ردود تكشف حجم التحريض والتضليل في قضية شراء رجل الأعمال رضا جفال أراض في منطقة بعبدات

ندى درغام
حملة ضد استثمارات رضا جفال في أراضي بعبدات وردود تكشف التضليل والتحريض حملة ضد استثمارات رضا جفال في أراضي بعبدات وردود تكشف التضليل والتحريض

أقدمت بعض الجهات الإعلامية والسياسية في لبنان، على إثارة قضية قيام رجل الأعمال المغترب رضا جفال، المنتمي إلى الطائفة الشيعية، بشراء أراض وعقارات في منطقة بعبدات ومحيطها، وإصرارها على ربط هذا الأمر بحزب الله، ومحاولة تصويره كمخطط مشبوه بادعاء وجود منشآت عسكرية وأنفاق وتمديدات ألياف ضوئية، في أسلوب تحريضي مشكوك به، بسبب ما حمله من مغالطات واتهامات لا أساس لها من الصحة.

رئيس بلدية بعبدات يوضح حقيقة أراضي رضا جفال

ودفعت هذه الحملة المثيرة للريبة، والتي تمثل ضربا للوحدة الوطنية وتعزز الانقسام وتثير الفتنة، عددا من الشخصيات إلى الخروج لتبيان الحقيقة وكشف زيف الاتهامات وفضح خلفياتها.

فقد رد رئيس بلدية بعبدات الدكتور هشام لبكي، على كلام الكاتب والمحلل السياسي المحامي جوزيف أبو فاضل الذي جاء خلال مقابلة عبر LebanonOn، بشأن شراء رجل الأعمال رضا جفال للأراضي في المنطقة، بالتأكيد على أن الجزء الأكبر من عمليات الشراء قد تم منذ سنوات طويلة تعود لعامي 2007 و2008.

وأوضح لبكي بأن السيد رضا الجفال، قام بشراء مساحات واسعة من الأراضي في بعبدات والقرى المجاورة لها، لكن 90% من عمليات البيوع هذه قد حدثت في عامي 2007 و2008، أي منذ 18 إلى 19 عاما.

وكشف لبكي بأنه قام بالتواصل شخصيا مع أعلى المراجع الأمنية في لبنان، عندما أثيرت هذه القضية، وقد أكدوا له بأن رضا الجفال ليس له أي علاقة بالأحزاب ولا ينتمي إلى الأحزاب النافذة في طائفته، مبينا بأن الجفال هو رجل أعمال ومهندس وأتى ليستثمر بالمنطقة ويسكن ببكفيا، وهو معروف بشكل شخصي من السلطات المحلية.

الصحفي حسن عليق يفند هجوم MTV ضد رضا جفال

ومن جهته رد الصحفي حسن عليق على تقرير لقناة MTV، ادعت فيه بوجود مخطط خطر يهدد منطقة في قلب لبنان، بطله رضا محمد جفال، وهو كما يقول البعض، "الحزب" بربطة عنق، وهدفه تحقيق مشروع الهلال الشيعي في المتن.

وسلط عليق الضوء على مفارقة غربية تكمن في أن رجل الأعمال رضا جفال يكاد أن يكون معاديا لحزب الله، وهو أقرب للتيار المناهض للمقاومة، ورغم ذلك قد تعرض للهجوم من قبل ذات التيار الذي يميل له، معتبرا بأن تهمة رضا جفال في نظر مهاجميه هو أنه شيعي.

وبين عليق بأن رضا جفّال ورغم كونه الشيعي كما تحبّه mtv وسائر من أسماهم محور الإبادة، فهو مغترب ثري، يأتي بأمواله إلى لبنان، لا صلة له بالحزب حتى يكاد يعاديه، يضع في تصرف جمعية بولا يعقوبيان عقارا ثمنه نحو ٢٠ مليون دولار، إلا أن كل ذلك لا يعفيه من الجريمة الأصلية: فهو شيعي.

وتابع: "الشيعي اليوم، في نظر النازيين الصهاينة، ممنوع من الحياة، ممنوع من الاستثمار، ممنوع من الثراء، حتى لو كان من ذلك الصنف من الأثرياء الذي يبتعد عن قضايا أهله، ويمنح جمعية بولا يعقوبيان حق التصرّف بعقار في بيروت يصل سعره إلى ٢٠ مليون دولار! ولا بأس باختلاق أكاذيب عنه، كاختراع صلة له بناظم أحمد (اخترعوا لزوجة ناظم أحمد شقيقة، رغم أن لا شقيقات لها)، ولا بد كذلك من تكديس تعابير تحريضية كالهلال الشيعي في المتن واعتبار أن شراء ملياردير لعقارات في المتن هو اجتياح شيعي لجبل لبنان متصل بصواريخ متخيلة في صنّين وبشبكة اتصالات!!"

وأردف قائلا: "نازيون رديئون لا يجيدون حتى المونتاج في تلفزيون. كل همّهم هو الابتزاز لجباية الأموال، وتنفيذ أوامر الصهيوني أنطون الصحناوي وسلطة الوصاية الأمريكية الإسرائيلية السعودية."

وتوجه إلى السياسي ميشال المر رئيس مجلس إدارة قناة MTV، بالقول له: "يا ميشال المر، يا سارق المال العام، يا شريك أصحاب المصارف ورياض سلامة في سرقة أموال المودعين، ويا تابع للصحناوي في الصهينة: رضا جفّال أقرب إليكم منّا، وأتوقّع أن يخضع سريعاً ويمنحكم المعلوم لتسكتوا عنه. وبعدها، ستبحثون عن شيعيّ جديد لتحرضوا عليه، لأن وظيفتكم الرئيسية هي التمهيد للإبادة."

رضا جفال يرد على الاتهامات والمزاعم حول عقارات المتن

وكان رجل الأعمال رضا جفال قد علق على إثارة قضية الأراضي التي اشتراها وما رافقها من اتهامات، بالتأكيد على أنه قد آمن بلبنان واحد، واعتقد بصفته مواطناً لبنانياً، أن من الطبيعي أن يشتري أرضاً أو يستثمر أمواله في أي منطقة من وطنه، لكنه اليوم، يشعر بخيبة أمل عميقة، ويؤلمه أن يتحول استثماره في وطنه لتهمة، وتصبح ملكية الأرض مناسبة للتشكيك والظلم والافتراء.

وأكد أن لا علاقة له بالعمل السياسي، ولا تربطه أي علاقة أو مصلحة بأي شخص مدرج على لوائح العقوبات، نافيا بصورة قاطعة أن يكون قد اشترى هذه العقارات لحساب أي حزب سياسي أو تنظيم أو دولة أجنبية أو أي جهة مستترة.

ودعا وسائل الإعلام إلى معاينة العقارات والاستعانة بخبراء واختصاصيين لإجراء الفحوص التقنية اللازمة، وطالب الجيش اللبناني ومديرية المخابرات والجهات المعنية بالكشف على الأراضي والتحقق من المزاعم المتداولة، وإعلان النتائج أمام الرأي العام ووضع حد للشكوك والمخاوف.

وأبدى جفال استعداده لبيع العقارات التي يملكها في المتن، شريطة أن توافق البلديات المعنية ومرجعيات المنطقة على هوية الشاري، في خطوة قال إنها تعكس حرصه على المنطقة وأهلها.