‏كبر حجم الثدي يرتبط بالصداع النصفي وألم الرقبة وانقطاع التنفس أثناء النوم

‏العلاقة بين حجم الثدي والأمراض العصبية  ‏( مصدر الصور: Unsplash ) ‏العلاقة بين حجم الثدي والأمراض العصبية ‏( مصدر الصور: Unsplash )

‏وجد باحثون أن النساء اللواتي يعانين من تضخم مفرط في حجم الثدي كن أكثر عرضة لتسجيل تشخيصات الصداع النصفي المزمن وألم الرقبة وانقطاع التنفس أثناء النوم في سجلاتهن الطبية.

‏لكن السجلات الطبية لا تسمح بتحديد سبب هذه الارتباطات أو معرفة أي من الحالات ظهر أولا.

‏الصداع النصفي المزمن أكثر شيوعا

كبر حجم الثدي ‏( مصدر الصور: Unsplash )

‏اكتشف الباحثون في السجلات الطبية لنساء يعانين من تضخم مفرط في الثدي ارتباطا بين هذه الحالة والصداع النصفي المزمن وألم الرقبة وانقطاع التنفس أثناء النوم.

‏ونشرت الدراسة في مجلة Headache.

‏وقارن العلماء بين تشخيصات موجودة بالفعل في السجلات الطبية، من دون متابعة تطور الأمراض مع مرور الوقت.

‏وتتعلق الدراسة بحالة تعرف باسم تضخم الثدي أو Macromastia، وهي حالة يكون فيها وزن الأنسجة الزائدة في كل ثدي أكثر من نحو 0.6 إلى 2 كيلوغرام أو أكثر من الوزن الطبيعي.

‏687 مريضة في عيادات الأعصاب

‏حلل الباحثون السجلات الطبية لـ687 مريضة راجعن عيادات الأعصاب خلال الفترة بين عامي 2017 و2024.

‏وكان لدى 347 امرأة تشخيص يشير إلى تضخم مفرط في الثدي، بينما لم يكن لدى 340 امرأة التشخيص نفسه.

‏وجرى اختيار المجموعتين مع مراعاة عوامل مثل العمر والأصل ووزن الجسم.

‏ولم يقس الباحثون حجم الثدي بالسنتيمترات أو وفقا لمقاس حمالة الصدر، بل اعتمدوا على التشخيصات الموجودة في السجلات الطبية.

‏ما الحالات التي ظهرت بشكل أكثر شيوعا؟

‏بعد أخذ وزن الجسم والقلق والاكتئاب وغيرها من الاختلافات في الاعتبار، ظهر الصداع النصفي المزمن في المجموعة التي تعاني من تضخم مفرط في الثدي بمعدل أعلى بنحو 40%.

‏كما سجل ألم الرقبة لدى هؤلاء النساء بمعدل يزيد بنحو الضعف، بينما كان انقطاع التنفس أثناء النوم أكثر شيوعا بنحو مرة ونصف.

‏ووجد الباحثون أيضا أن تشخيصات مرتبطة بتهيج أو ضغط الأعصاب في منطقة الرقبة كانت أكثر شيوعا لدى النساء اللواتي يعانين من تضخم مفرط في الثدي.

‏العلاقة بين حجم الثدي وانقطاع التنفس أثناء النوم

‏كان انقطاع التنفس أثناء النوم أكثر شيوعا بنحو مرة ونصف لدى المجموعة نفسها.

‏وتحدث هذه الحالة عندما يتوقف التنفس بشكل متكرر أثناء النوم نتيجة تضيق مجرى الهواء العلوي.

‏كما وجد الباحثون أن ألم الرقبة لدى النساء اللواتي يعانين من تضخم مفرط في الثدي ارتبط بارتفاع معدل الخضوع لعمليات تصغير الثدي.

‏لكن هذه النتيجة لا توضح ما إذا كانت عملية تصغير الثدي ساعدت فعلا على التخلص من ألم الرقبة أو الصداع النصفي.

‏ما الذي لا تزال الدراسة غير قادرة على إثباته؟

‏جميع المشاركات في الدراسة كن قد راجعن عيادات للأمراض العصبية، ولذلك لا يمكن تعميم هذه الارتباطات على جميع النساء اللواتي لديهن ثدي كبير الحجم.

‏كما أن السجلات الطبية لا توضح أي الحالات ظهرت أولا: تضخم الثدي، أم الصداع النصفي، أم ألم الرقبة، أم اضطرابات النوم.

‏وحتى بعد أخذ الاختلافات المعروفة في الاعتبار، فإن وجود ارتباط بين هذه الحالات لا يثبت أن حجم الثدي كان السبب المباشر في الإصابة بها.

‏ويرى مؤلفو الدراسة أن النساء اللواتي يعانين من هذه الأعراض يحتجن إلى تقييم دقيق لكل عرض على حدة، بدلا من افتراض وجود سبب واحد لجميع المشكلات الصحية.