فاجأت الإعلامية الكويتية مي العيدان جمهورها بإعلان اعتذارها العلني للفنانة شجون الهاجري، في خطوة وصفتها بأنها نابعة من قناعة شخصية ورغبة في إنهاء الخلافات التي استمرت بينهما لسنوات، والتي كانت من أكثر الأزمات تداولاً في الوسط الفني الخليجي.
ونشرت العيدان عبر حسابها الرسمي على "إنستغرام" صورة تجمعها بشجون، أرفقتها برسالة حملت كلمات اعتذار صريحة، أكدت خلالها أن الوقت قد حان لطي صفحة الماضي.
رسالة اعتذار تحمل مشاعر صادقة
استهلت مي العيدان رسالتها بالتأكيد على أن الاعتذار من شيم أصحاب الأخلاق، موضحة أنها تعرف شجون الهاجري منذ طفولتها، وكانت تنظر إليها بمنزلة ابنتها، الأمر الذي دفعها إلى الاعتذار عن أي كلمات أو مواقف سابقة قد تكون سببت لها الأذى.
وأضافت أن الإنسان معرض للخطأ، وأن الاعتذار لا يقلل من قيمة صاحبه، بل يعكس شجاعة الاعتراف بالخطأ وتحمل المسؤولية.
كما أعربت عن أمنياتها لشجون بالتوفيق في حياتها الشخصية والفنية، وأن تعيش المرحلة المقبلة بعيداً عن الخلافات والمشكلات.
لا تنتظر أي رد
وأكدت مي العيدان أنها لا تعلم إن كانت العلاقة بينهما ستعود كما كانت في السابق، لكنها شعرت بأن تقديم الاعتذار هو التصرف الصحيح في هذه المرحلة، مشيرة إلى أنها لا تنتظر أي رد فعل أو مبادرة مماثلة، وأن هدفها الوحيد هو تصحيح ما بدر منها في الماضي.
كيف بدأت الأزمة بين الطرفين؟
تعود بداية العلاقة بين مي العيدان وشجون الهاجري إلى سنوات طويلة، إذ سبق للإعلامية الكويتية أن تحدثت أكثر من مرة عن دعمها لشجون في بداياتها الفنية.
لكن العلاقة شهدت تحولاً بعد الخلافات التي صاحبت مسلسل "ذاكرة من ورق"، قبل أن تتوسع دائرة التوتر مع مرور السنوات، خصوصًا بعد انتقادات وجهتها العيدان لأداء شجون في مسلسل "ملاك رحمة" عام 2021.
وفي المقابل، أكدت شجون آنذاك أنها تتقبل النقد المهني، لكنها ترفض أي إساءة تتجاوز حدود النقد الفني.
كما تصاعد الجدل لاحقاً بسبب تصريحات أطلقتها مي العيدان حول خلفية شجون العائلية، وهو ما أثار انتقادات واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
خلافات تجددت في السنوات الأخيرة
وعاد اسم شجون الهاجري إلى الواجهة في منشورات مي العيدان خلال عام 2025، بعدما علقت الأخيرة على القضية المرتبطة بالمخدرات والمؤثرات العقلية، مشيدة بجهود وزارة الداخلية الكويتية في مكافحة هذه الجرائم، وأبدت رأيها في القضية التي شغلت الرأي العام آنذاك.
واليوم، يبدو أن رسالة الاعتذار تمثل محاولة جادة لإغلاق هذا الملف، وفتح صفحة جديدة بين الطرفين بعد سنوات من التصريحات المتبادلة والخلافات الإعلامية.