طور علماء من الجامعة النرويجية للعلوم والتكنولوجيا لاصقة طبية وصفوها بأنها الأولى من نوعها في العالم، إذ تتيح قياس معدل نبض القلب وصلابة الأوعية الدموية باستخدام كاميرا الهاتف الذكي العادية.
ويعتمد الجهاز على مطاط السيليكون، ولا يحتاج إلى أي مكونات إلكترونية أو كابلات لتشغيله.
نقوش نانوية تغير لونها مع نبض القلب
لاصقة ذكية تقيس مؤشرات القلب بكاميرا الهاتف ( مصدر الصور: الجامعة النرويجية للعلوم والتكنولوجيا )
يتميز أحد وجهي اللاصقة بوجود نقوش نانوية يتغير لونها عند تمددها، بينما يحاكي الوجه الآخر البنية السطحية للممصات الموجودة على أذرع الأخطبوط، ما يساعد اللاصقة على الالتصاق بالجلد بإحكام.
وعندما يتحرك الجلد نتيجة موجات النبض، تتمدد اللاصقة قليلا، فيتغير لون النقوش الموجودة على سطحها. وتلتقط كاميرا الهاتف الذكي هذه التغيرات اللونية وتحللها، دون الحاجة إلى أي معدات خاصة.
اللاصقة الذكية المبتكرة التي تتيح تقييم بعض مؤشرات صحة القلب والأوعية الدموية. المصدر: الجامعة النرويجية للعلوم والتكنولوجيا.
تعمل مع مختلف ألوان البشرة وتقيس صلابة الأوعية
على عكس الساعات الذكية، التي قد تتأثر دقة قياساتها بدرجة تصبغ الجلد، تعتمد اللاصقة الجديدة على رصد الحركات الميكانيكية لسطح البشرة، وليس على قياس الإشارات الضوئية المرتبطة بتدفق الدم.
وهذا يعني أنها تستطيع العمل بالكفاءة نفسها لدى الأشخاص من مختلف ألوان البشرة.
ولا تقتصر قدرات الجهاز على قياس معدل النبض، بل يمكنه أيضا تقييم صلابة الأوعية الدموية، وهي من المؤشرات المهمة التي تساعد على تقدير مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
ويصعب قياس هذا المؤشر باستخدام المستشعرات الضوئية التقليدية، كما تتطلب القياسات الحالية عادة أجهزة كبيرة الحجم ومجهزة بأقطاب كهربائية وأسلاك. أما اللاصقة الجديدة، فلا تحتاج سوى إلى هاتف ذكي لإجراء القياسات.
قياس النبض باستخدام اللاصقة التي ترصد تغيرات لون النقوش النانوية. المصدر: الجامعة النرويجية للعلوم والتكنولوجيا.
تقنية قد توفر أجهزة طبية منخفضة التكلفة
يرى الباحثون أن هذه التقنية يمكن أن تشكل أساسا لتطوير مستشعرات طبية قابلة للارتداء، تتميز بسهولة الاستخدام وانخفاض التكلفة.
وقد تكون هذه الأجهزة مفيدة بصورة خاصة في المناطق النائية التي لا تتوفر فيها إمكانية الوصول إلى المعدات الطبية المعقدة، إذ يمكن إجراء بعض القياسات الصحية باستخدام لاصقة بسيطة وهاتف ذكي.
ولا تزال التقنية في مرحلة التطوير البحثي، لكن نتائجها تفتح المجال أمام ابتكار وسائل أكثر سهولة لمراقبة مؤشرات صحة القلب والأوعية الدموية.