كشف موقع ZyCrypto أن عملة كاردانو ADA بلغت محطة جديدة في مسار اللامركزية بعدما سجلت أعلى معامل ناكاموتو في تاريخها.
ووفقا لبيانات منصة التحليل Chainspect، فقد ارتفع معامل ناكاموتو الخاص بشبكة كاردانو ADA إلى 16، في مستوى غير مسبوق للشبكة، واعتبر أعضاء المجتمع هذا الإنجاز خطوة مهمة نحو مزيد من اللامركزية، مؤكدين أنه يعزز مناعة الشبكة أمام الرقابة ويوزع السيطرة على عدد أكبر من المشاركين بدلا من تركزها في أيدي فئة محدودة.
مقياس أمني يعكس توزيعا أوسع للسيطرة
وأفاد الموقع أن معامل ناكاموتو يقيس أدنى عدد من الكيانات التي يتوجب عليها التواطؤ لتعطيل سلسلة الكتل، وبالنسبة للشبكات القائمة على إثبات الحصة مثل شبكة كاردانو ADA، فإن ارتفاع هذا المعامل يدل على توزع السيطرة بشكل أوسع، مما يجعل الهجمات المنسقة أكثر صعوبة.
وبالنسبة لمستخدمي شبكة كاردانو ADA، يشير هذا الرقم القياسي إلى أن نفوذ الشبكة بات أكثر توزعا بدلا من تركزه في يد مجموعة صغيرة، إذ ينظر المحللون غالبا إلى هذا المؤشر باعتباره دليلا رئيسيا على الأمان والمتانة على المدى الطويل.
وفي غضون ذلك، شهدت عملة كاردانو ADA تقلبات حادة يوم الخميس عقب فترة من السيولة السوقية المرتفعة، إذ قفزت بأكثر من 20% خلال الأسبوع الماضي، ليصل التوكن مؤخرا إلى 0.199 دولار، وهو أعلى مستوى له منذ نحو شهر، بعدما لامس قاعا عند 0.153 دولار في يوليو، مسجلا مكسبا يقارب 30% من أدنى مستوياته الأخيرة.
النشاط البيئي يدعم الأداء رغم تذبذب السوق
وأشار الموقع إلى أن شركة التحليلات المعروفة Santiment أوضحت أن كاردانو كان من بين الأصول الأكثر تفوقا في سوق العملات البديلة غير المستقر، وأضافت الشركة أن هذا الانتعاش استند إلى استمرار النشاط ضمن المنظومة، بما يشمل مشاريع Leios وHydra وMithril، إلى جانب تكامل Pyth وتمويل Catalyst.
لكن هذا التعافي لم يترافق مع عودة واسعة لصغار الحائزين، إذ تظهر بيانات سلسلة الكتل أن عدد المحافظ غير الفارغة الخاصة بعملة كاردانو ADA أصبح أقل بواقع 7070 محفظة مقارنة بما كان عليه قبل شهرين.
ويوحي هذا التباين بين ارتفاع الأسعار وتراجع عدد المحافظ بأن مشترين أكبر أو أكثر التزاما هم من يستوعبون المعروض المتاح، فيما تبقى مشاركة صغار المستثمرين محدودة نسبيا.
الأداء السعري الراهن لعملة كاردانو ADA
وذكر الموقع أن عملة كاردانو ADA كانت تتداول عند مستوى 0.1976 دولار، مسجلة خسارة بنسبة 1.41% خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية، ويأتي هذا التراجع الطفيف في السعر رغم الزخم الإيجابي الذي رافق الإعلان عن الرقم القياسي الجديد في اللامركزية، ما يعكس استمرار حالة من التذبذب القصير الأجل في السوق.
ورغم هذا الانخفاض اليومي المحدود، تبقى الصورة العامة لأداء العملة خلال الأسبوع الأخير إيجابية بفعل المكاسب المتراكمة، فيما يترقب المتابعون ما إذا كان هذا الزخم في اللامركزية والنشاط البيئي سيترجم إلى استقرار سعري أكبر خلال الفترة المقبلة.