كوريا الشمالية تدشن مدمرتها النووية الثانية Kang Kon المزودة بقدرات قتالية واسعة

من حادث كارثي إلى الخدمة.. كوريا الشمالية تدشن أخطر مدمراتها البحرية (مصدر الصورة: North Korea MoD) من حادث كارثي إلى الخدمة.. كوريا الشمالية تدشن أخطر مدمراتها البحرية (مصدر الصورة: North Korea MoD)

أوضح موقع Army Recognition أن كوريا الشمالية دشنت رسميا مدمرتها الثانية الموجهة بالصواريخ من طراز Choe Hyon، وتحمل اسم Kang Kon برقم 52، في ميناء وونسان بتاريخ 6 سبتمبر 2026. 

وبعد إلحاقها بمنظومة الرد النووي للدولة وأسطول البحر الشرقي، أصبحت هذه المدمرة النووية القدرة موزعة إلى جانب شقيقتها Choe Hyon رقم 51 على الجبهتين البحريتين لبيونج يانج. 

ويأتي هذا التدشين بعد مرحلة إصلاح واختبار استغرقت 473 يوما، عقب تعرض جسم السفينة لأضرار هيكلية أسفل خط الماء أثناء عملية إطلاق جانبي فاشلة خلال مايو 2025.

تسليح المدمرة Kang Kon

وذكر الموقع أن مدمرة Kang Kon تحمل قدرة إجمالية تصل إلى 104 صواريخ محتملة، تتوزع بين 88 خلية إطلاق عمودي VLS ضمن خمس تشكيلات مختلفة، وثمانية قاذفات مائلة عند منتصف السفينة، وثمانية صواريخ دفاع جوي قصيرة المدى جاهزة للإطلاق على قضبان تسليح. 

كما تدمج السفينة مدفعا رئيسيا عيار 127 ملم، و50 ماسورة مدفعية للدفاع القريب، وأربعة أوجه رادار مصفوفة أطوار، بالإضافة إلى 212 موقع إطلاق للشراك الخداعية والطوربيدات ومضادات الغواصات، كلها ضمن هيكل يبلغ طوله 145 مترا. 

ومن الناحية البصرية، تجمع Kang Kon بين تصميم البرج الفوقي الرباعي المصفوفة والترتيب الأمامي والخلفي الكبير لخلايا VLS المشابه لطراز Type 052D الصيني، وبين هيكل مدمج كثيف التسليح يذكر بطراز Admiral Gorshkov الروسي. وتشمل الترسانة أيضا قاذفات مائلة قد تحمل صواريخ من طراز Kumsong-3 المرتبط بعائلة Kh-35 الروسية، بمدى يقارب 135 ميلا بحريا، إلى جانب منظومة خلفية شبيهة بـPantsir-M تضيف ثمانية صواريخ جاهزة على قضبانها.

تفاصيل الحادث والإصلاح والاختبارات

وأفاد الموقع أن عملية الإطلاق الأولى اعتمدت حركة جانبية من الرصيف بدلا من منحدر إطلاق تقليدي، ما أدى إلى دخول مؤخرة السفينة إلى الماء قبل مقدمتها، وفقدان الهيكل الذي يزن نحو 5000 طن توازنه، وتضرر جزئه السفلي، واستقراره جزئيا على جانبه، وبعد إعادة توازن الهيكل، نقل إلى منطقة Rason/Rajin حيث أعيد إطلاقه بعد 23 يوما فقط من الحادث، غير أن عودة الهيكل إلى الطفو لم تعن استعادة قدرته القتالية. 

لكن بعد قرابة عام كامل، بدأت السفينة في الرابع من يونيو 2026 اختبارات ملاحية بمحركاتها الذاتية شملت المناورة والإبحار والتعامل بالسرعة القصوى، في أول تحقق فعلي من سلامة الدفع والتوجيه وهيكل السفينة بعد الإصلاح، وتوسعت الاختبارات في الثالث من يوليو لتشمل بطارية الصواريخ الجوالة الاستراتيجية، والمدفع عيار 127 ملم، والمدفع الآلي، وأجهزة الكشف عن الأهداف، ومعالجة المعلومات، والحرب الإلكترونية، وشملت مرحلة الصواريخ 12 عملية إطلاق متتالية لصواريخ جوالة من خلايا VLS.

كوريا الشمالية تسرع خطط بناء المدمرات وتوسيع قوتها البحرية

ولفت الموقع إلى أن كوريا الشمالية استغرقت 94 يوما فقط للانتقال من اختبار الرابع من يونيو الملاحي إلى تدشين السادس من سبتمبر، من خلال مسار شمل التحقق من الدفع والمناورة وأجهزة الاستشعار والحرب الإلكترونية والإطلاق الحي. 

وبينما تعد Choe Hyon وKang Kon أول سفينتين دخلتا الخدمة، لا يزال هيكل ثالث قيد الإنشاء في Nampo، إلى جانب أعمال إضافية جارية في مجمع Chongjin/Hambuk. 

وقد حدد كيم جونج أون حدا أدنى بسفينتين سنويا من طراز Choe Hyon أو ما هو أكثر تطورا خلال برنامج التطوير الدفاعي الممتد لخمس سنوات، وهو ما يعادل عشر مدمرات إضافية خلال هذه المدة، لترتفع القوة الإجمالية إلى ما لا يقل عن 12 سفينة في هذه الفئة الوزنية أو أعلى منها. 

وتتضمن الخطط أيضا طرازا أكبر من الطراد بوزن يقارب 10 آلاف طن، إلى جانب غواصة استراتيجية تعمل بالطاقة النووية بوزن نحو 8700 طن، ما يستدعي تطوير قواعد بحرية جديدة على الساحل الشرقي لدعم هذا التوسع.