قد يصبح الأرز والعدس، وهما من الأطعمة المعروفة والمستخدمة على نطاق واسع، أساسا لإعداد مجموعة متنوعة من الأطباق باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد .
وهذا ليس ضربا من الخيال العلمي، بل نتيجة توصلت إليها دراسة علمية حديثة أجراها باحثون من سنغافورة.
قرر فريق من العلماء في جامعة سنغافورة للتكنولوجيا والتصميم معرفة ما إذا كان بالإمكان استخدام دقيق الحبوب الكاملة المصنوع من الأرز والعدس في الطباعة ثلاثية الأبعاد للأغذية.
وعادة ما تعتمد الطباعة ثلاثية الأبعاد للأطعمة على مكونات مكررة وإضافات معقدة تساعد في تشكيل الطعام والحفاظ على بنيته.
لكن الباحثين أرادوا تطوير منتجات غذائية باستخدام مكونات خضعت لأقل قدر ممكن من المعالجة.
ثلاثة تركيبات للطباعة
طباعة أطباق من الأرز والعدس ( مصدر الصورة: SUTD )
خلط الباحثون دقيق الأرز ودقيق العدس مع كميات صغيرة من دقيق القمح ودقيق التابيوكا، وأضافوا كمية محدودة جدا من صمغ الزانثان، وهو مادة تستخدم للمساعدة في تحسين قوام الخليط وتماسكه.
وبعد إجراء العديد من التجارب، استقر العلماء على ثلاثة تركيبات رئيسية.
التركيبة الأولى كانت مكونة من دقيق الأرز ودقيق العدس فقط.
أما الثانية فاحتوت على دقيق التابيوكا مع كمية صغيرة من صمغ الزانثان.
في حين تضمنت التركيبة الثالثة دقيق القمح.
أبسط خليط حقق أفضل النتائج
أظهرت التركيبات الثلاث نتائج ممتازة أثناء عملية الطباعة.
لكن أفضل النتائج تحققت باستخدام أبسط تركيبة، المكونة من الأرز والعدس فقط.
ولم يكن هذا الخليط سهل الطباعة فحسب، بل أظهر أيضا نتائج جيدة جدا عند إخضاعه للمعالجة الحرارية والطهي.
خيار مناسب لبعض الأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين
وكشفت التجارب أيضا أن تركيبتين من أصل ثلاث لا تحتويان على الغلوتين، ما قد يجعلهما مناسبتين للأشخاص المصابين بمرض السيلياك، مع ضرورة التأكد من خلو المكونات المستخدمة من أي تلوث بالغلوتين.
وتتيح تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد إنتاج الأطعمة بأشكال مختلفة، بدءا من الأشكال البسيطة ووصولا إلى التركيبات والتصميمات الأكثر تعقيدا.
الأرز والعدس في صناعة الغذاء المستقبلية
وهكذا حصل المزيج التقليدي من الأرز والعدس على استخدام جديد في مجال تكنولوجيا الغذاء.
ويرى الباحثون أن هذه التركيبة القديمة من المكونات يمكن أن تفتح آفاقا جديدة في الطهي وصناعة الأغذية، من خلال إتاحة تصميم منتجات غذائية باستخدام تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد.
وتشير نتائج الدراسة إلى إمكانية استخدام الأطعمة المألوفة كمكونات للطباعة ثلاثية الأبعاد، مع الحفاظ على خصائصها الغذائية وجودة الطعام بعد الطباعة والمعالجة الحرارية.