نوه موقع AMBCrypto إلى أن عملة NEAR التابعة لشبكة NEAR Protocol سجلت قفزة سعرية بنسبة 15% خلال 24 ساعة فقط، لتصل إلى مستوى 2.73 دولارا وقت كتابة التقرير، في واحدة من أبرز الحركات السعرية التي سجلتها العملة خلال الأسابيع الأخيرة.
وجاء هذا الارتفاع بعد وقت قصير من بلوغ منصة NEAR Intent إنجازا لافتا تمثل في تجاوز قيمتها الإجمالية المقفلة TVL عتبة 70 مليون دولار، ومن اللافت أن هذا الإنجاز تحقق بعد نحو ثلاثة أشهر تقريبا من إطلاق برنامج الحوافز المرتبط بهذه العتبات في يونيو الماضي.
ويثير هذا التطور تساؤلات جوهرية حول ما إذا كان قادرا على إشعال موجة تراكم جديدة لعملة NEAR، وتسريع وتيرة الصعود نحو مستوى 3.33 دولارا الذي يترقبه المتداولون بترقب واضح خلال الفترة المقبلة، خصوصا في ظل التحسن الملموس في مؤشرات النشاط على الشبكة.
آلية توزيع الحوافز
ورصد الموقع آلية عمل برنامج الحوافز الذي أطلقته NEAR Intent، حيث أوضح أن الدفعة الأولى منه تقضي بتوزيع 333,333 رمزا مميزا فور بلوغ إجمالي القيمة المقفلة الخاصة بميزة Confidential Intents مستوى 70 مليون دولار، وهو ما تحقق بالفعل.
وتبقى هذه الرموز مقفلة بعد توزيعها، بحيث لا يمكن بيعها أو تحويلها في المرحلة الأولى، على أن تتحول لاحقا بمعدل واحد إلى واحد إلى عملة NEAR بمجرد أن يحافظ متوسط سعرها المرجح بالحجم على مستوى 3.33 دولارا أو أعلى لثلاثة أيام متتالية.
كما يفرض البرنامج سقفا أقصى يحدد نصيب كل محفظة بنسبة 2% من إجمالي مجمع التوزيع، في خطوة تهدف إلى منع استحواذ محفظة واحدة على حصة غير متناسبة من إجمالي الحوافز الموزعة ضمن البرنامج.
وإضافة إلى ذلك، يشترط البرنامج على المستخدمين الحفاظ على رصيد سري مستدام يتجاوز 100 دولار على شبكة NEAR، كما يتوجب عليهم إتمام عملية مبادلة سرية واحدة على الأقل حتى يتأهلوا لعملية اللقطة الإحصائية النهائية.
ورغم أن مكونات نظام التقييم معلنة للعموم بشكل عام يتيح للمستخدمين فهم آلية العمل الأساسية، فإن NEAR Intent لم تكشف عن الأوزان الدقيقة المخصصة لكل مكون من هذه المكونات، الأمر الذي يترك هامشا من الغموض حول كيفية احتساب الحصص النهائية بدقة لكل مستخدم مشارك في البرنامج.
القيمة المقفلة والإيرادات والتداول
وبين الموقع أنه في السادس عشر من سبتمبر الجاري، تجاوزت القيمة المقفلة الخاصة بميزة Confidential Intents عتبة 70 مليون دولار بشكل رسمي، لتواصل بعد ذلك ارتفاعها حتى بلغت 70.79 مليون دولار، في زيادة شهرية بلغت 2.5 ضعف مقارنة بالمستويات السابقة، وهو معدل نمو لافت خلال فترة زمنية قصيرة نسبيا.
وفي الوقت ذاته، تجاوزت إيرادات الشبكة مستوى 46.14 مليون دولار، بينما بلغ إجمالي صافي الرسوم نحو 1.61 مليون دولار، وفي أعقاب هذا التطور المرتبط بالإنجاز، بدأ النشاط الأوسع في السوق يشهد تحسنا ملموسا هو الآخر، إذ تضاعف حجم تداول عملة NEAR Protocol ليصل إلى 773 مليون دولار، في مؤشر إضافي يؤكد ارتفاع مستوى المشاركة في السوق بالتزامن مع تحقيق عتبة القيمة المقفلة.
ويعكس هذا التزامن بين نمو TVL وارتفاع أحجام التداول حالة من التفاعل الإيجابي بين مختلف المشاركين في منظومة NEAR، سواء كانوا مستخدمين فعليين للمنتج أو متداولين يراقبون تطورات السعر عن كثب بحثا عن فرص دخول مناسبة.
ويرى مراقبون أن استمرار هذا الزخم المزدوج، على مستوى الاستخدام الفعلي وعلى مستوى التداول في آن واحد، قد يمنح عملة NEAR دفعة إضافية خلال الأسابيع المقبلة.
التحليل الفني ومستويات المقاومة لعملة NEAR
وأفاد الموقع أن تأثير هذا الإنجاز بات واضحا أيضا على الرسم البياني اليومي، حيث كانت عملة NEAR وقت إعداد التقرير تتداول فوق جميع متوسطاتها المتحركة الأسية الرئيسية EMAs، وهو ما يعكس بنية فنية صحية نسبيا في هذه المرحلة.
ويسيطر المشترون حاليا على زمام الأمور بشكل واضح لا لبس فيه، ما قد يقلص بشكل ملحوظ الإطار الزمني المتوقع لاختبار مستوى المقاومة التالي عند 3.07 دولارات في وقت أقرب مما كان متوقعا سابقا.
ويزداد هذا الاحتمال قوة مع استمرار مشتري الشبكة وكبار الحائزين فيها في تجميع مزيد من الأوامر الشرائية خلال الأيام الأخيرة، سعيا إلى دفع سعر العملة فوق مستوى 3.33 دولارا، بما يمكنهم من تعظيم الاستفادة من الحوافز المرتبطة ببرنامج التوزيع الحالي.
وبذلك تبدو عملة NEAR أمام مرحلة حاسمة تتشابك فيها العوامل الفنية البحتة مع حوافز البرنامج التشجيعية، في مشهد قد يحدد ملامح حركة سعرها الفعلية خلال الأسابيع القليلة المقبلة، خصوصا إذا استمر هذا الزخم الشرائي على وتيرته الحالية.