جزيئات مشعة جديدة تحسن تشخيص سرطان البروستاتا بدقة أعلى

ابتكار جديد يجعل اكتشاف سرطان البروستاتا أكثر دقة وسرعة ( مصدر الصورة: Freepik ) ابتكار جديد يجعل اكتشاف سرطان البروستاتا أكثر دقة وسرعة ( مصدر الصورة: Freepik )

نجح باحثون روس في تطوير جزيئات جديدة قد تسهم في تحسين تشخيص سرطان البروستاتا ، أحد أكثر أنواع السرطان شيوعا بين الرجال. وتعتمد هذه الجزيئات على مركبات مشعة تستهدف الخلايا السرطانية بدقة، ما قد يساعد على اكتشاف الأورام في مراحلها المبكرة وتحسين نتائج العلاج مستقبلا.

سرطان البروستاتا تحد متزايد

تشخيص سرطان البروستاتا ( مصدر الصورة: Freepik )

لا يزال سرطان البروستاتا من أبرز التحديات التي تواجه الطب الحديث، إذ تشير الإحصاءات إلى أن نحو 1.5 مليون رجل شُخصوا بهذا المرض خلال عام 2022، بينما يتوقع الخبراء استمرار ارتفاع معدلات الإصابة في السنوات المقبلة.

ويعد التشخيص المبكر من أهم العوامل التي تزيد فرص العلاج، إلا أن اكتشاف الأورام في مراحلها الأولى لا يزال يمثل تحديا كبيرا.

جزيئات تستهدف بروتين PSMA

شارك في الدراسة باحثون من جامعة موسكو الحكومية باسم ميخائيل لومونوسوف، والمركز الوطني للأبحاث الطبية للأورام باسم بلوخين، إلى جانب عدد من المؤسسات العلمية في موسكو.

وطور الفريق جزيئات تحمل النظير المشع الغاليوم-68، صممت لاستهداف بروتين PSMA، وهو بروتين يوجد بكميات ضئيلة في الأنسجة السليمة، بينما يظهر بكثافة على سطح خلايا سرطان البروستاتا، ما يجعله هدفا مثاليا للتشخيص.

أداء أفضل من بعض المركبات المستخدمة حاليا

أوضح الباحثون أنهم نجحوا في تصنيع أربعة جزيئات جديدة، وأظهرت التجارب أن النسخ التي تحتوي على ذرات الكلور أو البروم أو مجموعة النيترو حققت نتائج أفضل.

فقد تراكمت هذه الجزيئات داخل الخلايا السرطانية بكفاءة تقارب ضعفي كفاءة المستحضرين PSMA-11 وPSMA-617، اللذين يستخدمان حاليا في الممارسة الطبية.

كما تمكنت بعض الجزيئات الجديدة من اختراق الخلايا المستهدفة بسرعة تصل إلى ثلاثة أضعاف مقارنة بأحد المركبات السريرية المستخدمة حاليا.

تحديات تتطلب مزيدا من التطوير

رغم النتائج الواعدة، أظهرت التجارب التي أجريت على الفئران أن الجزيئات الجديدة تتراكم أيضا في الكلى، وهو ما يستدعي إجراء مزيد من التحسينات لتقليل هذا التأثير.

وأوضح الباحث أليكسي ماتشولكين، الحاصل على درجة الدكتوراه في الكيمياء، أن المرحلة المقبلة ستركز على دراسة تأثير التعديلات الكيميائية في خصائص هذه الجزيئات، بهدف اختيار المركب الذي يجمع بين أعلى كفاءة وأفضل مستوى من الأمان.

الخطوة التالية

يخطط الفريق البحثي لإجراء جولة جديدة من تطوير هذه المركبات بهدف تقليل العبء على الجهاز البولي وتحسين قدرتها على الوصول إلى الخلايا السرطانية.

ونشرت نتائج الدراسة في مجلة Bioorganic Chemistry، كما حظي المشروع بدعم من مؤسسة العلوم الروسية، في مؤشر على أهمية هذا البحث في تطوير وسائل أكثر دقة لتشخيص سرطان البروستاتا، مع الإشارة إلى أن هذه النتائج لا تزال في مرحلة الدراسات قبل السريرية وتحتاج إلى مزيد من الأبحاث قبل استخدامها في الممارسة الطبية.