أفاد موقع Army Recognition أن تايوان نشرت للمرة الأولى دباباتها الأمريكية الصنع من طراز M1A2T Abrams داخل مطار تاويوان الدولي، ضمن فعاليات تدريبات هان كوانغ 42، وذلك في السابع من أغسطس 2026.
واختبر التمرين قدرة القوات المدرعة على منع تطور هجوم جوي محمول إلى سيطرة كاملة على مجمع طيران ولوجستيات فاعل عند مداخل منطقة تايبيه الكبرى.
ونقلا عن قناة Liberty Times العسكرية، جمع السيناريو بين دبابات أبرامز ومركبات يونباو المدرعة والمهندسين وموارد المطار المدنية للدفاع عن بنية تحتية بالغة الأهمية، مع الحفاظ على القيمة التشغيلية للمطار لأطول فترة ممكنة.
استراتيجية دفاعية متعددة الطبقات
وكشف الموقع أن أربع دبابات من طراز M1A2T وست مركبات يونباو بثلاث تشكيلات مختلفة شاركت في التمرين، حيث احتلت مواقع تكتيكية بينما شيدت وحدات الهندسة نظام عوائق مؤقتا عبر أجزاء من منطقة تشغيل المطار.
وركب الجنود عوائق معدنية على شكل قنافذ فولاذية يبلغ وزن الواحدة منها نحو 200 كيلوغرام ضمن حاجز يمتد لنحو 60 مترا، مدعوما بحاويات المطار والمركبات المدنية.
وبدلا من الاكتفاء بتمركز الدبابات إلى جانب المدارج، أظهر التمرين نهجا دفاعيا متعدد الطبقات يتيح للمهندسين تقييد حركة القوة المهاجمة وتوجيهها بعيدا عن المرافق الحساسة، وخلق ظروف اشتباك مواتية للوحدات المدرعة، مع استمرار الرحلات التجارية خلال التدريب لاختبار تجهيز منشأة مدنية مهمة للدفاع دون التضحية فورا بوظيفتها في زمن السلم.
وتضمن التمرين أيضا استعدادات لتدمير المدارج إذا تعذر الحفاظ على السيطرة، في مفهوم إنكار متدرج يجمع بين الحفاظ والعرقلة والهجوم المضاد والتدمير كخيار أخير، وهو ما يعكس تركيز هان كوانغ 42 على مناطق الاشتباك المجهزة والعوائق متعددة الطبقات والنيران المتكاملة.
دبابة أبرامز تتحول من قتال الدروع إلى قوة هجوم مضاد
وأشار الموقع إلى أن تايوان أتمت في عام 2026 تسلم كامل طلبيتها من 108 دبابات أبرامز، ما منح التشكيلات البرية الشمالية زيادة كبيرة في قدرة النيران المباشرة المحمية.
وفي سيناريو تاويوان، تكمن أهمية الدبابة أقل في القتال المدرع التقليدي وأكثر في دورها المحتمل كقوة هجوم مضاد متحركة ومدرعة، إذ تعتمد التشكيلات المحمولة جوا على سرعة الإيقاع بعد الإنزال لتأمين تضاريس رئيسية وتوسيع محيطها قبل أن تنظم القوات المدافعة ردا حاسما.
وتجلب تشكيلة أبرامز مدفعا رئيسيا عيار 120 ملم وأنظمة تحكم نيراني حديثة وحماية ثقيلة وحركية قتالية كبيرة خلال تلك الفترة الحرجة، ما يوفر للقادة وسيلة قوية لمهاجمة القوات التي تحاول ترسيخ مواقعها حول المدارج والمحطات وطرق الوصول.
أما مركبات يونباو المرافقة فتوفر قدرات مكملة من حيث حركية المشاة وإعادة الانتشار السريع ومهام التأمين، إلى جانب مشاركة فرق طبية وسيارات إطفاء كيميائية في تمارين علاج الإصابات والاستجابة للطوارئ.
المسيرات تهدد بقاء الدروع
وبين الموقع أن التحدي الثاني والحاسم يتمثل في مدى قدرة الدروع الثقيلة على البقاء بما يكفي لأداء مهمة الهجوم المضاد في ساحة معركة تتشكل بشكل متزايد بفعل المسيرات والذخائر المتسكعة والمراقبة الجوية المستمرة.
ففي الخامس والعشرين من يونيو، أي قبل أسابيع فقط من نشر مطار تاويوان، رصدت دبابات M1A2T تابعة للواء المدرع 584 وهي تعمل في منطقة دايوان بشباك تمويه غير منتظم، بهدف تعطيل الهندسة والظلال والبصمة البصرية المميزة للدبابة عند رصدها من الجو، وتعقيد عمليات الكشف والتصنيف من قبل مشغلي المسيرات أو أنظمة الاستطلاع الآلية.
ويرى محللو Army Recognition أن هذه الشبكة لا تغني عن أنظمة الحماية الفعالة أو مكافحة الطائرات المسيرة، لكنها تعكس تحولا أوسع في الحرب المدرعة، حيث بات التمويه وتقليل البصمة وانضباط الحركة عناصر حاسمة لمنع الدبابة من الدخول في دائرة استهداف الخصم منذ البداية.