خيم الحزن على الوسط الفني المصري بعد وفاة الفنان محمد التاجي ، مساء الأحد 30 أغسطس/آب 2026، عن عمر ناهز 72 عاماً، عقب مسيرة فنية امتدت لعقود، قدم خلالها مجموعة واسعة من الأدوار التي رسخت حضوره لدى الجمهور.
وأكد الفنان أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، خبر وفاة محمد التاجي، معلناً أن تشييع جثمانه سيقام ظهر الاثنين من مسجد الثورة بمنطقة صلاح سالم، على أن تقام صلاة الجنازة في المسجد.
وفاة محمد التاجي بعد أزمة صحية
جاء رحيل الفنان محمد التاجي بعد فترة واجه خلالها عدداً من المتاعب الصحية، إذ أشارت تقارير إعلامية إلى خضوعه للعلاج في المستشفى إثر وعكة صحية خلال الفترة الماضية.
وكان التاجي قد تحدث في وقت سابق عن حالته الصحية، نافياً ما تردد حول خضوعه لجراحة خطيرة في العمود الفقري، موضحاً أنه أجرى في وقت سابق عملية بسيطة وأن وضعه الصحي كان مستقراً حينها.
كما كشف خلال يوليو/تموز الماضي عن معاناته من مشكلة صحية مرتبطة بالقلب، وذلك خلال ظهور إعلامي تحدث فيه عن جوانب من حياته الشخصية والفنية.
حفيد عبد الوارث عسر
ينتمي محمد التاجي إلى عائلة فنية عريقة، فهو حفيد الفنان الراحل عبد الوارث عسر، ما جعله قريباً من الوسط الفني منذ سنواته الأولى.
ورغم هذه الخلفية الفنية، نجح التاجي في بناء مسيرته الخاصة، وقدم شخصيات متنوعة على الشاشة، متنقلاً بين الأدوار الاجتماعية والكوميدية والتاريخية، من دون أن يحصر نفسه في قالب فني واحد.
رصيد فني كبير في الدراما المصرية
ترك محمد التاجي وراءه سجلاً حافلاً بالأعمال التلفزيونية والسينمائية والمسرحية، وشارك في عدد من المسلسلات التي حققت حضوراً واسعاً لدى الجمهور المصري والعربي.
ومن أبرز أعماله الدرامية «البشاير»، و«ليالي الحلمية»، و«المال والبنون»، و«زيزينيا»، و«العصيان»، و«يتربى في عزو»، و«سلسال الدم»، و«لعبة نيوتن»، و«جودر».
كما شارك في أعمال أخرى بارزة، من بينها «هو وهي»، و«بوابة الحلواني»، و«لا»، و«الزيني بركات»، و«أبو ضحكة جنان»، إلى جانب تجارب عديدة في السينما والمسرح.
حضور مستمر حتى السنوات الأخيرة
حافظ محمد التاجي على ظهوره الفني خلال السنوات الأخيرة، وواصل المشاركة في الأعمال الحديثة، من بينها «لعبة نيوتن» و«جودر»، ليظل حاضراً على الشاشة إلى جانب الأجيال الجديدة من الفنانين.
وقبل وفاته بأسابيع، ظهر التاجي في لقاءات إعلامية تحدث خلالها عن حياته ومسيرته الفنية، كما تطرق إلى الشائعات التي انتشرت سابقاً حول وفاته، مؤكداً في تصريحات سابقة أن تلك الأخبار سببت حالة من القلق لأسرته.
وبرحيله، يفقد الفن المصري فناناً صاحب تجربة طويلة وحضور مميز، بعدما ترك مجموعة من الشخصيات والأعمال التي ستبقى حاضرة في ذاكرة المشاهدين.