تحليل صوت الرضيع يكشف مبكرا خطر الإصابة بالتوحد واضطرابات النمو

هل يكشف صوت الرضيع إصابته بالتوحد؟ علماء يطورون تقنية للتشخيص المبكر ( مصدر الصورة: Freepik ) هل يكشف صوت الرضيع إصابته بالتوحد؟ علماء يطورون تقنية للتشخيص المبكر ( مصدر الصورة: Freepik )

يعمل فريق دولي من الباحثين على تطوير تقنية جديدة تعتمد على تحليل صوت الرضيع للكشف المبكر عن خطر الإصابة باضطراب طيف التوحد وغيره من اضطرابات النمو، ما قد يساعد في تحديد الأطفال الذين يحتاجون إلى تقييم طبي ودعم مبكر خلال الأشهر الأولى من حياتهم.

ويشارك في المشروع علماء من جامعة الأورال الفيدرالية في روسيا، إلى جانب متخصصين من المركز الطبي السريري متعدد التخصصات "بونوم"، وباحثين من الهند والبرازيل.

تحليل الصوت لتقييم نمو الطفل

تشخيص اضطراب طيف التوحد ( مصدر الصورة: Freepik )

يهدف المشروع إلى تطوير منهجية علمية لتقييم نمو الأطفال بالاعتماد على تحليل الإشارات الصوتية الصادرة عنهم، بهدف اكتشاف مؤشرات مبكرة على وجود اضطرابات في النمو قبل ظهور الأعراض الواضحة.

ويساعد هذا النهج في تحديد الأطفال الذين قد يحتاجون إلى فحوصات أكثر تفصيلا أو إلى برامج تدخل ودعم مبكر.

تعاون بين تخصصات متعددة

شارك في المشروع باحثون من معهدين في جامعة الأورال الفيدرالية، هما معهد الفيزياء والتكنولوجيا ومعهد هندسة الراديو والإلكترونيات.

وحقق الفريق بالفعل عددا من النتائج الأولية، شملت إعداد ورقتين علميتين، وتطوير أدوات تشخيص جاهزة، وإنشاء نموذج أولي لشبكة عصبية تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات الصوتية.

كما عمل الباحثون على استكمال الجوانب القانونية والأخلاقية المتعلقة بالدراسة، وتقدموا بطلب للحصول على منحة كبرى ضمن إطار تعاون دول بريكس، إضافة إلى توقيع اتفاقية تعاون مع الشركاء الدوليين.

الذكاء الاصطناعي يحلل الإشارات الصوتية

أوضح إدوارد باتراكوف، المشرف على المشروع من جانب الجامعة، أن الفريق يضم خبراء في مجالات تقنية المعلومات، والطب، وعلم النفس، والتحول الرقمي، وإعادة التأهيل الاجتماعي.

وأضاف أن هذا التعاون يتيح الجمع بين البيانات السريرية، والنمذجة الرياضية، وتقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل الإشارات الصوتية، ما يوفر فهما أكثر شمولا لمراحل نمو الطفل.

التدخل المبكر يزيد فرص العلاج

أكدت إيلينا دوغينا، كبيرة الأطباء في مركز "بونوم"، أن اكتشاف أي مؤشرات غير طبيعية خلال الأشهر الأولى من عمر الطفل يمنح الأطباء فرصة لبدء التدخل مبكرا، وهو ما قد يحسن نتائج العلاج والتأهيل.

وأوضحت أن المرحلة المقبلة ستتضمن دراسات مشتركة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، والنمذجة الحاسوبية، وعلم النفس السريري، بهدف تطوير أدوات رقمية جديدة لدعم الرعاية الصحية والكشف المبكر عن اضطرابات النمو لدى الأطفال.

كما سيشارك طلاب الدراسات العليا والباحثون الشباب في جامعة الأورال الفيدرالية في تنفيذ المشروع والتدريب داخل المؤسسات الشريكة، بما يسهم في إعداد كوادر متخصصة في هذا المجال.

ملاحظة: لا تعني نتائج تحليل الصوت وحدها تشخيص اضطراب طيف التوحد، وإنما تهدف إلى رصد مؤشرات مبكرة تستدعي إجراء تقييم طبي أكثر تفصيلا.