الجيش البريطاني يعزز قدرات راجمات M270A2 بمسيرة Nyan لضرب الأهداف البعيدة

بريطانيا تبني طبقة جديدة من الضربات العميقة بدمج مسيرة Nyan مع راجمات M270A2 بعيدة المدى (مصدر الصورة: Army Recognition) بريطانيا تبني طبقة جديدة من الضربات العميقة بدمج مسيرة Nyan مع راجمات M270A2 بعيدة المدى (مصدر الصورة: Army Recognition)

أورد موقع Army Recognition أن الجيش البريطاني يضيف خيارا جديدا للضربات العميقة حول منظومة M270A2 MLRS لدى إحدى وحدات المدفعية، عبر مسيرة Nyan النفاثة ذات الاتجاه الواحد التي عرضت بجانب الراجمة المطورة في معرض DVD 2026. 

حيث طورت شركة Callen-Lenz التابعة لمجموعة BAE Systems هذا السلاح، ليمنح وحدات Royal Artillery وسيلة استهلاكية لضرب أهداف تتجاوز 250 كم دون استخدام صاروخ GMLRS أو Extended Range GMLRS أو صاروخ Precision Strike Missile المستقبلي الأعلى قيمة. 

واشترت وزارة الدفاع البريطانية المسيرة لصالح Field Army، وحددتها أيضا مساهمة المملكة المتحدة في الضربات العميقة ضمن Operation Cabrit على الجناح الشرقي لحلف الناتو. 

وتتيح لها المسافة البعيدة والكلفة المنخفضة توسيع عدد الأهداف التي يستطيع القادة ضربها في العمق، مع حفظ مخزون الصواريخ للمهام الأهم والأكثر تعقيدا، وهو ما يعزز المرونة في الميدان.

فوائد دمج مسيرة Nyan مع راجمات M270A2

وشرح الموقع أن M270A2 MLRS هي أحدث نسخة مطورة من راجمة الصواريخ المتعددة M270 ذات الجنزير، وتشكل القدرة الرئيسية للجيش البريطاني في المدفعية الصاروخية الثقيلة، ويقدم معيار A2 نظام Common Fire Control System جديدا ومكونات آلية محدثة ومحركا أقوى وحماية مدرعة محسنة، مع الإبقاء على حاويتي صواريخ فوق هيكل مجنزر. 

وتستخدم في الخدمة البريطانية صواريخ GMLRS وExtended Range GMLRS، وفي المستقبل صاروخ Precision Strike Missile، لتضرب وحدات Royal Artillery أهدافا من العمق التكتيكي حتى مئات الكيلومترات بحسب الذخيرة. 

ولا تطلق Nyan من M270A2 ولا تعد ذخيرة إضافية للراجمة نفسها، إذ تستخدم قاذفا هوائيا خاصا بها، لكن أهميتها العملياتية تنبع من عملها إلى جانب وحدات M270A2 ضمن هيكل الضربات العميقة الأوسع، وبذلك يملك قادة المدفعية وسيلة إضافية يوزعونها بحسب أهمية الهدف والمسافة والأثر التدميري المطلوب وكثافة الدفاع الجوي للعدو والذخيرة المتاحة. 

حيث يحتاج الهدف المحصن أو الحساس زمنيا صاروخا دقيقا من M270A2، بينما تسند أهداف أضعف مثل عقد الاتصالات والمواقع اللوجستية ومعدات الحرب الإلكترونية المكشوفة إلى طائرة مسيرة استهلاكية. 

ووفقا للموقع يبلغ باع أجنحة المسيرة Nyan 2.9 متر ووزن إقلاع أقصى يفوق 75 كغ وحمولة دون 20 كغ، وتعمل بمحرك توربيني غازي بسرعة طيران نحو 220 كم/س ومدى يتجاوز 250 كم وفق المهمة، وبمقطع راداري منخفض وقدرة على العمل دون GNSS.

الطائرة المسيرة الانتحارية البريطانية Nyan (مصدر الصورة: defensearabia)

دروس أوكرانيا تدفع نحو توسيع دور المسيرات الهجومية

وتطرق الموقع إلى أن أبرز مزايا المسيرة Nyan تتمثل في الخيار الإضافي الذي توفره ضمن مهمة الضرب العميق، فالصواريخ الموجهة عالية الأداء تمنح السرعة والدقة والأثر التدميري الأكبر، لكن مخزونها محدود وتعويضه مكلف خلال العمليات المتواصلة، ويقدم السلاح الاستهلاكي توازنا مختلفا بين المدى والحمولة والكلفة وقابلية الاستنزاف، ما يتيح حفظ الذخائر الأعلى قيمة للأهداف التي تتطلب سرعتها أو رأسها الحربي. 

ويعكس هذا النهج درسا أوسع من الحرب في أوكرانيا، حيث اندمجت الطائرات المسيرة في عمليات المدفعية للاستطلاع وتحديد الأهداف وتقييم الأضرار والحرب الإلكترونية والهجوم المباشر، فقد تكشف مسيرة هدفا وتهاجمه أخرى أو تستفز رد فعل، بينما يوجه صاروخ أو راجمة الأثر الأثقل. 

كما تحدد BAE Systems تنشيط دفاعات العدو الجوية وأنظمة الحرب الإلكترونية دورا تكتيكيا محتملا، إذ قد يجبر الاقتراب من منطقة محمية الخصم على تجاهل المسيرة أو التشويش عليها أو اعتراضها، لكن المعلومات المتاحة علنا لا تثبت اختبار هذا التسلسل كقدرة تشغيلية بريطانية. 

وينطبق الحذر على مفهوم الإغراق، إذ قد تزيد مسيرات متعددة من اتجاهات مختلفة عدد الأهداف التي يجب على شبكة الدفاع الجوي رصدها وتصنيفها، لكن فعاليتها تتوقف على الأعداد وتخطيط المسارات وكثافة الدفاعات.

المسيرة Nyan تضيف طبقة استهلاكية إلى الضربات العميقة البريطانية

وقد سلط الموقع الضوء على إمكانية دمج المسيرات الهجومية ذات الاتجاه الواحد في هيكل نيران المدفعية بدل اعتبارها أصولا جوية فقط، فلا تحتاج مسيرة Nyan إلى مدرج أو بنية ثابتة كبيرة، ما يسمح لفرق الإطلاق بالعمل من مواقع بسيطة والانتقال بعد الإطلاق، وهو عنصر بقاء مهم أمام مسيرات العدو والاستخبارات الإلكترونية. 

ويهدف تحديث أسطول M270 إلى بناء قوة ضربات عميقة أقدر وأكثر قابلية للبقاء، وتضيف Nyan كطبقة استهلاكية أبطأ يمكن استخدامها بأعداد أكبر ضد أهداف لا تستحق صاروخا متقدما. 

وقد يخلق الجمع بين M270A2 وNyan هيكلا أوسع، تمنح فيه المدفعية الصاروخية الثقيلة السرعة والقوة التدميرية، وتضيف الوسائل الاستهلاكية الاستمرارية والكتلة، مما يمنح القادة حرية أكبر في مطابقة السلاح مع الهدف.