العملات الرقمية تنتعش مع عودة عملة بيتكوين BTC فوق مستوى 81 ألف دولار

عملة بيتكوين BTC تقود انتعاش السوق بعد تراجع مخاوف رفع الفائدة الأمريكية (مصدر الصورة: arab-btc.net) عملة بيتكوين BTC تقود انتعاش السوق بعد تراجع مخاوف رفع الفائدة الأمريكية (مصدر الصورة: arab-btc.net)

كشف موقع AMBCrypto أن سوق العملات الرقمية أضاف أكثر من 112 مليار دولار إلى قيمته الإجمالية خلال يوم 3 سبتمبر، بعدما تمكنت عملة بيتكوين BTC من استعادة مستوى 81 ألف دولار مجددا بعد أيام من التذبذب الحاد في الأسعار. 

وجاء هذا التعافي عقب تراجع عوائد السندات الحكومية الأمريكية، إلى جانب تصريحات صادرة عن كريستوفر والر، أحد محافظي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وهي التصريحات التي ساهمت في تبديد المخاوف من ارتفاع وشيك في أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة. 

وقد انعكس هذا التحسن في المزاج العام على أداء أغلب العملات الرقمية الكبرى، في وقت يترقب فيه المستثمرون مزيدا من الإشارات حول مسار السياسة النقدية الأمريكية خلال الأسابيع المقبلة، وسط أجواء تداول اتسمت بالحذر الممزوج بقدر من التفاؤل الحذر لدى غالبية المتعاملين في أسواق العملات الرقمية بشكل عام.

السياسة النقدية الأمريكية تظل المحرك الأبرز لاتجاه السوق

وأشار الموقع إلى أن تصريحات كريستوفر والر جاءت خلال مشاركته في فعالية نظمتها وكالة رويترز، حيث أوضح أنه قد يؤيد إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر في سبتمبر، شريطة استمرار معدلات التضخم في التراجع خلال الفترة المقبلة. 

وقد منحت هذه التصريحات ارتياحا للمستثمرين القلقين من ارتفاع تكلفة الاقتراض مجددا، وعقب ذلك، سجلت عوائد سندات الخزانة الأمريكية تراجعا ملحوظا، فيما شهد الدولار الأمريكي ضعفا ملحوظا مقابل العملات الرئيسية الأخرى. 

وعادة ما تنعكس مثل هذه التحولات بشكل إيجابي على أداء الأصول الرقمية مثل بيتكوين BTC، إذ يؤدي انخفاض العوائد إلى تراجع جاذبية الاستثمارات الآمنة ذات الفائدة الثابتة، في حين يجعل ضعف الدولار عملة بيتكوين BTC أقل تكلفة بالنسبة للمشترين الذين يتعاملون بعملات أخرى. 

ولم يقتصر أثر هذا التحول على العملات الرقمية فحسب، بل امتد إلى الأسهم الأمريكية والشركات المرتبطة بالأصول الرقمية، والتي سجلت ارتفاعات لافتة، وهو ما يعكس تناميا واضحا في إقبال المستثمرين على الأصول عالية المخاطر خلال هذه المرحلة من التداول. 

ويرى محللون أن استمرار هذا النهج المتشدد بحذر من جانب المسؤولين النقديين قد يمهد الطريق أمام مزيد من التدفقات نحو سوق العملات الرقمية خلال الأسابيع المقبلة، خصوصًا مع تأكد استمرار تباطؤ التضخم، وهو ما سيبقي أنظار المستثمرين مشدودة تجاه أي تصريحات جديدة من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي.

نشاط الشراء يتزايد مع تحول الزخم إلى مستويات مرتفعة

وأوضح الموقع أن عملة بيتكوين BTC كانت في طليعة العملات الرقمية التي قادت هذا التعافي الواسع، بعدما ارتفعت بنسبة 4.91% منذ سعر افتتاحها اليومي البالغ نحو 77,307 دولار، لتصل إلى مستوى 81,100 دولار، مسجلة أعلى مستوى يومي لها عند حدود 81,392 دولار. 

وإلى جانب أداء بيتكوين BTC، ارتفع إجمالي القيمة السوقية للعملات الرقمية بنسبة 4.35% ليصل إلى نحو 2.7 تريليون دولار، مضيفا بذلك حوالي 112.4 مليار دولار إلى قيمته الإجمالية خلال يوم واحد فقط. 

أما القيمة السوقية باستثناء العملات المستقرة، فقد سجلت ارتفاعا أكبر بنسبة 5.05% لتصل إلى نحو 2.42 تريليون دولار، وهو ما يعكس تحسنا واضحا في أداء الأصول الرقمية بشكل عام، بعيدًا عن تأثير العملات المستقرة المرتبطة مباشرة بالدولار الأمريكي. 

ويقترب سعر عملة بيتكوين BTC حاليًا من النطاق السعري الممتد بين 82,000 و82,500 دولار، وهي المنطقة التي واجه عندها صعوبة في الاختراق خلال الفترة الماضية، وفي حال تمكن من تجاوز هذا المستوى بشكل حاسم، فمن المتوقع أن يشهد مزيدا من التعافي في الأسعار خلال الفترة المقبلة، كما أظهرت الرسوم البيانية زيادة في نشاط الشراء، مع تحول الزخم نحو نطاق مرتفع لعملة بيتكوين BTC والسوق عمومًا.

بيانات الاقتصاد الأمريكي تحدد الخطوة التالية لأسواق العملات الرقمية

ولفت الموقع إلى أن هذا الارتفاع الحاد لا يعني بالضرورة استمرار الاتجاه الصاعد بلا توقف، إذ من المرجح جدًا أن يشهد السوق فترة من الاستراحة المؤقتة عقب تحقيق مكاسب يومية بهذا الحجم الكبير، خصوصًا بعد أن سجلت عملة بيتكوين BTC والسوق ككل قفزة حادة ولافتة خلال جلسة تداول واحدة فقط لا غير. 

ويبقى تجاوز منطقة 82,000 إلى 82,500 دولار الاختبار الحقيقي أمام استمرارية هذا التعافي، إذ يمثل هذا النطاق حاجزا فنيا مهما سبق أن واجهت فيه عملة بيتكوين BTC صعوبة واضحة في الاختراق سابقا. 

وفي المجمل، أضاف السوق نحو 112.4 مليار دولار مع عودة عملة بيتكوين BTC فوق مستوى 81 ألف دولار، في تعافٍ مدعوم بتراجع عوائد السندات وتراجع توقعات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر المقبل للاحتياطي الفيدرالي، ما يبقي أنظار المتداولين متجهة نحو أي تطورات جديدة في السياسة النقدية الأمريكية، وأي بيانات اقتصادية إضافية قد تؤثر على قرار الاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة القادمة، وسط ترقب حذر لمسار الأسواق العالمية بشكل عام.