كشفت الفنانة نادية الجندي عن حجم التأثير الذي تركته بعض الشخصيات التي جسدتها في مشوارها السينمائي على حالتها النفسية والجسدية، مؤكدة أن اندماجها الشديد في الأدوار المعقدة جعلها تعاني حتى بعد انتهاء التصوير.
نادية الجندي: بعض الأدوار أثرت في حياتي
وخلال لقاء مع برنامج "عرب وود" على قناة "روتانا"، تحدثت نادية الجندي عن طبيعة الأدوار التي اختارت تقديمها طوال مسيرتها، موضحة أن الجمهور كثيراً ما يستفسر منها عن سبب ابتعادها عن الشخصيات السهلة.
وأكدت أنها تعتز بمختلف أعمالها، سواء تلك التي تناولت قضايا سياسية ووطنية أو غيرها من الأفلام التي تطلبت منها تحضيراً نفسياً مكثفاً.
وأشارت إلى أن أفلام "الضائعة" و"مهمة في تل أبيب" و"الرغبة" من بين الأعمال الأقرب إليها، لافتة إلى صعوبة الشخصيات التي قدمتها خلالها، وقالت إن معايشتها لهذه الأدوار كانت تصل في بعض الأحيان إلى حد المرض بعد انتهاء العمل.
"الضائعة" تركت أثراً نفسياً على نادية الجندي
واستعادت نادية الجندي تجربتها في فيلم "الضائعة"، موضحة أنها حرصت قبل التصوير على الاقتراب من العالم الذي تدور فيه أحداث الفيلم، من خلال زيارة مصحات لعلاج الإدمان ومعايشة الحالات عن قرب، حتى تتمكن من تقديم الشخصية بصورة واقعية.
وأوضحت أن هذه التجربة تركت أثراً نفسياً عليها لفترة طويلة، مشيرة إلى أنها عانت لمدة شهرين بعد انتهاء التصوير نتيجة شدة اندماجها في الشخصية وما حملته من صراعات ومعاناة.
وأكدت أن الأمر تكرر معها أثناء تقديم عدد من الشخصيات الأخرى، ومنها دورها في فيلم "الرغبة"، موضحة أن بعض الأدوار لم تنتهِ آثارها بمجرد انتهاء التصوير، وإنما ظلت حاضرة معها لفترة.
تكريم نادية الجندي في مهرجان القاهرة للسينما الفرنكوفونية
وتزامنت تصريحات نادية الجندي مع تكريمها ضمن فعاليات "مهرجان القاهرة للسينما الفرنكوفونية"، تقديراً لمسيرتها الفنية الطويلة وما قدمته من أعمال سينمائية بارزة.
وقدمت الجندي خلال مشوارها مجموعة كبيرة من الأفلام التي حققت حضوراً جماهيرياً، من بينها "الباطنية"، و"وكالة البلح"، و"المدبح"، و"خمسة باب"، و"جبروت امرأة"، و"شهد الملكة"، و"الضائعة"، و"الإرهاب".
كما واصلت حضورها السينمائي خلال فترة التسعينيات عبر أفلام عدة، من بينها "مهمة في تل أبيب"، و"حكمت فهمي"، و"امرأة هزّت عرش مصر"، و"بونو بونو"، و"اغتيال"، و"48 ساعة في إسرائيل"، إلى جانب مشاركتها في عدد من الأعمال التلفزيونية.