ذكر موقع Army Recognition وفقا لتقرير نشرته صحيفة التلغراف أن البنتاغون يدرس مفهوما جديدا لمحطة طاقة نووية عائمة بقدرة 300 ميغاواط، يمكن نشرها في إحدى القواعد العسكرية الأمريكية بحلول عام 2028.
وبحسب الموقع إن المشروع يطور بالتعاون مع شركة Core Power البريطانية، ويهدف إلى توفير مصدر كهرباء عالي الإنتاج للقواعد العسكرية عندما تكون الشبكات المدنية تحت الضغط أو معطلة أو مستهدفة، ويتمثل الاقتراح قيد المناقشة في وضع مفاعل على منصة شبيهة بالسفينة ترسو في منشأة مطلة على الماء، ثم ربطها بالقاعدة والشبكة المحلية، مما قد يقصر جداول النشر باستخدام سلطات وزارة الدفاع بدلا من مسار الترخيص المدني التقليدي.
متطلبات الذكاء الاصطناعي وبنية القيادة تدفع نحو حلول نووية
وأوضح الموقع إلى أن تفاصيل المشروع تشير إلى أن الطاقة أصبحت عاملا محددا للقيادة والسيطرة وشبكات الاستشعار والعمليات السيبرانية والبنية التحتية كثيفة الحوسبة المطلوبة لتدريب وتشغيل أدوات الذكاء الاصطناعي العسكرية.
ويصف مفهوم شركة Core Power منشأة عائمة تقدم حوالي 300 ميغاواط من السعة، وهو رقم ينقل النقاش إلى ما بعد فئة المفاعلات الصغيرة إلى منطقة يمكنها دعم منشآت كبرى وأنشطة صيانة ضخمة ومراكز بيانات تعمل بأحمال عالية مستمرة.
ومن الناحية التشغيلية يمكن لمصدر بقدرة 300 ميغاواط أن يدعم المهام الحيوية أثناء انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة، ويقلل التعرض لانقطاعات إمدادات الوقود التي تقيد المولدات أثناء الأزمات، ويدعم أولوية البنتاغون المتزايدة في تشغيل البنية التحتية الرقمية دون منافسة الطلب المدني.
نموذج عسكري خارج المسار المدني التقليدي
وكشف الموقع أن التفصيل الأكثر أهمية يكمن في نموذج الترخيص والإشراف المقترح، حيث يمكن للمفاعل الموضوع في قاعدة عسكرية تجنب عملية موافقات هيئة التنظيم النووي الأمريكية القياسية المستخدمة في المشاريع النووية المدنية، ليتولى بدلا من ذلك مسؤولون متخصصون داخل وزارة الدفاع يديرون بالفعل الدفع النووي البحري والمسؤوليات المتعلقة بالأسلحة النووية.
ويمثل هذا النهج تحولا هيكليا في كيفية نشر الولايات المتحدة لقدرات نووية جديدة، بدورات قرار أسرع وقبول مخاطر موجه دفاعيا، مع الحاجة إلى طمأنة المجتمعات المحلية بأن السلامة والتخطيط للطوارئ لن يتم تخفيفهما.
وتختار الشركة مفاعلا من نوع الماء المضغوط، وهو خيار استراتيجي مهم لأنه يستند إلى عقود من الخبرة البحرية والمدنية، مما يقلل من عدم اليقين التقني مقارنة بالتصميمات الأكثر تجريبية.
التحديات الأمنية في ظل السباق النووي العالمي
وأفاد الموقع أن المفاعلات العائمة تتمتع بمزايا عملية غير متاحة للمحطات البرية، حيث يمكن بناؤها في المصانع ونقلها إلى مواقع مائية مختلفة وتشغيلها دون قيود التخطيط التقليدية التي تبطئ المواقع الثابتة.
وفي وقت السلم تمثل هذه القدرة ميزة لوجستية، بينما في الأزمات تخلق خيارات لإعادة التوزيع السريع للقدرة التوليدية بين المنشآت ذات الوصول إلى الموانئ، لكن من وجهة نظر حماية القوات، يفرض المفاعل العائم أعباء تخطيط دفاعي جديدة، حيث يصبح هدفا عالي القيمة مع نقاط ضعف فريدة تتطلب حماية مادية متعددة الطبقات ودمجا في تخطيط الدفاع الجوي للقاعدة.
وترى دوائر الدفاع أن الحجة الأقوى للمشروع ليست تشغيل الذكاء الاصطناعي بشكل مجرد، بل الحفاظ على استمرارية المهام تحت الضغط، ويشير المشروع إلى سباق صناعي أوسع، حيث تتقدم الصين بسرعة في التكنولوجيا النووية البحرية، مما يجعل مشاركة وزارة الدفاع رافعة مهمة لنظام بيئي نووي بحري ناشئ، في سباق بين الطلب على الكهرباء وإلحاحية الاستحواذ وواقع الهندسة النووية والحوكمة.