرتبطة بمقاتلة شبحية ضخمة، يحتمل أن تعزز بشكل كبير قدرات قواتها الجوية في مجالي السيادة الجوية بعيدة المدى والضربات الهجومية، غير أن هوية الطائرة ومرحلة تطويرها لا تزالان دون تأكيد رسمي من أي جهة عسكرية أو صناعية صينية حتى الآن.

ويبدو النموذج الأخير جامعاً بين فتحات هواء فائقة الصوت عديمة الفاصل ظهرت في نماذج لاحقة، وفتحات عادم غائرة تشبه تلك التي ظهرت في النموذج الأول.

فتحات الهواء DSI تعكس نضجا في التصميم

وبين الموقع نقلا عن مصادر عسكرية جوية صينية أن الطائرة تُعد النموذج الطائر الخامس ضمن برنامج J-36، رغم أن الوصف الأدق قد يكون أنها الهيكل الطائر المتمايز الخامس المرتبط بالبرنامج حتى الآن، فيما يعكس ظهور توقيت 23 يوليو موعد تداول اللقطات علناً لا موعد الرحلة الفعلي بالضرورة.

ورغم هذا التحفظ، فإن ظهور هيكل معدل آخر بشكل واضح يوحي بحملة اختبار أكثر تعقيداً مما كان مفترضاً سابقاً، إذ قد تكون شركة تشنغدو للطائرات بصدد تقييم تشكيلات تصميمية متعددة بشكل متوازٍ بدلاً من اتباع تسلسل نماذج خطي صارم.

ويبدو أن الطائرة الأخيرة تحتفظ بفتحات الهواء فائقة الصوت عديمة الفاصل DSI التي ظهرت في النماذج السابقة، حيث يعتمد هذا النوع على أسطح دخول ملساء لضبط تدفق الهواء داخل المحرك، ما يلغي الحاجة إلى الألواح الفاصلة التقليدية المستخدمة في تصاميم المقاتلات الأقدم، ويقلل الوزن الإنشائي والتعقيد الميكانيكي، إضافةً إلى إزالة الحواف العاكسة للرادار حول فتحة الهواء.

فتحات العادم تكشف توجها تصميميا مختلفا

ولفت الموقع إلى أن قسم العادم يصعب تقييمه بشكل أكبر، وقد يمثل العنصر الأهم في هذا الظهور الأخير، فبينما استخدمت نماذج لاحقة فوهات مسطحة ثنائية الأبعاد قد تتضمن قدراً من التحكم بتوجيه الدفع، فإن الطائرة المرصودة حديثاً تبدو من بعض الزوايا وكأنها عادت إلى فتحات عادم غائرة أشبه بخندق، تشبه إلى حد بعيد تلك الموجودة في النموذج الأول. 

ويرجح هذا الأمر أن الطائرة تجمع بين ترتيب فتحات الهواء المتأخر ومعمارية عادم مستمدة من الهيكل الطائر الأول، إذ قد يخفي العادم الغائر المكونات الأكثر سخونة في المحرك عن أجهزة الرادار والاستشعار تحت الحمراء عبر دفنها داخل مؤخرة جسم الطائرة، بينما توفر الفوهة المسطحة القابلة للحركة قدرة تحكم إضافية عبر إعادة توجيه دفع المحرك، وهي قدرة ثمينة لطائرة عديمة الذيل ذات أسطح تحكم أيروديناميكية تقليدية محدودة.

دلالات استراتيجية تتجاوز التفاصيل التصميمية الظاهرة

وذكر الموقع أن بعض المدونين العسكريين الصينيين وصفوا الطائرة الأخيرة بأنها أول وحدة إنتاج أولي منخفض المعدل، رغم أن هذا الادعاء يبقى صعب التأكيد في ظل غياب بيانات رسمية أو أرقام إنتاج واضحة. 

وتشير الأهمية الاستراتيجية لمقاتلة J-36 إلى ما هو أبعد من الفروق الظاهرة بين النماذج، إذ يوحي شكلها الكبير عديم الذيل وتزويدها بثلاثة محركات وحجمها الداخلي الكبير بأنها مصممة لعمليات بعيدة المدى وأسلحة داخلية ثقيلة وأجهزة استشعار متقدمة وحرب إلكترونية وقتال شبكي، بما قد يهدد طائرات الدعم الخلفية لأي قوة جوية منافسة، مثل ناقلات الوقود وطائرات الإنذار المبكر، في سياق أي نزاع محتمل بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ.