خلدون الشريف ينتقد صمت المسؤولين اللبنانيين وموقفهم من الاعتداءات والمجازر التي يتعرض لها لبنان

ندى درغام
خلدون الشريف يعري السلطة اللبنانية: صمتكم أمام قتل اللبنانيين تقصير معيب ومخز خلدون الشريف يعري السلطة اللبنانية: صمتكم أمام قتل اللبنانيين تقصير معيب ومخز

وجه السياسي اللبناني الدكتور خلدون الشريف، انتقادات حادة للطبقة السياسية والمسؤولين في لبنان، واصفا موقفهم تجاه الاعتداءات والمجازر التي تتعرض لها البلاد بأنه تقصير معيب ومخزي، ومشدداً على أن الحياد لا يمكن أن يكون مبررا للصمت أمام ما يشهده لبنان من دمار وقتل وحرق.

فقد أوضح الشريف، في تصريح عبر حسابه على منصة إكس، أن عمله في الوساطة يتطلب منه الالتزام بالحياد بقدر المستطاع، مستدركا بأن هذا الحياد لا يعني الصمت، ولا يمكن أن يكون ذريعة أمام ما نشهده من قتل ومجازر ودمار وحرق للزرع والضرع.

وأضاف: "ما الذي يمنع المسؤولين في لبنان من رفع الصوت والتحرك؟ يخافون الأميركي؟ لا بأس ومفهوم. فليخاطبوا المجتمع الدولي، وليرفعوا المذكرات إلى دول العالم، وليطرقوا أبواب العواصم والمنظمات الدولية، وليضعوا الجميع أمام مسؤولياتهم."

ولفت الشريف إلى أن لبنان دولة يُعتدى على أرضها ويُقتل مواطنوها، ومن أبسط واجبات سلطتها أن تدافع عنهم بكل وسيلة سياسية وديبلوماسية متاحة.

واستحضر السياسي اللبناني تجارب قادة سابقين في تاريخ لبنان، لافتا إلى أنهم تمكنوا في مراحل كانت أشد قسوة على لبنان وكان فيها أكثر ضعفا، من تحويل الدبلوماسية إلى وسيلة للدفاع عنه حين تعجز القوة عن ذلك، مضيفا بأن أولئك القادة لم يعتبروا يومها محدودية قدرتهم عذرا للصمت، كما لم يعتبروا أخطاء الداخل وخطاياه، مهما بلغت، عذرا لإسرائيل أو مبررا لقتل اللبنانيين وتدمير بلدهم، متساءلا عن سبب القبول اليوم بما يجري؟

وأكد الشريف بأنه لا يطالب السلطة اللبنانية بدخول حرب أو خوض مغامرات تفوق طاقتها، بل يطلب منها أن تفعل واجبها، وأن تستخدم كل ما في وسعها.

وشدد على أن اكتفاء المسؤولين بالصمت أو بأضعف المواقف، فيما يُقتل اللبنانيون وتُدمّر بيوتهم وتُحرق أرضهم، هو ليس حيادا ولا حكمة، بل هذا تقصير معيب ومخزٍ.

وختم الشريف بالترحم على من قام بما استطاع حين كانت المسؤولية في عنقه، مشيرا إلى أن من بين الأحياء اليوم من لا يزال قادرا على إعطاء الدروس في الدبلوماسية والصلابة والدفاع عن لبنان.