مروحيات أباتشي الأمريكية تتحول إلى صائدة مسيرات بدعم رادار Sentinel

من الرصد إلى الاشتباك.. رادار Sentinel يوجه مروحيات أباتشي ضد المسيرات (مصدر الصورة: U.S. Army/ RTX) من الرصد إلى الاشتباك.. رادار Sentinel يوجه مروحيات أباتشي ضد المسيرات (مصدر الصورة: U.S. Army/ RTX)

نشر موقع Army Recognition تفاصيل نجاح مروحيات AH-64E Apache Guardian التابعة لـ الجيش الأمريكي في تدمير ثلاثة أهداف جوية، بعد توجيهها عبر رادار الدفاع الجوي AN/MPQ-64 Sentinel خلال عملية Skyfall II في ألمانيا يوم 6 أكتوبر 2026، وفق تفاصيل أعلنها الجيش في 11 أكتوبر. 

حيث أتاح الرادار رصد التهديدات من مسافة أبعد وتوجيه المروحيات إلى مواقع الاشتباك، ما حول الأباتشي إلى منصة رماية شبكية مضادة للطائرات المسيرة، وجرت الرماية الحية في ميدان Grafenwoehr Training Area الألماني، حيث دمر الطيارون ثلاث مسيرات من طراز MQM-170 Outlaw بعد تلقي بيانات التتبع من الرادار. 

وصممت العملية لتعزيز الربط والتشغيل البيني بين تشكيلات الدفاع الجوي والطيران القتالي، وتوفير خيارات نارية دفاعية إضافية ضد التهديدات غير المأهولة منخفضة الارتفاع.


نظام الرادار الأمريكي للدفاع الجوي والصاروخي Sentinel A4 (مصدر الصورة: Lockheed Martin‏)

سلسلة الاشتباك بين رادار Sentinel ومروحيات أباتشي 

وأوضح الموقع أنه بدلا من أن يبحث طاقم الأباتشي بمستشعراته الذاتية في حيز جوي واسع، أنشأ الرادار AN/MPQ-64 Sentinel المسار الأولي وقدم إنذارا وتتبعا مستمرين على الارتفاعات المنخفضة، ثم نقل مركز العمليات التكتيكية للدفاع الجوي موقع الهدف إلى الطواقم، ليناوروا نحو التهديد ويرصدوه وينفذوا الاشتباك. 

وأكد الجيش أن الرادار يكتشف التهديدات من مسافة أبعد ويوفر إنذارا مبكرا أفضل من مستشعرات المروحية، ما يحسن فرص الاشتباك وقدرة الطائرة على البقاء، فوثائق الجيش تصفه بأنه رادار ثلاثي الأبعاد يعمل بنطاق X بمصفوفة طورية تغطي 360 درجة ومدى 75 كيلومترا، دون تحديد النسخة المستخدمة. 

ولا يقتصر الأمر على ربط رادار بمروحية، فالتوجيه الخارجي يحول مهمة الأباتشي من بحث واسع إلى اعتراض موجه، ما يقلص زمن البحث ويختصر سلسلة الرصد والرماية، ولا تعني التجربة تسليما آليا لإدارة النيران، إذ تعتمد بنية تبقي الإنسان في حلقة القرار، ويتولى طاقم الأباتشي الكشف النهائي والهجوم.

المروحية القتالية الهجومية المتطورة أباتشي AH-64E (مصدر الصورة: Defense Arabia‏)

مواصفات مروحية AH-64E Apache Guardian ودورها ضد المسيرات

وأشار الموقع إلى أن التجربة أظهرت إمكانية تكييف أسلحة AH-64E Apache Guardian ومستشعراتها وبنيتها الرقمية لمهام مكافحة المسيرات دون تحويلها إلى منصة دفاع جوي مخصصة، وتظهر صور الجيش مروحية تطلق مدفعها الرشاش عيار 30 ملم بينما يتتبع الرادار الهدف الجوي. 

وتحمل المروحية مدفع M230 الآلي عيار 30 ملم، ويمكنها استخدام صواريخ موجهة وصواريخ عيار 70 ملم، ما يمنح الطواقم خيارات متعددة بحسب الهدف وظروف الاشتباك، ولم ينشر الجيش تفصيلا يحدد الذخيرة التي دمرت كل هدف، وتؤكد الصور استخدام المدفع دون إثبات أنه دمر الأهداف الثلاثة. 

وتتضمن نسخة AH-64E Version 6 اتصالات Link 16 القادرة على دمج معلومات شبكات متعددة في صورة عملياتية أوسع، وتمثل Skyfall II تقدما عن عملية Skyfall الأولى في مارس 2026، حين أثبت قدرة الأباتشي على اشتباك المسيرات جو-جو.

أهمية العملية لحلف الناتو وحدودها التشغيلية

وكشف الموقع أن العملية دمجت الرصد الأرضي والقيادة والسيطرة التكتيكية وبيانات الاستهداف الخارجية في سلسلة اشتباك موزعة واحدة، وهو ما يهم الجناح الشرقي للناتو الذي تواجه فيه القوات تهديد المسيرات الروسية الصغيرة. 

ولا تمثل MQM-170 بديلا مباشرا لكل أنواع المسيرات الروسية، لكن التجربة تعالج التحدي ذاته المتمثل في اكتشاف التهديدات منخفضة الارتفاع بسرعة كافية لحماية القوات والأصول الحيوية، ويمنح المفهوم القادة منصة متحركة إضافية إلى جانب أنظمة الدفاع الجوي قصير المدى والحرب الإلكترونية والصواريخ الاعتراضية، دون أن تحل محلها. 

ويوفر فصل المستشعر عن الرامي مرونة جغرافية، إذ لا يلزم بقاء الأباتشي قرب الرادار، ويظل ذلك مرهونا بصمود الاتصالات والسيطرة على المجال الجوي وجاهزية الطائرات والذخيرة وتصنيف الأهداف وقدرة المروحيات على البقاء داخل مظلة دفاع الخصم، وإذا وحدت الإجراءات عبر التشكيلات والقوات الحليفة، فقد يتسع عدد المستشعرات والوسائل المتاحة لحماية قوات الناتو.