أمريكا تعزز منظومة Raid Hunter برادار جديد لكشف المسيرات

الجيش الأمريكي يكشف عن رادار جديد يعزز قدرات منظومة Raid Hunter ضد المسيرات (مصدر الصورة: Northrop Grumman) الجيش الأمريكي يكشف عن رادار جديد يعزز قدرات منظومة Raid Hunter ضد المسيرات (مصدر الصورة: Northrop Grumman)

كشف موقع Army Recognition أن شركة Northrop Grumman تدمج رادار Gryphon R1810 الجديد من شركة SRC في منظومة الدفاع الجوي Raid Hunter عيار 50 ملم لتعزيز الحماية من الهجمات المنسقة بالطائرات المسيرة، يجمع النظام بين كشف أبعد مدى وتحكم دقيق بالنيران وذخيرة موجهة عيار 50 ملم، صمم لاعتراض أهداف جوية متعددة في آن واحد مع تقليل الاعتماد على صواريخ أرض-جو مرتفعة التكلفة في حماية القواعد العسكرية الأمريكية والمطارات والبنية التحتية الحيوية. 

إن هذه الخطوة تعالج صعوبات منظومات الدفاع الجوي التي تواجه الأعداد المتزايدة من الطائرات المسيرة الصغيرة، فعلى عكس رادارات المراقبة التقليدية التي ترصد الطائرات المقتربة فحسب، يتتبع R1810 الأهداف القادمة والقذائف المطلقة نحوها لاعتراضها، كما يتيح ذلك مراقبة الاشتباك لحظة بلحظة وتحسين دقة الرمي، خصوصا عند اقتراب عدة طائرات خلال وقت قصير نحو الموقع المحمي.

مواصفات رادار Gryphon R1810

وبحسب الموقع أفاد بيان صادر عن شركة SRC في 8 أكتوبر 2026 بأن رادار Gryphon R1810 طور خصيصا لتلبية متطلبات Northrop Grumman في برنامج الدفاع Raid Hunter، ويبني الرادار على تعاون سابق بين الشركتين شمل نظام M-ACE الذي يستخدم رادار Gryphon R1410. 

وقد نظر المهندسون في البداية في استخدام R1540، لكن متطلبات المدى والدقة قادت إلى تطوير طراز جديد، الأمر الذي يجعل الطراز الجديد استجابة مباشرة لمتطلبات برنامج Raid Hunter، وانتقلت SRC من التصميم الأولي إلى نموذج أولي عامل خلال ستة أشهر فقط. 

ويحتفظ الرادار الجديد بالمكونات الإلكترونية الرئيسية ووحدات الهوائي الخاصة بـ Gryphon R1540، لكن كل لوحة تضم ثماني مصفوفات هوائية فرعية بدلا من أربع، كما تزيد فتحة الهوائي الأكبر أداء الكشف ودقة التتبع، مع الإبقاء على بنية إلكترونية مستخدمة أصلا في أنظمة أخرى ضمن عائلة Gryphon. 

وتحدد SRC أقصى مدى كشف عند 21.6 كيلومتر للأنظمة غير المأهولة من المجموعة الأولى Group 1 و49.4 كيلومتر للمجموعة الثالثة Group 3، بالمقارنة، كان الرادار السابق R1540 يكشف هاتين الفئتين عند 12.7 و30.2 كيلومتر على التوالي. 

كما تمنح هذه المديات وقتا إضافيا لتحديد التهديدات المقتربة وتقدير مساراتها والاستعداد للاعتراض، نتيجة لذلك يملك المشغلون فسحة زمنية أطول للتعامل مع الأهداف قبل وصولها إلى المنطقة المحمية، لكنها تمثل مسافات الكشف في الرادار وليست مدى الاشتباك الفعلي لمدفع Raid Hunter.

رادار Gryphon R1810 متعد المهام المخصص لكشف التهديدات الجوية الكثيفة (مصدر الصورة: IN Defence‏)

مهام منظومة Raid Hunter

وأشار الموقع إلى أن رادار R1810 يعمل بتكوين اللوحة الواحدة المقترنة ببرج السلاح، ما يتيح تتبع الهدف الجوي والذخيرة المطلقة عليه في آن واحد، يوفر تكوين الأربع لوحات تغطية مراقبة بزاوية 360 درجة، تدعم هذه التكوينات متطلبات متنوعة تمتد من التحكم الدقيق بالنيران إلى المراقبة المستمرة للمجال الجوي حول المنشآت الحساسة. 

كما تجمع منظومة Raid Hunter بين تقنية مدفع Bushmaster Chain Gun وذخيرة موجهة عيار 50 ملم وبنية قيادة وسيطرة شبكية، حيث صممت القذائف لإجراء تصحيحات متعددة لمسارها أثناء الطيران، ما يحسن قدرتها على اعتراض الأهداف الجوية المتحركة، وتخطط Northrop Grumman لعدة تكوينات تركيب، منها الترتيبات المحملة على منصات نقل Palletized وإمكانية دمجها مستقبلا على المركبات. 

ويرتبط دمج R1810 مع Raid Hunter بحماية القواعد الجوية المعرضة لهجمات منسقة، إذ قد تقترب طائرات مسيرة عدة في وقت واحد من اتجاهات مختلفة، ما يتطلب من المشغلين تحديد الأهداف ذات الأولوية وتوزيع النيران بسرعة، ويدعم الكشف المبكر هذه العملية، بينما يساعد تتبع القذائف على الحفاظ على دقة التحكم بالنيران خلال الاشتباكات المتتالية، حيث تستهدف هذه القدرة التصدي لتكتيكات الإشباع التي تسعى إلى إرباك الدفاعات بعدد أهداف يفوق قدرتها خلال فترة محدودة.

دور المنظومة في الحماية من الهجمات الجوية

كما ذكر الموقع أن استخدام ذخيرة المدافع الموجهة يعالج أيضا قيدا اقتصاديا، إذ يضغط استخدام صواريخ أرض-جو ضد أعداد كبيرة من الطائرات المسيرة الرخيصة نسبيا على مخزونات الذخيرة وميزانيات الدفاع بسرعة، فتوفر Raid Hunter بذلك خيارا مكملا للمنظومات الصاروخية عبر حماية قريبة المدى من بعض التهديدات الجوية، وقد يتيح هذا التقسيم للمهام الاحتفاظ بالصواريخ الاعتراضية بعيدة المدى للأهداف التي تتطلب قدراتها الخاصة. 

إن تطوير المنظومة يأتي على خلفية الحرب في أوكرانيا والصراع الذي يشمل الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران منذ شهر فبراير 2026، حيث أبرزت الهجمات الإيرانية بالطائرات المسيرة والصواريخ على المنشآت الأمريكية في الشرق الأوسط هشاشة القواعد العسكرية أمام الضربات المتكررة، كما سلط سحب القاذفات الأمريكية B-1B من قاعدة RAF Fairford البريطانية عقب معلومات استخباراتية عن تهديد إيراني محتمل الضوء على أهمية حماية الطائرات على الأرض. 

فبالنسبة لواشنطن وحلفائها، تلبي أنظمة مثل Raid Hunter متطلبا محددا هو اعتراض أعداد كبيرة من التهديدات الجوية بكلفة أقل مع الحفاظ على الصواريخ الاعتراضية للاشتباكات الأكثر تعقيدا.