عملة دوجكوين DOGE تتصدر الأسواق بأضخم قفزة تداول بين العملات الكبرى

عملة دوجكوين DOGE تخطف الأضواء بقفزة تداول تاريخية (مصدر الصورة: 36Crypto) عملة دوجكوين DOGE تخطف الأضواء بقفزة تداول تاريخية (مصدر الصورة: 36Crypto)

كشف موقع 36Crypto أن عملة دوجكوين DOGE كانت الاستثناء الوحيد بين أكبر عشرين عملة رقمية من حيث حجم التداول، في وقت شهدت فيه بقية الأسواق تراجعا واسعا وملحوظا في النشاط. 

حيث قفز حجم تداول عملة دوجكوين DOGE خلال أربع وعشرين ساعة بنسبة 92.7 بالمئة، لتقترب السيولة المتدفقة إليها من 1.55 مليار دولار، مع عودة المتداولين إليها بقوة رغم أن الانتعاش السعري ظل متواضعا نسبيا. 

وفي المقابل، سجلت بيانات السوق تراجعا حادا في نشاط عملة بيتكوين BTC تجاوز 55 بالمئة خلال الفترة ذاتها، وهو أكبر انخفاض بين أكبر العملات الرقمية، فيما تراوحت نسب الانخفاض في نشاط كل من إيثيريوم ETH وريبل XRP وسولانا SOL وBNB بين 35 و45 بالمئة تقريبا، الأمر الذي جعل عملة دوجكوين DOGE الحالة الأبرز والأكثر تميزا وسط أكبر العملات الرقمية من حيث القيمة السوقية خلال هذه الفترة.

مؤشرات المشتقات تعزز نبرة التفاؤل

وأشار الموقع إلى أن عملة دوجكوين DOGE حققت، إلى جانب تعزز نشاطه التداولي، مكسبا سعريا قارب 6 بالمئة خلال الجلسة الأخيرة، وهو ما سمح للعملة باستعادة متوسطها المتحرك لخمسين يوما بعد أسابيع طويلة من التماسك قرب مستوى دعم 0.07 دولار. 

لكن رغم أن هذا الارتداد جاء أصغر حجما مقارنة بموجات الصعود السابقة التي شهدتها العملة، فإن ارتفاع نسبة المشاركة في التداول أوحى بتجدد اهتمام المشترين بالعملة بشكل عام. 

وعلى صعيد سوق المشتقات، أظهرت البيانات تحسنا واضحا في المعنويات العامة، إذ ارتفعت الفائدة المفتوحة بأكثر من 4 بالمئة خلال أربع وعشرين ساعة، وهو ما يدل على أن المتداولين زادوا مراكز جديدة بدلا من إغلاق المراكز القائمة. 

كما واصلت المراكز الشرائية الطويلة تفوقها الواضح على المراكز البيعية القصيرة في منصتي Binance وOKX، بما يعكس نزعة تفاؤلية أقوى لدى المتداولين النشطين في سوق العقود الآجلة، في مؤشر إضافي على تحسن الثقة العامة تجاه العملة رغم حالة الحذر السائدة في بقية السوق. 

ويرى مراقبو السوق أن تزامن ارتفاع الفائدة المفتوحة مع تصاعد المراكز الشرائية الطويلة يعكس عادة قناعة أعمق بإمكانية استمرار الزخم الصعودي، وإن كان هذا التفاؤل في سوق المشتقات يظل بحاجة إلى تأكيد مماثل من السوق الفوري.

التحليل الفني لعملة دوجكوين DOGE

وبينت بيانات تدفقات العقود الآجلة تسجيل صافي تدفقات إيجابية عبر الأطر الزمنية الممتدة على أربع وثماني واثنتي عشرة ساعة على التوالي، في مؤشر واضح على أن المتداولين بالرافعة المالية يعززون تدريجيا مراكزهم في عملة دوجكوين DOGE، إلا أن تدفقات السوق الفوري بقيت في المقابل متباينة، بما يوحي بأن المتداولين في سوق المشتقات يملكون حاليا قناعة أقوى مقارنة بمشتري السوق الفوري الذين ما زالوا يتحلون بقدر أكبر من الحذر. 

ومع ذلك لا تزال عملة دوجكوين DOGE تواجه مقاومة فنية لافتة، إذ ما زال المتوسطان المتحركان لمئة ومئتي يوم يتجهان نحو الأسفل بوضوح، وهو ما يظهر أن البنية العامة للسوق لم تتحول بعد بشكل كامل لصالح المشترين على المدى الأطول. 

ومع هذا، فإن استعادة المتوسط الخمسيني بالتزامن مع تسجيل أقوى نمو في حجم التداول بين أكبر العملات الرقمية يمثل تطورا فنيا إيجابيا يستحق المتابعة عن كثب من المتداولين والمحللين على حد سواء خلال الفترة المقبلة. 

ويشدد بعض المحللين على أن تجاوز هذه المقاومات المزدوجة يتطلب استمرار تدفق السيولة بالوتيرة الحالية، إذ أن أي تراجع مفاجئ في حجم التداول قد يعيد الضغط البيعي ويؤخر كسر حاجز المتوسطين المئوي والمئتي.

المسار القادم لعملة دوجكوين DOGE

وأكد الموقع أن استمرار ارتفاع نشاط التداول قد يدفع المتداولين إلى ترقب إشارات إضافية تؤكد تعزز الزخم الصعودي بما يتجاوز الانتعاش الأخير المسجل، ويبقى اختراق المقاومات الفنية الممثلة في المتوسطين المئوي والمئتي شرطا أساسيا لأي تحول حقيقي في الاتجاه العام لعملة دوجكوين نحو الصعود المستدام. 

ووفق بيانات منصة TradingView، فإن الصورة الفنية لا تزال في طور التبلور، بينما تمنح مؤشرات المشتقات وحجم التداول إشارات مشجعة على تنامي الاهتمام بالعملة رغم التحديات الفنية القائمة، وتبقى الأسابيع المقبلة حاسمة لتحديد ما إذا كان هذا الزخم قادرا فعلا على الاستمرار أو أنه مجرد ارتداد مؤقت ضمن اتجاه هابط أوسع وأكثر رسوخا. 

وبحسب البيانات المتاحة، فإن استمرار تفوق حجم التداول يبقى العامل الأكثر أهمية في تحديد ما إذا كانت العملة مقبلة على استقرار نسبي، أو أنها ستعود إلى نمط التذبذب الذي طبع أداءها الأخير.