يعد ارتفاع الكوليسترول ، أو فرط كوليسترول الدم، من الحالات التي توصف بأنها "قاتل صامت"، وقد يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.
ارتفاع الكوليسترول
يعني ارتفاع الكوليسترول وجود كمية زائدة من مادة دهنية تعرف باسم الكوليسترول في الدم. وقد لا يبدو الأمر خطيرا في البداية، لكنه مع مرور الوقت يمكن أن يزيد خطر الإصابة بمضاعفات صحية خطيرة، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية.
يمكن أن يؤدي تراكم الكوليسترول إلى انسداد الشرايين، ما يعيق تدفق الدم بصورة طبيعية ويزيد بشكل كبير خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وفي المملكة المتحدة، تتسبب أمراض القلب والأوعية الدموية في نحو ربع الوفيات. والأكثر إثارة للقلق أن ارتفاع الكوليسترول لا يسبب عادة أي أعراض واضحة.
وهذا يعني أن عددا كبيرا من الحالات قد يظل غير مشخص إلى أن تحدث حالة طبية طارئة، أو إلى أن يجري الطبيب فحصا روتينيا.
وتؤكد هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) هذه الطبيعة الصامتة لارتفاع الكوليسترول، إذ توضح أن ارتفاع الكوليسترول لا يسبب عادة أعراضا، ولا يمكن معرفة الإصابة به إلا من خلال فحص الدم.
علامات تظهر في الساقين
أعراض ارتفاع الكوليسترول ( مصدر الصورة: Getty Images )
مع ذلك، توجد بعض العلامات التحذيرية التي يمكن أن تساعد في اكتشاف مشكلات مرتبطة بارتفاع الكوليسترول في وقت مبكر، وقد يكون اكتشافها مبكرا مهما في الوقاية من المضاعفات الخطيرة.
ومن بين هذه العلامات الإصابة بمرض الشرايين المحيطية.
ويعد مرض الشرايين المحيطية حالة شائعة تتراكم فيها رواسب دهنية داخل الشرايين، ما يؤدي إلى إعاقة وصول الدم إلى عضلات الساقين. وتوضح هيئة الخدمات الصحية الوطنية أن المرض يؤدي إلى تقييد الدورة الدموية في هذه العضلات.
ولا يسبب مرض الشرايين المحيطية دائما أعراضا واضحة، لكنه قد يؤدي إلى ظهور علامات تحذيرية في الساقين.
ألم الساق عند المشي
أوضحت هيئة الخدمات الصحية الوطنية عددا من الأعراض المرتبطة بمرض الشرايين المحيطية، من بينها تساقط الشعر وظهور قرح في القدمين.
وتشير الهيئة إلى أن أعراض مرض الشرايين المحيطية غالبا ما تتطور ببطء مع مرور الوقت. وإذا ظهرت الأعراض بسرعة أو ازدادت سوءا بشكل مفاجئ، فقد يكون ذلك علامة على وجود مشكلة خطيرة تحتاج إلى علاج فوري.
ومن أكثر علامات المرض شيوعا الشعور بألم مؤلم أو وجع في الساق أثناء المشي.
وتوضح هيئة الخدمات الصحية الوطنية أن هذا الألم يخف عادة بعد التوقف والراحة لبضع دقائق. ويمكن أن تتراوح شدته بين الخفيف والشديد، لكنه يتحسن عادة بعد إراحة الساقين لفترة قصيرة.
وغالبا ما تتأثر الساقان معا في الوقت نفسه، رغم أن الألم قد يكون أشد في إحدى الساقين مقارنة بالأخرى.
أعراض أخرى
يمكن أن تشمل الأعراض الإضافية لمرض الشرايين المحيطية ظهور جلد لامع في الساقين، إضافة إلى ضعف الانتصاب.
كما أن الإصابة بمرض الشرايين المحيطية تزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بمرض القلب التاجي، الذي يعد السبب الرئيسي للوفاة بين أمراض القلب والأوعية الدموية في المملكة المتحدة.
متى يجب استشارة الطبيب؟
إذا كنت تشعر بالقلق من احتمال إصابتك بمرض الشرايين المحيطية، أو كنت قلقا بشأن مستويات الكوليسترول لديك، فمن المهم استشارة الطبيب.
وللمساعدة على خفض مستويات الكوليسترول، توصي هيئة الخدمات الصحية الوطنية بتقليل تناول الأطعمة الغنية بالدهون، والإقلاع عن التدخين، وتقليل استهلاك الكحول، وممارسة المزيد من النشاط البدني.
ويعد فحص الدم الطريقة الأساسية لمعرفة ما إذا كانت مستويات الكوليسترول مرتفعة، خاصة أن الحالة قد لا تسبب أعراضا واضحة في مراحلها الأولى.