‏لماذا تمتلك كلاب الجر أرجل أقصر؟ دراسة تكشف أثر سحب الزلاجات في تطورها

كيف تركت آلاف السنين من جر الزلاجات بصمتها في عظام الكلاب؟ ( ‏مصادر الصور: Unsplash ) كيف تركت آلاف السنين من جر الزلاجات بصمتها في عظام الكلاب؟ ( ‏مصادر الصور: Unsplash )

‏تركت قرون من العمل في جر الزلاجات بصمتها على تشريح كلاب الجر، إذ تبين أن عظام أطراف هذه الحيوانات أقصر بنحو 6% مقارنة بعظام الكلاب الأخرى من فصيلة الكلبيات.

‏عظام أقصر تساعد الكلاب على جر الزلاجات

كلاب جر الزلاجات ( ‏مصادر الصور: Unsplash )

‏أعد علماء آثار من جامعة حيفا نموذجا ميكانيكيا حيويا، وخلصوا إلى أن انخفاض مركز الثقل يسمح للكلاب بتوليد قوة جر أكبر، مع تعويض ميلان الجسم إلى الخلف أثناء سحب الزلاجات.

‏ولاختبار هذه الفرضية، حلل الباحثون عظام 60 حيوانا من الكلبيات المعاصرة، شملت كلاب الجر والذئاب وكلاب سبيتز والكلاب المختلطة السلالات.

‏وقارنوا أطوال خمس عظام في الأطراف، ثلاث منها في الأطراف الأمامية، وهي عظم العضد والكعبرة والزند، واثنتان في الأطراف الخلفية، وهما عظم الفخذ والظنبوب.

‏وبعد أخذ الحجم العام للهيكل العظمي في الحسبان، اكتشف الباحثون أن عظام الكعبرة والزند والظنبوب لدى كلاب الجر أقصر نسبيا من نظيراتها لدى الكلاب التي لا تستخدم في سحب الزلاجات.

‏وبلغ متوسط الفرق في طول هذه العظام نحو 6%.

‏عظام أثرية تكشف تاريخ كلاب الجر

‏لمعرفة ما إذا كانت هذه السمة موجودة لدى الكلاب القديمة أيضا، حلل الفريق 82 عظمة أثرية وثلاثة هياكل عظمية لكلاب يتراوح عمرها بين 500 و2000 عام، عثر عليها في شبه جزيرة تشوكوتكا.

‏وأظهرت النتائج أن نحو 89% من العظام تتوافق مع النمط المميز لكلاب الجر، الذي يتمثل في قصر بعض عظام الأطراف. كما ظهرت السمة نفسها لدى الكلاب التي دُفنت في طقوس خاصة.

‏كيف تساعد هذه النتائج في فهم استكشاف القطب الشمالي؟

‏عُثر عام 2017 في جزيرة جوخوف على أقدم الأدلة المعروفة لاستخدام الكلاب في النقل، وشملت أجزاء من الزلاجات وبقايا كلاب يعود تاريخها إلى نحو 9000 عام.

‏ويوفر الاكتشاف الجديد للعلماء علامة تشريحية موثوقة تساعدهم على تحديد كلاب الجر في المكتشفات الأثرية، حتى عندما لا يعثرون على الزلاجات نفسها.

‏ويرى الباحثون أن هذه النتائج تساعد على تفسير الدور الذي أدته الشراكة بين الإنسان والكلب في استكشاف منطقة القطب الشمالي على مدى آلاف السنين.