شبكة كاردانو ADA أمام اختبار حاسم لتحديث اللجنة الدستورية في 2026

شبكة كاردانو ADA أمام اختبار الساعات الأخيرة لإنقاذ اللجنة الدستورية (مصدر الصورة: Brave New Coin‏) شبكة كاردانو ADA أمام اختبار الساعات الأخيرة لإنقاذ اللجنة الدستورية (مصدر الصورة: Brave New Coin‏)

أشار موقع 36Crypto إلى أن مقترح تحديث اللجنة الدستورية لعام 2026 في شبكة كاردانو ADA لا يزال بحاجة إلى مشاركة أقوى من مشغلي حمامات التعدين (SPO) قبل بلوغ العتبة المطلوبة لإقرار الإجراء. 

ووفقا لمنصة Intersect، بلغ تأييد ممثلي الحائزين المفوضين (DRep) نسبة 66.3%، أي على بعد 0.7 نقطة مئوية فقط من العتبة المحددة عند 67%، في المقابل، لا تزال نسبة مشاركة مشغلي مجموعات التعدين عند 39% فقط، بينما يتطلب الإجراء بلوغ نسبة 51% لكي يعتمد رسميا، أي أن الفجوة المتبقية تصل إلى 12 نقطة مئوية كاملة. 

وقد شددت Intersect على أن مشاركة مشغلي مجموعات التعدين تمثل العامل الحاسم في تحديد مصير هذا الإجراء، داعية إياهم إلى مراجعة المقترح بعناية، وتنتهي مهلة التصويت على هذا الإجراء في الأول من سبتمبر عند الساعة 21:44 بتوقيت UTC.

متى يتوقف تصديق القرارات الكبرى في الشبكة؟

وفي حال فشل هذا الإجراء، فإن أعضاء اللجنة الدستورية الحاليين قد تنتهي ولايتهم بموجب آلية الحوكمة المعتمدة في شبكة كاردانو ADA، ما قد يؤدي إلى انخفاض عدد أعضاء اللجنة إلى ما دون الحد الأدنى المطلوب وهو خمسة أعضاء. 

ويترتب على ذلك فرض قيود صارمة على عدد من إجراءات الحوكمة الأساسية، إذ لن يكون بالإمكان التصديق على مقترحات سحب الخزينة، وتحديث المعاملات، وتعديل الدستور، بالإضافة إلى إجراءات إطلاق التفريعات الصلبة (Hard Fork). 

كما حذرت Intersect من أن هذا الوضع قد يؤثر سلبا على التقدم نحو ترقيتي Dijkstra وLeios، باعتبار أن كلتيهما تتطلبان تحديثات دستورية وتقنية مرتبطة مباشرة بعملية الحوكمة داخل الشبكة. 

وتشكل حقبة Dijkstra جزءا أساسيا من خطط تطوير البروتوكول لدى كاردانو ADA، إذ تتضمن مرحلتها الأولى استحداث حقبة سجل Dijkstra إلى جانب تفعيل بروتوكول Ouroboros Linear Leios، فيما تشمل المرحلة اللاحقة بروتوكول Ouroboros Peras الذي يستلزم تفريعة صلبة ضمن الحقبة ذاتها لتفعيله، ولهذا السبب، يبقى الحفاظ على البنية المطلوبة للجنة أمرا ضروريا لضمان سير القرارات المستقبلية. 

ويرى مراقبون أن استمرار هذا الجمود قد يبطئ وتيرة تنفيذ خارطة الطريق التقنية للشبكة، في وقت تسعى فيه كاردانو ADA إلى ترسيخ نموذجها اللامركزي في اتخاذ القرار عبر آلية تصويت متوازنة بين ممثلي الحائزين المفوضين ومشغلي حمامات التعدين.

مشغلو مجموعات التعدين يملكون مفتاح حسم التصويت

وبحسب الموقع، لا تزال مشاركة مشغلي مجموعات التعدين تشكل التحدي الأكبر أمام اكتمال نصاب التصويت، إذ يتعين أن ترتفع نسبتها بمقدار 12 نقطة مئوية إضافية لبلوغ العتبة المطلوبة عند 51%. 

وفي المقابل، اقتربت نسبة تأييد ممثلي الحائزين المفوضين من الحد الأدنى، ما يجعل موازين التصويت مرهونة بشكل شبه كامل بموقف مشغلي مجموعات التعدين خلال الساعات المتبقية. 

وقد شجعت Intersect هؤلاء المشغلين على المشاركة بالتصويت أيا كان موقفهم من المقترح، سواء بالموافقة أو الرفض أو الامتناع، مؤكدة أن المهم هو مساهمة قوتهم التصويتية في مسار الحوكمة بغض النظر عن الاتجاه الذي يختارونه. 

وتكمن أهمية هذا التباين في نسب المشاركة في أنه يجعل موقف مشغلي حمامات التعدين وحده كفيلا بتحديد ما إذا كان الإجراء سيمر أم سيفشل، إذ إن فشله قد يترك اللجنة الدستورية دون العدد الكافي من الأعضاء، وهو ما يقيد بشكل مباشر عددا من قرارات الحوكمة المهمة المرتبطة بمستقبل الشبكة. 

ويشير محللون إلى أن ارتفاع وعي مشغلي مجموعات التعدين بأهمية دورهم في حماية استقرار الإطار الدستوري قد يسرع من إغلاق الفجوة الحالية، خصوصا مع اقتراب الموعد النهائي المحدد للتصويت وتزايد الدعوات لحث المشغلين على عدم التغيب عن هذا الاستحقاق.

الساعات الأخيرة تحسم مستقبل اللجنة الدستورية

ونوه الموقع إلى أنه لا يزال إجراء تحديث اللجنة الدستورية لعام 2026 دون العتبات المطلوبة عبر مجموعتي التصويت، فبينما اقترب ممثلو الحائزين المفوضين من المستوى المحدد، ما تزال نسبة مشغلي حمامات التعدين أدنى بكثير من الحد الأدنى اللازم. 

وستحدد نتيجة هذا التصويت ما إذا كانت شبكة كاردانو ADA ستحافظ على البنية اللازمة للجنة الدستورية لإقرار إجراءات الحوكمة المقبلة، بما في ذلك تلك المرتبطة بترقيتي Dijkstra وLeios، وتنتهي مهلة التصويت في الأول من سبتمبر عند الساعة 21:44 بتوقيت UTC، وهو الموعد الذي سيحسم مصير هذا الملف الحيوي بالنسبة لمستقبل حوكمة الشبكة. 

ويرى مراقبون للشأن أن هذه المحطة التصويتية تمثل اختبارا حقيقيا لمدى نضج النموذج اللامركزي في شبكة كاردانو ADA، بعد أن أثبتت مجموعة ممثلي الحائزين المفوضين قدرتها على الاقتراب من الأهداف المحددة، في حين يبقى الرهان الأكبر معلقا على استجابة مشغلي حمامات التعدين خلال الفترة الزمنية الضيقة المتبقية قبل إغلاق باب التصويت نهائيا.