أزاح الفنان المصري ياسر جلال الستار عن حقيقة الأرقام المتداولة بشأن أجره في الأعمال الدرامية، مؤكداً أن ما يُنشر حول تقاضيه عشرات الملايين من الجنيهات عن المسلسل الواحد لا يمت للحقيقة بصلة، وذلك خلال استضافته في برنامج "آخر النهار".
وأوضح جلال أنه لا يمانع الحديث عن أجره الحقيقي، مشيرًا إلى أنه لا يُعد من أعلى الفنانين أجراً مقارنة بزملائه، وقال إن ما يُشاع عن حصوله على 40 أو 50 مليون جنيه عن العمل الواحد غير دقيق على الإطلاق.
وأضاف أن أجره الفعلي يزيد قليلاً على 10 ملايين جنيه، مؤكداً أن الرقم المتداول يساوي تقريباً أربعة أضعاف ما يتقاضاه، وهو ما دفعه إلى نفي هذه الشائعات بشكل قاطع.
حق الأداء العلني ... كيف تُوزَّع المستحقات؟
وتطرق ياسر جلال إلى الجدل الدائر حول حق الأداء العلني، موضحاً أن هذه المستحقات لا تُصرف مباشرة للفنانين أو المنتجين، وإنما تتولى جمعية متخصصة تحصيلها ثم توزيعها وفق آليات قانونية محددة بين أصحاب الحقوق.
وأشار إلى أن المؤلف يحصل على النسبة الأكبر من هذه العوائد، مؤكداً أن عملية التوزيع تتم وفق نظام واضح يخضع للقانون.
الدراما مصدر دخله الوحيد
وأكد الفنان أن عمله في الدراما التلفزيونية يمثل مصدر دخله الأساسي، موضحاً أنه لا يشارك في الحملات الإعلانية، ولا يتقاضى أجراً مقابل الظهور في البرامج، كما أنه لا يمتلك أي مشروعات تجارية أو استثمارات خاصة.
وأضاف أن ما يجنيه من الأعمال الفنية يكفيه للإنفاق طوال العام، لافتاً إلى أن نحو 40% من دخله يذهب لسداد الضرائب.
تكلفة النجومية ليست بسيطة
وتحدث ياسر جلال عن الأعباء المالية التي يتحملها الفنانون، مشيرًا إلى أن الحفاظ على الصورة العامة للفنان يتطلب إنفاقاً كبيراً، سواء على الملابس أو المظهر أو متطلبات العمل.
وأوضح أن سعر البدلة الواحدة قد يتجاوز 100 ألف جنيه، إلى جانب نفقات أخرى تفرضها طبيعة المهنة، مؤكدًا أن كثيرين لا يدركون حجم المصروفات المرتبطة بالنجومية.
الضرائب لا تُغني عن الزكاة
كما شدد جلال على أن الضرائب والزكاة أمران مختلفان، موضحاً أن الضرائب التزام قانوني، بينما الزكاة عبادة يؤديها المسلم تقرباً إلى الله، رافضاً الاعتقاد بأن دفع الضرائب يُسقط فريضة الزكاة.
وأضاف أن دخله لا يخصه وحده، بل يُنفق منه على أسرته، معربا عن امتنانه لما يتمتع به من حياة مستقرة.
"الاختيار".. تجربة تتجاوز المقابل المادي
وعن مشاركته في مسلسل "الاختيار"، أكد ياسر جلال أن القيمة الوطنية للعمل كانت الدافع الأكبر لقبوله، مشيراً إلى أن بعض الأعمال تحمل رسائل إنسانية ووطنية تجعلها أهم من أي مقابل مادي.
واختتم حديثه برسالة إلى زملائه في الوسط الفني، دعاهم فيها إلى عدم الالتفات للشائعات، والتركيز على تطوير مسيرتهم الفنية وتقديم أعمال تترك أثراً لدى الجمهور.