شهد المسرح الجنوبي في الدورة الأربعين من مهرجان جرش للثقافة والفنون.أمسية غنائية استثنائية أحياها الفنان المصري أحمد سعد ، الذي سجّل أول ظهور له على مسرح المهرجان وسط حضور جماهيري كبير وتفاعل واسع من محبيه القادمين من مختلف أنحاء الأردن وعدد من الدول العربية.
واستُقبل سعد بحفاوة كبيرة فور صعوده إلى المسرح، حيث دوّت الهتافات والتصفيق في أرجاء المكان، قبل أن يعبّر عن سعادته بتحقيق أحد أبرز أحلامه الفنية، مؤكداً أن الوقوف على مسرح جرش كان هدفاً طال انتظاره.
وافتتح الحفل بأغنية "الملوك" وسط عروض بصرية وألعاب نارية أضفت أجواء احتفالية على الأمسية، قبل أن يواصل وصلته الغنائية بمجموعة من أشهر أعماله، من بينها "اليوم الحلو ده"و."وسع وسع" و"سايرينا يا دنيا"، وسط تفاعل لافت من الجمهور الذي شاركه الغناء والرقص.
وخلال الحفل، خاطب أحمد سعد الحضور قائلاً إن الحديث عن جمهور جرش كان دائماً يثير حماسه، معتبراً أن اعتلاء هذا المسرح يمثل إنجازاً شخصياً بالنسبة إليه، كما أبدى إعجابه بالأردن وحفاوة الاستقبال التي حظي بها.
ولم يقتصر الحفل على تقديم أغانيه الخاصة، إذ فاجأ الجمهور بأداء أغنية "ها حبيبي" للفنان كاظم الساهر، في خطوة نالت استحسان الحاضرين الذين تفاعلوا معها بشكل كبير، إلى جانب أغنيات أخرى مثل "قادر أكمل" و"مكسرات" و"كوتي" و"أخويا".
كما أضفى سعد أجواءً مرحة على الأمسية من خلال تبادل المزاح مع الجمهور، بعدما علّق ضاحكاً على هتافات الحاضرين قائلاً إنهم يزيدون من شعوره بالنرجسية، وهو ما أثار موجة من الضحك والتصفيق داخل المسرح.
وفي لفتة إنسانية، خصّ الأطفال الحاضرين بأغنية "العيد اليوم هو عيدي"، قبل أن يختتم الحفل بباقة من أبرز أغانيه، بينها "طيبة تاني لأ" و"اختياراتي" و"يا ليالي" و"تاني" و"نغزة"، ليستجيب بعدها لرغبة الجمهور بإعادة تقديم أغنية "وسع وسع".
واختار أحمد سعد أن يختتم أمسيته مجدداً بأغنية "اليوم الحلو ده" التي تحولت إلى كورال جماعي شارك فيه الآلاف من الحضور، موجهاً الشكر لجمهور مهرجان جرش، ومؤكداً أن هذه الليلة ستبقى من أبرز المحطات في مسيرته الفنية بعدما حقق حلم الغناء على أحد أهم المسارح العربية.