كشف موقع COINOTAG أن عملة LAPTOP التابعة لهانتر بايدن خسرت أكثر من 95 بالمئة من قيمتها خلال نحو 30 دقيقة فقط من انطلاق تداولها على شبكة Base، استنادا إلى بيانات آنية صادرة عن منصة Arkham.
وبدأ تداول هذه العملة الساخرة، المستوحاة من الحاسوب المحمول الذي تركه بايدن في متجر إصلاح بولاية ديلاوير عام 2019، عند الساعة الثامنة وثلاث دقائق مساء، لتبلغ ذروة سعرها بعد دقيقتين فقط، وعند تلك اللحظة قدرت Arkham القيمة السوقية المخففة بالكامل بمبلغ مذهل بلغ 144 مليار دولار، في مقابل سيولة على المنصة لم تتجاوز 48 ألف دولار.
وبعد نصف ساعة، أعلنت المنصة ذاتها أن هذه القيمة انهارت إلى 5 مليارات دولار، في تراجع حاد وثقته Arkham عبر تحديث نشرته على السلسلة بينما كان السوق لا يزال في حالة اضطراب واسعة.
عملة LAPTOP تهبط من 199 دولارا إلى نحو 1.5 دولار
وأوضح الموقع أن الانخفاض كان أكثر حدة عند قياسه من القمة إلى القاع، إذ أظهرت لقطات سابقة خلال الجلسة تراجع عملة LAPTOP بنسبة 98 بالمئة خلال 90 دقيقة فقط من إدراجها، هابطة من أعلى مستوى تاريخي بلغ نحو 199 دولارا إلى ما يقارب 2.54 دولار، قبل أن تنزلق أكثر لتصل إلى منطقة 1.5 دولار في أحدث القراءات.
وحتى عند هذه المستويات المنخفضة، أظهرت بيانات السوق قيمة سوقية بلغت نحو 1.24 مليار دولار وقيمة سوقية مخففة بالكامل بلغت نحو 3.56 مليار دولار، مقابل حجم تداول تراكمي على المنصات لا يتجاوز 13.45 مليون دولار منذ الإدراج، وتكشف هذه الفجوة بين التقييم الورقي وحجم التداول الفعلي حقيقة الوضع، إذ كانت دفاتر الأوامر ضحلة إلى درجة أن عمليات بيع متواضعة، بما فيها من متلقي الحصص المجانية، كانت كفيلة بسحق السعر.
واعتمد هذا الإطلاق على شهرة الميمز أكثر من أي قيمة استخدام فعلية، مستفيدا من الجدل الذي أثاره الحاسوب المحمول عام 2019 وأثره على معركة الانتخابات عام 2020، في مقارنة مباشرة مع عملة TRUMP الرسمية التي حافظت على ذروتها لأشهر قبل أن تصحح.
ووصف بايدن المشروع بأنه عمل ساخر قبل إطلاقه، مشيرا إلى أن المتداولين باتوا يعانون من صدمة نفسية جراء سلسلة من العملات المرتبطة سياسيا بشخصيات مثل ترامب وميلانيا وكاني ويست وليل بامب وأندرو تيت، وهي إصدارات مدفوعة بمنصات الإطلاق على غرار عملات مشابهة راجت سابقا.
روبوتات القنص تحصد مئات الآلاف مع انهيار عملة LAPTOP
ولفت الموقع إلى أن ضغط البيع كان واضحا على السلسلة في الوقت الفعلي، إذ تلقت شركة صناعة السوق Wintermute نحو 2.5 مليون وحدة من عملة LAPTOP من محفظة الفريق المؤسس على منصة Gnosis Safe، ثم حولت 2.09 مليون وحدة منها إلى محافظها الخاصة، ووجهتها نحو عناوين إيداع في منصات تداول مركزية، حيث بيع نحو 500 ألف وحدة بما يقارب 2 مليون دولار عبر 356 عملية، بحسب تتبع بيانات السلسلة.
كما استغلت روبوتات القنص ضعف السيولة عند الإطلاق، إذ رصد المحلل Dethective روبوتا واحدا حقق أرباحا بنحو 190 ألف دولار، بينما أفاد المحلل Donaxbt بأن أعلى روبوت قنص ربحا جمع نحو 335 ألف دولار، مع تحقيق روبوتات أخرى أرباحا تجاوزت 60 ألف دولار.
أما المتداولون الأفراد فكانوا الأسوأ حظا، إذ سحب أحد المشترين 250 ألف دولار من منصة Binance خصيصا لهذا الإطلاق، وأنفق 200 ألف دولار على شراء 919 وحدة بسعر 218 دولارا للوحدة، ليجد نفسه بعد ذلك بموجودات لا تتجاوز 3 آلاف دولار فقط، كذلك أظهرت بيانات توزيع الحائطين أن 60 بالمئة من أكبر المحافظ تم تمويلها خلال الأيام العشرة السابقة للإطلاق، ومعظمها في يوم الإطلاق نفسه.
عملة LAPTOP تنضم إلى قائمة العملات السياسية المنهارة
وختم الموقع تقريره بالإشارة إلى أن عملة LAPTOP تمثل الحالة الثالثة البارزة لعملة سياسية تسير على المسار نفسه، فعملة TRUMP فقدت نحو 55 بالمئة من قيمتها خلال دقائق من الإعلان عن عملة ميلانيا في يناير 2025، فيما انهارت عملة LIBRA المرتبطة بالرئيس الأرجنتيني ميلي بأكثر من 94 بالمئة خلال ساعات من إطلاقها.
ووفقا لبيانات توزيع الحائطين الصادرة عن منصة Bubblemaps، إلى جانب سجل التقييمات لدى Arkham، فإن الآلية تتكرر بدقة شبه ميكانيكية في كل مرة، من تخصيص حصص للمطلعين، إلى روبوتات القنص في الكتلة الأولى، مرورا بسيولة لا تتجاوز 100 ألف دولار تسند تقييمات ورقية بمئات المليارات، وصولا إلى استخدام الحصص المجانية كأداة تسويقية، ويبقى عمق دفاتر الأوامر، لا حجم القيمة السوقية المعلنة، هو المؤشر الأول الذي ينبغي التحقق منه قبل التعامل مع أي إطلاق مشابه.
وتشير هذه السوابق المتكررة إلى أن المستثمرين ما زالوا عرضة لمخاطر مرتفعة كلما ارتبط إطلاق عملة رقمية جديدة بشخصية سياسية مثيرة للجدل، خصوصا في ظل غياب أي قيمة استخدام فعلية تدعم استمرارية السعر على المدى الطويل.