اكتشاف فيروس إنفلونزا الطيور H5N1 في دولفين نافق بجنوب أستراليا

إنفلونزا الطيور تصل إلى الثدييات البحرية ( مصدر الصور: Freepik ) إنفلونزا الطيور تصل إلى الثدييات البحرية ( مصدر الصور: Freepik )

أكدت السلطات في جنوب أستراليا اكتشاف فيروس إنفلونزا الطيور H5N1 لدى دولفين نافق عثر عليه في منطقة غولوا، على بعد أكثر قليلا من 60 كيلومترا جنوب مدينة أديلايد.

ويمثل هذا الاكتشاف أول حالة مسجلة لإصابة أحد الحوتيات بفيروس H5N1 داخل أستراليا، ما أثار مخاوف لدى المجتمع العلمي بشأن اتساع نطاق انتشار الفيروس بين أنواع جديدة من الحيوانات.

كيف أصيب الدولفين بالفيروس؟

إنفلونزا الطيور H5N1 تصيب دولفينا في جنوب أستراليا ( مصدر الصور: Freepik )

أوضحت وزارة الصناعات الأولية والمناطق في ولاية جنوب أستراليا أن حالات نفوق الدلافين وخنازير البحر بسبب هذا الفيروس سجلت بالفعل في مناطق أخرى من العالم، إلا أن اكتشاف إصابة حوتي بالفيروس يعد أمرا جديدا بالنسبة إلى أستراليا.

وعلى الرغم من أن الدلافين لا تتغذى عادة على الطيور، يرجح المتخصصون أن تكون العدوى قد حدثت نتيجة احتكاك مباشر مع طائر بري مصاب، أو نتيجة تناول بقايا حيوان نافق مصاب بالفيروس.

وقالت كبيرة الأطباء البيطريين في الولاية، سكاي فروين، إن هذه الثدييات البحرية تظهر قابلية عالية للإصابة بالمرض.

أول حالة مسجلة في أستراليا

قبل هذه الحادثة، كانت أستراليا القارة الوحيدة التي لم ينتشر فيها حتى الآن السلالات شديدة الضراوة من مجموعة H5، وهي السلالات التي تسببت في نفوق أعداد كبيرة من الطيور في مناطق مختلفة من العالم.

ولم تسجل أستراليا حتى الآن تفشيات لفيروس إنفلونزا الطيور في مزارع الدواجن أو في المنتجات الزراعية.

لكن اكتشاف الفيروس لدى الدولفين يمثل تطورا مهما، لأنه يؤكد قدرة الفيروس على الوصول إلى ثدييات بحرية في أستراليا، كما حدث في مناطق أخرى من العالم.

اكتشاف الفيروس لدى ثعلب أحمر

تزامن اكتشاف إصابة الدولفين مع اكتشاف آخر أثار الانتباه.

ففي اليوم نفسه، تم العثور على فيروس إنفلونزا الطيور شديد الضراوة لدى ثعلب أحمر بالقرب من أديلايد.

ويشير ظهور الفيروس لدى أنواع مختلفة من الثدييات إلى اتساع نطاق الحيوانات التي يمكن أن تصاب به، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة ارتفاع خطر انتقاله إلى البشر بشكل كبير.

خطر انتقال H5N1 إلى البشر

على الرغم من اكتشاف الفيروس لدى دولفين وثعلب بالقرب من أديلايد، سارعت كبيرة الأطباء البيطريين الفيدرالية في أستراليا، بيث كوكسون، إلى طمأنة السكان.

وأكدت أن خطر انتقال الفيروس إلى الإنسان لا يزال منخفضا في الوقت الحالي.

ويواصل المختصون مراقبة انتشار الفيروس بين الحيوانات البرية، مع الاهتمام بشكل خاص بالحيوانات التي يمكن أن تتعرض للطيور المصابة أو تتغذى على جثث الحيوانات النافقة.

ويعد فيروس H5N1 من فيروسات إنفلونزا الطيور شديدة الضراوة، وقد تسبب خلال السنوات الأخيرة في انتشار واسع بين الطيور وإصابة عدد من أنواع الثدييات في مناطق مختلفة من العالم.