فاجأ النجم الأميركي براد بيت جمهوره باعترافات شخصية مؤثرة، تحدث خلالها عن عودته إلى شرب الكحول بعد سبع سنوات من الامتناع عنه، كاشفاً في الوقت نفسه تفاصيل عن مرحلة نفسية صعبة مرّ بها بالتزامن مع أزمات عائلية طويلة.
وفي مقابلة مطولة مع مجلة "Esquire"، أوضح بيت أنه تمكّن من الابتعاد عن الكحول لمدة سبع سنوات، قبل أن يعود إليه مجدداً، لكنه أكد أن تعامله معه حالياً أصبح أكثر حذراً، مشدداً على أنه لا يستطيع العودة إلى الإفراط في الشرب.
براد بيت: كانت "انتكاسة" وأتعامل معها بحذر
وأشار الممثل الأميركي إلى أنه أصبح أكثر وعياً بحدود تعامله مع الكحول، معتبراً أن ما حدث يمثل "انتكاسة" وفق المفهوم الطبي، لكنه يحاول في الوقت الحالي التعامل مع الأمر بصورة مختلفة وأكثر انضباطاً.
وكان بيت قد تحدث في السنوات الماضية عن رحلة تعافيه، وكشف عن مشاركته في برنامج قائم على خطوات للتعافي من الإدمان، كما أشار سابقاً إلى الدور الذي لعبه الممثل برادلي كوبر في دعمه خلال فترة إقلاعه عن الكحول.
ولم يقدم النجم تفسيراً واحداً ومباشراً لسبب عودته إلى الشرب، لكنه ربط تلك المرحلة بمجموعة من الضغوط والأزمات التي مر بها، موضحاً أن ثقته بقدرته على التحكم في الأمر ربما جعلته يعتقد أنه أصبح قادراً على التعامل معه.
مشاكل عائلية وراء فترة نفسية قاسية
وتطرق براد بيت خلال حديثه إلى حالته النفسية، مشيراً إلى أنه مر بفترة مؤلمة ارتبطت بما وصفه بـ "مشاكل عائلية"، في أعقاب انفصاله عن النجمة أنجلينا جولي وما تبع ذلك من نزاع قانوني طويل.
وكشف بيت أنه مرّ بفترة قصيرة وصل خلالها إلى حالة نفسية جعلته يفهم كيف يمكن لشخص أن يفكر في الانتحار، لكنه شدد على أنه لم يكن يعتزم إيذاء نفسه، وإنما كانت تلك الأفكار مرتبطة بالضغوط والأزمات التي عاشها في تلك المرحلة.
سنوات من الخلافات بعد انفصاله عن أنجلينا جولي
وتعود بداية واحدة من أكثر الفترات تعقيداً في حياة براد بيت الشخصية إلى عام 2016، عندما تقدمت أنجلينا جولي بطلب الطلاق بعد علاقة بدأت عام 2005 وزواج استمر نحو عامين.
وتحوّل الانفصال إلى نزاع قانوني استمر لسنوات، وشمل قضايا تتعلق بحضانة الأطفال وملفات مالية وتجارية، قبل أن يتوصل الطرفان إلى تسوية للطلاق في نهاية عام 2024.
كما واجه بيت تحقيقات مرتبطة بادعاءات تتعلق بإساءة معاملة الأطفال، من دون توجيه اتهامات جنائية إليه في هذا الملف، فيما انعكست الخلافات الطويلة على علاقته بأبنائه، الذين اختار بعضهم استخدام اسم والدتهم في حياتهم العامة.
وتأتي اعترافات براد بيت الأخيرة لتسلط الضوء مجدداً على الجانب الشخصي من حياته، بعيداً عن الأضواء والنجاحات السينمائية، وتكشف حجم الضغوط التي واجهها خلال السنوات الماضية ومحاولاته المستمرة للتعامل معها.